اعلنت اللجنة التي شكلتها الامم المتحدة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ان الاعتداء نفذ بشاحنة مفخخة والمحت الى انها ستستجوب مسؤولين سوريين كانوا يتحملون عبء الامن في لبنان.
وقال رئيس اللجنة ديتليف ميليس في مؤتمر صحفي في بيروت الجمعة "وفق العناصر التي نملكها الانفجار الذي قتل رفيق الحريري ناجم عن تفجير بواسطة سيارة مفخخة من نوع ميتسوبيشي بيضاء اللون ومقودها الى اليمين" كما هي حال السيارات في بريطانيا.
واضاف ان "الخبراء توصلوا الى ان السيارة من انتاج 1996-1995 والمتفجرات وضعت بلا ادنى شك على السطح وليس تحت الارض".
وردا على سؤال عما اذا كان سيستجوب مسؤولين ورجال مخابرات سوريين تحملهم المعارضة اللبنانية مسؤولية الاغتيال قال مهليس "في اطار تحقيق كهذا وبالنسبة لجريمة كهذه قطعا أقول سنقوم باستجواب كل من كان له بطريقة او اخرى دور في ما يتعلق بالامن داخل لبنان وقت حدوث هذه الجريمة."
واتهمت المعارضة اللبنانية الحكومة والسلطات السورية بالمسؤولية عن هذا الاغتيال. ونفت دمشق هذا الاتهام.
واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس بدء التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.
وصرح للصحافيين "هناك فريق تابع لنا على الارض (...) وبدأ بالعمل".
واضاف ان "ديتليف ميليس توجه مع فريق صغير لكننا عززنا الفريق مع مرور الايام وابتداء من اليوم اصبح الفريق عاملا". وكان مقتل الحريري و20 اخرين في انفجار وسط بيروت في شباط/فبراير الماضي قد تسبب في ازمة سياسية كبيرة في لبنان ادت الى انسحاب القوات السورية منه بعد مكوث دام 29 عاما.
وفي سياق متصل، فقد دعت قمة الاتحاد الاوروبي السلطات اللبنانية الى تأمين "دعم كامل" للجنة التحقيق حول اغتيال الحريري.
وقال مشروع الاعلان الختامي ان القمة دعت السلطات اللبنانية مجددا الى "مواصلة تقديم دعمها الكامل للجنة التحقيق الدولية" في اغتيال الحريري معبرة عن املها في ان "تتمكن هذه اللجنة من انجاز مهمتها على اكمل وجه".
كما عبر ان ادانة الاتحاد "الحازمة (...) الاعتداءات الاخيرة والاغتيالات السياسية" في لبنان مؤكدا انها "تؤدي الى عزعزة الاستقرار".
ودعا الى "احالة مرتكبيها الى القضاء في اسرع وقت ممكن".
من جهة اخرى، فقد اشاد البيان "بحسن سير الانتخابات التشريعية اللبنانية حتى هذه المرحلة التي تلبي الارادة في الاستقلال التي عبر عنها الشعب اللبناني".
واوضحت الدول الـ25 الاعضاء في الاتحاد انها "تنتظر باهتمام التقرير الشامل الذي ستعده لجنة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الاوروبي بعد الاقتراع".—(البوابة)—(مصادر متعددة)