لجان المقاومة تنفي انباء عن نقل شاليت الى القاهرة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2009 - 05:03 GMT

نفى الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة أبو مجاهد الخميس صحة الأنباء التي تحدثت عن وصول صفقة تبادل الأسرى إلى نهايتها او ان يكون الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة غلعاد شاليت قد نقل الى القاهرة منذ ايام .

وقال أبو مجاهد في بيان إن الاحتلال يحاول أن يستدرج المقاومة من خلال "فرقعات إعلامية" للضغط عليها لمعرفة موقفها وللإدلاء بتفاصيل المفاوضات التي لا زالت تدور رحاها بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية عبر الوسيط الألماني.

وأكد الناطق باسم لجان المقاومة أن الكرة لا تزال في الملعب الاسرائيلي وبإمكان الاحتلال أن ينهي الصفقة كاملةً بالموافقة على مطالب الفصائل الآسرة وإطلاق سراح الأسرى الذين تطالب المقاومة بإطلاق سراحهم.

ونفى أبو مجاهد الأنباء التي تحدثت عن وصول شاليت إلى القاهرة بصحبة المسؤول العسكري في حركة "حماس" احمد الجعبري و القيادي في الحركة الدكتور محمود الزهار قائلاً :" لم نتفق بعد على الصفقة حتى نبدأ بآليات التنفيذ".

ووصف ابو مجاهد المفاوضات بالشاقة والصعبة داعياً وسائل الإعلام إلى توخي الحذر والتأكد من مصادرها لما في ذلك من أثر سلبي على نفسيات الأسرى وذويهم.

من جهته، أكّد المسؤول الإعلامي في الحركة في دمشق أسامة أبو خالد أن المفاوضات بين الحركة وإسرائيل لتبادل مئات المعتقلين الفلسطينيين مع الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الحركة غلعاد شاليت ماتزال جارية، مؤكداً على أنها مفاوضات "صعبة وشاقة"، وأن "حماس متمسكة حتى اللحظة بالقائمة التي قدمتها لإسرائيل، ومتهماً إسرائيل بالتردد وعدم الوضوح".

وقال أبو خالد في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "منذ أيام لم ترشح أي معلومات عن أي جديد، وكل ما يُصاغ عن قرب التوصل إلى الصفقة هي تسريبات إسرائيلية للتأثير على مجرى الأحداث أو للضغط على حركة حماس وتتعمد التلاعب بمشاعر الأسرى وذويهم من خلال الإيحاء بأن صفقة التبادل باتت قاب قوسين أو أدنى، وتتحدث عن قرب التوصل لحل لكافة الأمور"، وأضاف "لكن لا أعتقد أن هذا الموقف صحيح، فالمفاوضات لا تزال جارية، وهي شاقة وصعبة، وإسرائيل لديها تحفظات كثيرة على بعض الأسماء وحماس متمسكة بالقائمة التي قدمتها من أجل الإفراج عن جميع الأسرى خاصة أصحاب المحكوميات العالية".

وحول موعد إنجاز الصفقة وإمكانية تأجيلها إلى وقت آخر قال أبو خالد "كل شيء وارد، وقد يحصل تقدم فجأة في إسرائيل، فالمشكلة أن إسرائيل وقبل قدوم نتنياهو وأثناء حكومة أولمرت كانت الصفقة قد أوشكت على الانتهاء وكان هناك تقدم سريع، وفي اللحظات الأخيرة تراجعت حكومة أولمرت، فإسرائيل صراحة لا يؤمن جانبها في هذا المجال، وقد يحدث تقدم أو يحصل تراجع في اللحظات الأخيرة، وهناك من يتحدثون عن التماسات أمام محكمة العدل الإسرائيلية العليا الإسرائيلية من أهالي من يقولون أنهم قتلوا في عمليات للمقاومة الفلسطينية، وهناك تسريبات إعلامية تؤثر على مجرى الصفقة، وما أستطيع تأكيده أن المفاوضات مازالت تجري، وهي مفاوضات شاقة وصعبة".

وكانت صحيفة "الجريدة" الكويتية قد نقلت اليوم الخميس عن مصدر مطلع أن الجندي الإسرائيلي الذي أسرته فصائل فلسطينية منذ أكثر من ثلاثة أعوام وصل إلى مصر قبل عدة أيام بصحبة قائد الجناح العسكري في حركة "حماس" أحمد الجعبري والقيادي محمود الزهار وقد احتِفِظ به في مكان آمن وسري.

كما نقلت الصحيفة عن المصدر الذي لم تشر إلى اسمه أن شاليت نقل إلى القاهرة برفقة القيادي في "حماس" محمود الزهار الذي أحيطت زيارته الأخيرة قبيل عيد الأضحى بإجراءات أمنية استثنائية، إذ لم يمر الوفد الحمساوي عبر صالات الوصول في معبر رفح كالعادة، ونقلته حافلةٌ مصرية انتظرته في باحة المعبر.

وتوجه الوفد إلى مقر أمني رفيع في مدينة رفح على غير المعتاد ودام وقت انتظاره مدة ساعة، قبل أن ينطلق إلى القاهرة أو مكان غير معلوم في حافلة سياحية، لوحظ أن فوقها عجلة خاصة بالمعاقين. وقد بدا الزهار جالسا في مقعدها الأمامي بجوار السائق في حين أسدلت الستارة الخلفية للحافلة.

فبعد 1066 يوماً من عملية "الوهم المتبدد" التي أسفرت عن أسر فصائل فلسطينية للجندي الإسرائيلي شاليت، بدأ العد التنازلي لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس" وبدا أن شاليت قد رأى النور فعلاً، إذ إنه قد بات منذ عدة أيام في حوزة الدولة المصرية.

وأشار المصدر المطلع الى أن تسليم "حماس" شاليت لمصر جاء كضمانة استباقية من القاهرة للتأكد من جدية تقدم مفاوضات صفقة تبادل الأسرى وعدم تعرضها لانتكاسة، وأن الاحتفاظ بشاليت كرهينة لدى مصر يمثل ضابطاً لـ "حماس" وحافزاً لإسرائيل.

وقال المصدر إن تسليم شاليت الى مصر جاء بتوافق ثلاثي، إذ حرصت القاهرة على التسليم عبرها لما يمثله هذا من نجاح دبلوماسي تحتاج إليه دولياً وإقليمياً، كما أن "حماس" توافقت مع رغبة القاهرة لحاجتها إلى تليين المواقف المصرية بشأن المصالحة الفلسطينية. وأضاف المصدر أن إسرائيل التقت مع "حماس" ومصر في تسليم شاليت عبر القاهرة حتى لا يمثل تسلّمها شاليت من "حماس" اعترافاً واقعياً بالأخيرة.

ومن المقرر أن يُعلَن عن وصول شاليت للأراضي المصرية في وقت لاحق وفقا للمصدر نفسه.