لحود يجدد تأييده لحزب الله وحكومة السنيورة تنأى بنفسها واولمرت يعلن الحرب

تاريخ النشر: 13 يوليو 2006 - 07:31 GMT

جدد الرئيس اللبناني اميل لحود تأييده لعمليات حزب الله ضد اسرائيل، بينما نأت حكومة رئيس وزرائه فؤاد السنيورة بنفسها عن مثل هذا التأييد، وذلك في وقت اتخذت حكومة الدولة العبرية برئاسة ايهود اولمرت قرارا بشن الحرب على لبنان.

واسر حزب الله الاربعاء جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين في عملية نوعية تلاها قصف اسرائيلي ثم قرار من الحكومة الاسرائيلية بشن عمليات واسعة في لبنان.

وقال لحود في بيان وزع على وسائل الاعلام في وقت متأخر مساء الاربعاء، ان التهديدات و"الاعتداءات" الاسرائيلية ضد لبنان "لن تخيف اللبنانيين بل ستزيدهم وحدة وتضامنا وتماسكا".

واضاف ان "الاعتداءات الاسرائيلية التي تعرضت لها مدن وقرى جنوبية واستهدفت ايضا جسورا تضاف الى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها اسرائيل ضد سيادة لبنان وسلامة اراضيه".

واكد الرئيس اللبناني ان "اللبنانيين ثابتون اليوم في مواقفهم الوطنية ونضالهم في مقاومة العدوان واستكمال مسيرة التحرير" ملمحا الى حزب الله من دون ان يسميه.

واوضح لحود "على اسرائيل ان تدرك ان سياستها لن تحقق لها اي نتجية بل بالعكس فهي تزيد الامور تعقيدا وتعرض الاستقرار والهدوء في المنطقة الى الاهتزاز".

حكومة السنيورة

من جانبه، اعلن رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ان الحكومة اللبنانية لم تكن على علم بعملية حزب الله أمس والتي أسر خلالها جنديان اسرائيليان.

وقال السنيورة في بيان صادر عن مجلس الوزراء عقب اجتماع طارئ "ان الحكومة اللبنانية لم تكن على علم وهي لا تتحمل مسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية."

ودان السنيورة قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي جنوب لبنان. كما طلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اتصال هاتفي منع تصعيد العدوان الاسرائيلي على لبنان.

وقال مصدر في المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ان "السنيورة اتصل بأنان للطلب منه ان يقوم بما بوسعه لمنع التصعيد في العدوان الاسرائيلي".

وقد طلب لبنان عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن الدولي لدراسة العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان.

واعلن وزير الاعلام غازي العريضي ان "الحكومة اللبنانية لا تتحمل المسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من احداث على الحدود الدولية".

واضاف ان الحكومة "تستنكر بشدة العدوان الاسرائيلي الذي استهدف ويستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وهي تطالب بعقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لتناول ومعالجة هذه الاعتداءات".

وقال ان الحكومة اللبنانية "تبدي استعدادها للتفاوض عبر الامم المتحدة واصدقاء ثالثين لمعالجة ما جرى من احداث وما ادت اليه والاسباب التي دعت لذلك".

اولمرت يعلن الحرب

في هذه الاثناء، وافقت الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت خلال اجتماع طارىء عقدته مساء الاربعاء على شن عمليات عسكرية في لبنان اثر اسر جنديين اسرائيليين وفق ما اعلن الوزير اسحق هيرتزوغ العضو في الحكومة الامنية.

وقال هيرتزوغ للصحافيين ان "عمليات الخطف هذه هي تصعيد بالنسبة للمنطقة برمتها. وسترد اسرائيل بطريقة مناسبة لانه من الواضح بالنسبة للجميع ان مسؤولية هذه القضية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية".

ورفض اعطاء اي تفاصيل حول الاهداف التي يمكن ان تتم مهاجمتها او حول حجم العمليات التي سيتم تنفيذها.

وشدد هيرتزوغ على ان حزب الله التنظيم الشيعي الذي تبنى اسر الجنديين هو جزء من الحكومة اللبنانية.

واضاف ان "حزب الله منظمة ارهابية تدعمها سوريا وايران ولا سبب يمنع حكومة جدية مثل حكومة اسرائيل من التحرك كما ينبغي لضمان الدفاع عن سكانها".

وتابع الوزير الاسرائيلي "ندخل مرحلة يجب خلالها اثبات الحزم والتصميم والدم البارد لنكون مستعدين لخوض كل التحديات".

واكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مسؤولين سياسيين وعسكريين ان الهدف الفوري للعمليات التي ستنفذ يكمن في ابعاد حزب الله اقصى مسافة ممكنة من الحدود الشمالية لاسرائيل.

وينتشر عناصر من حزب الله على بعد عشرات الامتار من الحدود ويراقبون حركة الجنود الاسرائيليين في الجانب الاخر من الحدود.

واضافت الاذاعة ان حكومة ايهود اولمرت تريد على الصعيد السياسي ممارسة اكبر قدر من الضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله انسجاما مع القرار 1559 الصادر عن الامم المتحدة والذي ينص على تفكيك الميليشيات المسلحة في لبنان.

وكان متحدث باسم اولمرت حذر في وقت سابق من ان "الحكومة اللبنانية وحزب الله مسؤولان عن خطف اثنين من جنودنا وسيدفعان الثمن انه اعلان حرب على اسرائيل".

وسئل المتحدث عن امكان ان تشمل الضربات العقابية سوريا فاجاب ان "عملنا يتركز حاليا على لبنان".