صوت مجلس النواب العراقي بالاجماع لصالح تشكيل لجنة لاعادة النظر في الدستور، وهو الامر الذي يعد جزءا مهما في اتفاق بين الكتل البرلمانية لانهاء الجمود السياسي وتجنب حرب أهلية، فيما حصد العنف 17 شخصا بينهم قيادي في القاعدة.
وقال مصدر برلماني ان 192 نائبا من اصل 275 حضروا جلسة مجلس النواب الاثنين و"ايدوا بالاجماع تشكيل لجنة من 27 نائبا تعمل على اعادة النظر في الدستور وفقا لما تنص عليه المادة رقم 142".
وتابع المصدر ان "اعضاء اللجنة توزعوا على الشكل التالي: 12 من الائتلاف الموحد الشيعي وخمسة من التحالف الكردستاني واربعة من جبهة التوافق (العرب السنة) وثلاثة من المكونات الاخرى واثنين من قائمة العراقية (علمانية) وواحد من جبهة الحوار الوطني (العرب السنة)".
ويتكون الائتلاف الموحد من 128 مقعدا والتحالف الكردستاني من 53 مقعدا وجبهة التوافق من 44 مقعدا والعراقية من 25 مقعدا والمكونات من 14 مقعدا وجبهة الحوار من 11 مقعدا.
وكان النائب الاول لرئيس البرلمان الشيخ خالد العطية اكد الاحد التوصل الى اتفاق بين الكتل يتضمن "اتخاذ قرار بتشكيل لجنة لتعديل الدستور الاثنين على ان يتم الانتهاء من اجراءاتها خلال فترة لا تتجاوز السنة من تاريخ تشكيلها".
واضاف ان "مسودة مشروع تطرح تشكيل الاقاليم لقراءة اولى الثلاثاء على ان يجري العمل بالقانون بعد 18 شهرا من تاريخ اقراره في مجلس النواب ضمن المدة الدستورية المنصوص عليها في المادة 118".
يشار الى ان المادة رقم 142 التي اصرت احزاب العرب السنة على تضمينها في مسودة الدستور تدعو الى تشكيل لجنة لاعادة النظر في الدستور بعد الانتخابات التشريعية كما تنص المادة 118 على مبدا "حق" تشكيل الاقاليم والمحافظات.
وكانت الاجتماعات الخاصة بهذين البندين تواصلت منذ الاسبوع الماضي بهدف التوصل الى اتفاق حولهما.
عنف وقتل
وفي هذه الاثناء، تواصلت دوامة العنف في العراق، وحصدت الاثنين 16 قتيلا معظمهم من قوات الشرطة.
واعلنت الشرطة ومصادر طبية ان سبعة رجال شرطة قتلوا وجرح سبعة اخرون في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للشرطة في الرمادي (100 كلم غرب بغداد).
كما قتل شرطي في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الدورة جنوب بغداد. وقالت مصادر الشرطة ان ثلاثة من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة في وسط العاصمة.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة ان "مجهولين اطلقوا النار على مثنى محمد في حي المعلمين كما قتل مسلحون شخصا في حي التحرير" جنوب شرق المدينة.
وقال مصدر في الشرطة ان "مسلحين قتلوا شخصا مجهول الهوية في المنطقة الصناعية (جنوب غرب) بعقوبة) كما اغتال مسلحون مجهولون شخصا يدعى كاظم التميمي في المنطقة الصناعية الثانية".
وتابع المصدر ان "الشرطة عثرت على جثة حسام فاضل مقتولا رميا بالرصاص على جانب الطريق في حي اليرموك (شمال غرب)" موضحا ان مجهولين اغتالوا احد عناصر الشرطة قرب منزله في حي المعلمين". وفي المسيب (80 كلم جنوب) قتل شرطي عندما سقطت قذيفة قرب مركزه في حين اصيب 15 اخرون وفقا للشرطة.
وليل الاحد/الاثنين، اطلق مسلحون في اربع سيارات النار وصاروخا على مبنى سفارة الامارات في بغداد، لكن دون ان يسفر ذلك عن ضحايا.
وفي وقت لاحق من ذات الليلة انفجرت عبوة ناسفة في سيارة مدنية في حي الدورة في بغداد ما اسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة اخرين.
الى ذلك عثرت دوريات الشرطة على 14 جثة في مناطق متفرقة في بغداد وكركوك وبعقوبة.
مقتل قيادي بالقاعدة
على صعيد اخر، قالت القوات البريطانية في العراق الاثنين انها قتلت قياديا رفيعا في تنظيم القاعدة كان قد فر من سجن اميركي في أفغانستان في عام 2005.
وقال الميجر تشارلي بيربريدج المتحدث باسم الجيش البريطاني ان عمر فاروق قتل بالرصاص بينما كان يقاوم الاعتقال خلال مداهمة جرت في ساعة مبكرة بمدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق.
ووصفه بيريدج بأنه "رجل مهم جدا جدا" رغم الاعتقاد بأن كون اختباءه في العراق لا يعني بالضرورة انه كان يمارس نشاطه هناك.
وقال بيربريدج "(هذا) الشخص تعرض للملاحقة في جميع انحاء العراق وكان يختبيء في البصرة."
وأضاف "نفذت سريتان (حوالي 200 جندي) العملية في الساعات الاولى من هذا الصباح. وعادت القوات الى قاعدتها دون وقوع اي قتيل او مصاب بالقوة المتعددة الجنسيات."
والفاروق كويتي اعتقل في اندونيسيا في حزيران/يونيو 2002 وتصفه واشنطن بأنه ابرز شخصيات القاعدة في جنوب شرق اسيا باعتباره همزة الوصل الرئيسية بين اتباع اسامة بن لادن ومتشددي الجماعة الاسلامية في اندونيسيا.
وهو واحد من أربعة رجال هربوا من مركز اعتقال امريكي يخضع لاجراءات امنية مشددة في قاعة باجرام الجوية شمالي العاصمة الافغانية كابول في حزيران/يونيو العام الماضي.
ولم تكشف واشنطن عن مسألة هروبه الا بعدها بستة أشهر عندما طالب محامو الدفاع بتقديمه كشاهد في محاكمة سارجنت بالجيش اتهم بإساءة معاملة السجناء في باغرام. واضطر المسؤولون الاميركيون حينئذ للقول بانه لا يمكن ان يدلي بشهادته لانه قد هرب.