لبنان يشيع حاوي ومتفجرات سيارة قصير تملكها الدول فقط

تاريخ النشر: 24 يونيو 2005 - 12:04 GMT

يشيع لبنان جورج حاوي زعيم الحزب الشيوعي السابق اليوم الى مثواه الأخير في مسقط رأسه بلدة بتغرين المتنية فيما تبحث الاجهزة الامنية عن مشتبه بهم في تنفيذ الجريمة

وانطلقت نحو الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي الجمعة جنازة الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي من امام مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت وسط هتافات منددة بجريمة اغتياله الثلاثاء الماضي.

وانطلق الاف الاشخاص يتقدمهم قادة وزعماء سياسيين في مسيرة التشييع من امام مستشفى الجامعة الاميركية في بيروة وهم يحملون الاعلام اللبنانية واعلام الحزب الشيوعي اللبناني ولافتات تقول "جورج حاوي بطل الوحدة الوطنية" وسط هتافات منددة بجريمة الاغتيال.

وسار وراء مسيرة التشييع قادة الحزب الشيوعي وعلى راسهم امينه العام خالد حدادة اضافة الى امين سر حركة اليسار الديموقراطي الياس عطاالله الذي كان من المقرر ان يلتقي حاوي قبل دقائق من مقتل الاخير.

واطلق المشيعون هتافات مثل "شيوعي شيوعي" وبثت مكبرات للصوت اناشيد وطنية بينما كانت نسوة ترش الارز على المشيعين. وخلال المسيرة كانت بعض المجموعات تنتظر المشيعين على الطريق للانضمام اليهم باتجاه كنيسة مار جاورجيوس الواقعة في وسط المدينة التجاري حيث سيصلى على جثمان حاوي. وبعد الصلاة ينطلق المشيعون الى مسقط راسه في بلدة بتغرين الواقعة في قضاء المتن الشمالي شرق بيروت.

وقتل حاوي في انفجار عبوة زرعت تحت مقعده بينما كان في سيارته قبل ظهر الثلاثاء ما ادى الى مقتله على الفور واصابة سائقه بجروح.

وقالت صحيفة المستقبل اللبنانية نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة إن شريطاً مسجلاً سلم الى القوى الأمنية يبيّن أن سيارتي بيك ـ آب وهوندا، كانتا تقفان على بعد مئة متر من منزل حاوي في منطقة وطى المصيطبة، وقد عمدتا عند مغادرة حاوي لمنزله الى السير وراءه، لتلتفا بعد حصول الانفجار في ارضهما، على الرغم من ضيق الطريق، وتعودا أدراجهما الى النقطة التي انطلقتا منها، مع أن الطريق كانت مفتوحة أمامهما في اتجاهات عدة، بعد حصول الانفجار. وتمّ وضع رسم تقريبي لهذا الشخص المجهول الهوية، ولا تستبعد أوساط المحققين ان يكون الانفجار في سيارة حاوي قد حصل بواسطة جهاز خليوي، ويجري حالياً مسح الاتصالات الخليوية التي حصلت في المنطقة لحظة حصول الانفجار بسيارة حاوي

الى ذلك وبين تقرير أنجزه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أن المادة التي استخدمت في إعداد العبوة المتفجرة في سيارة الصحفي سمير قصير هي من نوع RDX، التي أوضح خبراء في المتفجرات أنها لا يمكن ان تتوافر لدى أفراد، إنما هي محصورة بالدول التي يمكن ان تسلمها لأفراد يعملون لمصلحتها بحسب ما نقلت صحيفة المستقبل التي تملكها عائلة الحريري

ونشرت الصحيفة أن مادة RDX سبق واستعملت في تفخيخ السيارة التي انفجرت لدى مرور سيارة النائب مروان حمادة، في الأول من تشرين الأول/اكتوبر 2004، ونجا منها بأعجوبة فيما توفي مرافقه غازي أبو كروم. وكشف مكتب التحقيقات الفدرالي الذي أخذ عيّنات من سيارة قصير ان العبوة لم تكن موضوعة لا في أسفل السيارة ولا في داخلها، بل كانت موضوعة على الأرض تحت السيارة مباشرة، لجهة مقعد السائق.

وقالت المصادر ان المحققين الفرنسيين الذين شاركوا في محاولة كشف ملابسات اغتيال قصير، توصلوا الى معلومات موثقة عن شخصين كانا يراقبان السيارة في الأشرفية، قبل تفجيرها، ثم عمدا الى التواري عن الأنظار فور حصول الانفجار.