اكد الرئيس اللبناني اميل لحود السبت انه لن يرضخ للضغط المتزايد للاستقالة من منصبه وأن حزب الله اللبناني الموالي لسوريا يتعين أن يحتفظ بسلاحه.
وقال لحود في مقتطفات مُسبقة من مقابلة تذيعها قناة تلفزيون الجزيرة انه لن يستجيب لطلب معارضيه ويترك منصبه. وأضاف انهم لا يستطيعون تنحيته إلا اذا اتهم بموجب الدستور بالخيانة أو بانتهاك الدستور مشيرا الى أنه لم يرتكب أيا من هاتين المخالفتين مُطلقا.
وقاوم لحود وهو حليف مقرب لدمشق دعوات من السياسيين المناهضين لسوريا بالتنحي وتعهد بالبقاء في منصبه حتى انتهاء ولاية يقولون انها مُددت ثلاث سنوات تحت ضغط من دمشق عام 2004.
ويرى كثير من اللبنانيين في لحود آخر رمز من رموز الوصاية السورية على بلدهم التي انتهت العام الماضي عندما سحبت دمشق قواتها في أعقاب اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق.
ولكن السياسيين اللبنانيين المنقسمين على أنفسهم عاجزين عن الاتفاق على بديل له كما ان تنحية لحود تتطلب على الأقل موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب اللبناني المؤلف من 128 عضوا.
وقال لحود ان معظم السياسيين الذين يطالبونه يوم السبت بالاستقالة أمضوا معظم حياتهم السياسية في المعسكر السوري وتحداهم أن يجروا انتخابات جديدة اذا كانوا واثقين من الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية التي حصلوا عليها في انتخابات الصيف الماضي.
وتابع لحود انه اذا لم يكن هؤلاء يخشون شيئا فليدعوا لانتخابات مبكرة ولينتخب النواب الجدد رئيسهم الجديد أو فليدعوا اذا أرادوا لاستفتاء وعندئذ يرى الجميع من سيختاره الناس ليكون رئيسهم الجديد.
واتهم لحود سعد الحريري ابن رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وزعيم كتلة الأغلبية المناهضة لسوريا في البرلمان إضافة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمعارضته لانه لم يتفق قط مع الحريري.
وكان الحريري صديقا لشيراك.
كما طالب لحود بالافراج عن الضباط اللبنانيين الكبار الموالين لسوريا المحتجزين بناء على طلب فريق تحقيق دولي تابع للأمم المتحدة فيما يتصل بمقتل الحريري.
وقال اذا أثبت التحقيق أن أيا منهم ضالع في الحادث فعندئذ يتعين إحالته للعداله.
ويجري زعماء لبنانيون "حوارا وطنيا" لإنهاء أزمة سياسية أصابت البلاد بالشلل ولكن لم يمكنهم التوصل لاتفاق بشأن مصير لحود وما ينبغي لهم عمله تجاه قرار مجلس الأمن الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله.
ويقول بعض اللبنانيين ان الوقت حان كي يلقي حزب الله الذي ساهمت هجمات مسلحيه بشكل أساسي في انهاء 22 عاما من الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 2000 سلاحه ويلتزم بالسياسية.
وتعهد حزب الله بالاحتفاظ بسلاحه كرادع ضد اسرائيل وحتى تحرير مزارع شبعا وهي قطاع حدودي على حدود لبنان واسرائيل ومرتفعات الجولان السورية.
وتعتبر الامم المتحدة مزارع شبعا أراضا سورية استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 ولكن لبنان يعتبرها أراض لبنانية محتلة.
وقال لحود انه يتعين الاحتفاظ بسلاح المقاومة الى أن ينتهي الصراع العربي الاسرائيلي ويعود الفلسطينيون الى ديارهم.