ابدى الرئيس اللبناني اميل لحود تحفظات على مسودة نظام المحكمة الخاصة التي ستنظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري معتبرا انه يعود اليه كرئيس للبلاد حسب الدستور التفاوض مع الامم المتحدة بشأنها.
وقال لحود في بيان صدر عن الرئاسة "ان المادة 52 من الدستور تنص على ان "يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة" على الا تصبح مبرمة الا بعد موافقة مجلس الوزراء وعلى ان تطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة".
واضاف لحود في اشارة الى استبعاده عن الاتصالات التي سبقت وضع مسودة نظام المحكمة "هل كان رئيس الجمهورية على علم موضوعي ودقيق ومتتابع وشامل بمضامين مشروع الاتفاق الدولي بانشاء مثل هذه المحكمة ذات الطابع الدولي؟ وهل هو ملم فعليا بهذا الامر الماما كاملا يتيح له ممارسة اختصاصه اعلاه؟ وهل سبق له ان وافق بنتيجة هذا الاطلاع وهذا الالمام على مشروع الاتفاق الدولي المذكور؟".
واضاف بيان الرئاسة اللبنانية "في الخلاصة في حال لم يبادر رئيس الدولة الى ابداء موافقته الصريحة والفعلية على شكل الاتفاق الدولي ومضمونه كاملا بالاتفاق مع رئيس الحكومة عملا بالمادة 52 من الدستور لا يمكن ان يعرض مثل هكذا مشروع اتفاق دولي على مجلس الوزراء ويقف الامر عند هذا الحد".
كما تحفظ الرئيس اللبناني على التسمية التي وردت في مسودة النظام الداخلي للمحكمة وهي "المحكمة الخاصة بلبنان" "فتغيب صفة "الدولية" عنها او "ذات الطابع الدولي" عنها وتحمل الى الاعتقاد ان لبنان بلد منبوذ يحاكم من اجل جرائم ارتكبها".
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اوصى بتشكيل محكمة ذات طابع دولي تتالف من قضاة لبنانيين ودوليين لمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري.
وبالتزامن مع هذا الموقف للحود، دعا الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط اليوم الاثنين من واشنطن وهو يقف الى جانب وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى انشاء هذه المحكمة الدولية وقال "اذا ما اعترض احد على هذه المحكمة الدولية، فهذا يعني انه يحاول تغطية هذه الجريمة".
واضاف في اتهام الى الرئيس اللبناني "اذا لم يكن لحود وحلفاء سوريا في لبنان يريدون هذه المحكمة الدولية، فان هذه المسالة ستصبح خطيرة"، مذكرا بان انشاء محكمة خاصة جزء من اربع نقاط تم الاتفاق عليها اثناء مؤتمر الحوار الوطني.