اتفاق روسي- تركي على إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح في إدلب

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2018 - 02:38 GMT
سوري يقف قرب منزل مدمر بعد غارات لقوات النظام على بلدة المنطار في محافظة إدلب
سوري يقف قرب منزل مدمر بعد غارات لقوات النظام على بلدة المنطار في محافظة إدلب

قال زعيما تركيا وروسيا يوم الاثنين إنهما اتفقا على إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات في المنطقة لضمان احترامها.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد إجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنهما اتفقا على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح واتفقا أيضا على انسحاب مقاتلي المعارضة ”ذوي التوجهات المتشددة“ بما في ذلك جبهة النصرة من تلك المنطقة.

وأضاف بوتين للصحفيين أن المنطقة منزوعة السلاح ستدخل حيز التنفيذ بحلول 15 أكتوبر تشرين الأول.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قوله يوم الاثنين إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها لن تنفذ عملية عسكرية جديدة في محافظة إدلب.

وقال أردوغان في وقت سابق الاثنين إن بيانا مشتركا سيصدر بعد لقائه بوتين بشأن الأزمة في سوريا سيمنح "أملا جديدا" للمنطقة.

وكان أردوغان يتحدث مع الصحفيين قبل محادثات مع نظيره الروسي في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

وقال أردوغان عبر مترجم "البيان الذي سنصدره بعد الاجتماع في سوتشي سيمنح أملا جديدا للمنطقة". ولم يكشف عما سيتضمنه البيان.

وتجري تركيا، التي تساند مقاتلي المعارضة السورية، محادثات مع روسيا وإيران حليفتي الأسد حول مصير إدلب والمناطق المحيطة بها التي تعهد الرئيس السوري باستعادتها.

وساعد الدعم العسكري الروسي للحكومة السورية في قلب دفة الحرب لصالح الأسد.

وقال أردوغان قبل القمة إن دعوات تركيا لوقف إطلاق النار في منطقة إدلب تؤتي ثمارها بعد أيام من الهدوء النسبي لكن هناك حاجة لمزيد من العمل.

ورفض بوتين علانية هذا الشهر اقتراح أردوغان بوقف إطلاق النار هناك حينما اجتمعا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة ثلاثية في طهران.لقاء أردوغان وبوتين بشأن الازمة بسوريا

إيران تريد تجنيب سكان إدلب الخطر
الى ذلك، أعلنت إيران أنها "مصممة" على تجنيب سكان محافظة إدلب السورية للخطر في ظل اعلان النظام انه يعتزم استعادة السيطرة عليها، كآخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية.

وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في مؤتمر صحافي في طهران "نحن مصممون تماماً على حلّ مسألة إدلب بشكل ألا يعاني السكان وألا يسقط ضحايا".

وتتعرض محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مقاتلة منذ أيام لقصف مدفعي وجوي من قوات النظام والجيش الروسي. كما تحشد قوات النظام قواتها في المنطقة لمهاجمتها.

وأضاف قاسمي "في ما يخصّ الإرهابيين وسوريا (...) سياستنا واضحة ونأمل في أن يتحرر البلد في أسرع وقت ممكن وأن يتمكن استعادة كامل الأراضي والتخلص من كل الإرهابيين".

وأضاف "لكن هناك جانب آخر بالغ الأهمية بالنسبة إلينا وهو المسائل الإنسانية".

وأكد "أنها نقطة أساسية ونناقشها بشكل دائم مع روسيا وتركيا والحكومة السورية". وقال "نأمل في أن تكون المفاوضات مثمرة وأن نتمكن من تحقيق أهدافنا".

ورغم أن إيران وروسيا وتركيا تدعم أطرافا متعارضة في النزاع السوري، إلا أنها ترعى عملية أستانا بهدف إنهاء الحرب.

فشلت الدول الثلاث أثناء قمة عُقدت في طهران في السابع من أيلول/سبتمبر، في تجاوز خلافاتها حول محافظة إدلب إلا أنها أكدت ضرورة الإبقاء على عملية أستانا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا نظيريه إلى تجنب "إراقة الدم" لكنه اصطدم في تصميم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلن على "تصفية الإرهاب نهائياً في سوريا".

وقد بدا الرئيس الإيراني حسن روحاني وكأنه يدعو إلى مسار وسطي معتبرا أن "محاربة الإرهاب في إدلب جزء لا بدّ منه في المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار الى سوريا"، مضيفا "إلا أن هذا يجب ألا يكون مؤلما للمدنيين وألا يؤدي الى سياسة الأرض المحروقة".

والتقى بوتين وإردوغان الاثنين في سوتشي في روسيا سعيا لتجاوز خلافاتهما حول إدلب.

وتخشى الأمم المتحدة حصول كارثة إنسانية في حال شنّ هجوم على إدلب حيث يقطن حاليا حوالى ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، بينهم آلاف المقاتلين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة واستعادها النظام.