طلب لبنان من القمة الاسلامية الاستثنائية في مكة دعم جهوده لترسيم حدوده مع سورية التي طلبت منه بالمقابل ان يحيل الى القضاء الشهود الذين سعوا الى تضليل التحقيق الدولي في مقتل الزعيم اللبناني الراحل رفيق الحريري.
وقال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة في كلمة امام القمة "اننا نرغب في ان يصار الى دعم جهود الحكومة اللبنانية وبالتعاون البناء مع الشقيقة سورية من اجل المسارعة الى ترسيم الحدود مع سورية بما فيها مزارع شبعا المحتلة لكي لا يظل الغموض السائد حجة بيد اسرائيل لاستمرار احتلالها".
وتحتل اسرائيل مزارع شبعا باعتبارها اراض سورية يصار الى التفاوض بشانها مع سورية في حين يؤكد لبنان ان المزارع التي تشهد اشتباكات بين الفينة والاخرى بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله، اراض لبنانية محتلة.
وكان السنيورة التقى وزير الخارجية السوري فاروق الشرق بشكل غير متوقع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر على هامش القمة الاوروبية المتوسطية (يوروميد) في مدينة برشلونة الاسبانية.
واكد الشرع خلال اللقاء لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان للمرة الاولى منذ انسحاب قوات بلاده من لبنان في نيسان/ابريل الماضي.
وتعتبر الامم المتحدة مزارع شبعا التي تواصل اسرائيل احتلالها وتطالب بيروت بالسيادة عليها، اراض سورية وتطالب الدولتان بوثائق رسمية لتاكيد لبنانيتها.
كما طلب رئيس الوزراء اللبناني دعم وتضامن الدول الاسلامية مع بلاده في "الضغط على اسرائيل من اجل استكمال جلائها من مزارع شبعا اللبنانية واطلاق سراح الاسرى ونزع الالغام من المناطق الحدودية والكف عن اختراق سيادتنا في البر والبحر والجو".
كذلك طلب السنيورة من القمة دعم مطلب "المحاكمة الدولية" في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال "كما نرغب في دعمكم للتحقيق الدولي والمحاكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري". وكانت الحكومة اللبنانية قد طلبت من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ستة اشهر اضافية قابلة للتمديد.
ملاحقة الشهود المزيفين
وكان التلفزيون السوري الرسمي بث الاسبوع الماضي مقابلة مع الشاهد السوري هسام طاهر هسام قال فيها انه ارغم على الادلاء بشهادة "كاذبة تماما" اتهم فيها بلاده بالضلوع في اغتيال الحريري امام لجنة التحقيق الدولية التي يرئسها القاضي الالماني ديتليف ميليس.
وقال سفير سورية لدى الامم المتحدة فيصل المقداد ان "البعض حاول التضليل وبالتالي التشويه لدى اللجنة ونأمل ان يؤخذ هذا الامر بالحسبان في التقرير المقبل" الذي سيرفعه ميليس قبل 15 كانون الاول/ديسمبر. واضاف "طلبنا بان تحيل اللجنة والسلطات اللبنانية الى القضاء اولئك الذين حاولوا تضليل المحققين وتشويه التحقيق".
وشدد على كون بلاده تتعاون كليا مع الامم المتحدة مشيرا الى التحقيق الذي جرى مع خمسة ضباط سوريين في فيينا من قبل محققي الامم المتحدة.
وانتهت هذه التحقيقات السرية الاربعاء، حسب ما اعلن مصدر دبلوماسي سوري. واوضح المقداد انه يعود لمجلس الامن الدولي البت بطلب لبنان التمديد ستة اشهر للجنة التحقيق الدولية مضيفا ان الهم الرئيسي لبلاده هو حصول تحقيق "ذات صدقية" بمقتل الحريري الذي اغتيل في شباط الماضي.
وكان ميليس اتهم في تقريره الاولي الذي رفعه الى مجلس الامن في 20 تشرين الاول/اكتوبر اجهزة المخابرات السورية واللبنانية بالضلوع في اغتيال الحريري.