تضاعفت الدعوات الدولية لحث سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري فيما طلبت اللجنة القضائية السورية الخاصة من اي شخص يملك معلومات حول جريمة الاغتيال الاتصال بها.
وعممت اللجنة القضائية السورية الخاصة في اغتيال الحريري ارقاما هاتفية وارقام فاكس وعنوانا في منطقة المزة غرب دمشق يمكن الاتصال بها عبرها.
وصرحت رئيسة اللجنة النائبة العامة للجمهورية السورية القاضية غادة مراد الخميس ان اللجنة "ستعمد الى التنسيق والتعامل مع لجنة التحقيق الدولية والسلطات القضائية اللبنانية" بشأن اغتيال الحريري في عملية تفجير في قلب بيروت في 14 شباط/فبراير.
وقالت ان اللجنة ستباشر "اجراءات التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة" التي يرئسها القاضي الالماني ديتليف ميليس.
وتشكلت اللجنة القضائية السورية الاسبوع الماضي بموجب مرسوم صادر عن الرئيس بشار الاسد بعد ان اشار ميليس في تقريره في 20 تشرين الاول/اكتوبر الى تورط مسؤولين امنيين سوريين كبار بينهم اقرباء للاسد في اغتيال الحريري.
ويحث العديد من المحللين سوريا على التعاون مع لجنة ميليس التي مددت مهمتها حتى 15 كانون الاول/ديسمبر معتبرين ان دمشق "ليس لديها حل اخر" والا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها.
وفي موازاة ذلك، وجهت دعوات كثيرة الى الاسد لحثه على التعاون، بعد ان اصدر مجلس الامن الدولي بالاجماع الاثنين القرار 1636 الذي يطالب سوريا بالتعاون الكامل مع ميليس.
ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي شاركت بلاده في وضع القرار 1636 الى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا، دمشق الى "تعاون تام وكامل" مع الامم المتحدة خلال لقاء مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
وقال الشيخ حمد للصحافيين في ختام اللقاء "انهم مستعدون للتعاون بشكل ايجابي وكامل، على ما قال لي الرئيس بشار" الاسد.
كذلك اكدت صحيفة الثورة السورية عزم سوريا على التعاون مع لجنة ميليس.
وكان نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد الخميس ان لجنة ميليس ستتمكن من استجواب "جميع الاشخاص الذين ذكرهم تقرير ميليس او سيذكرهم".
واضاف المعلم في مقابلة اجرتها معه صحيفة الحياة العربية ان القرار 1636 "امر واقع وسنتعامل معه كواقع وبصرف النظر عن تقويمنا" له.
كذلك قال الرئيس المصري حسني مبارك في حديث نشرته صحيفة الاهرام الحكومية انه واثق من ان الاسد سيستجيب للمطالب الدولية.
واضاف مبارك الذي قام بزيارة الى دمشق في 28 تشرين الاول/اكتوبر واجتمع مع الرئيس السوري انه "واثق بان حكمته (الاسد) سوف تؤدي لانفراج الوضع الراهن".