لبنان يشكك في امكان نجاح تنفيذ قرار مجلس الامن واسرائيل تحذر

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 08:02 GMT

اعرب لبنان السبت عن شكوكه في امكان نجاح قرار مجلس الامن الدولي الداعي الى وقف للاعمال الحربية في وضع حد للحرب التي تتواصل على اراضيه منذ شهر في حين حذرت اسرائيل من حدوث "ماساة اكبر" في حال لم يؤد هذا القرار الى تغييرات في لبنان.

ووجه وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري انتقادات شديدة الى اسرائيل خلال القائه خطابه امام مجلس الامن بعيد تبني القرار 1701 بالاجماع.

وقال "منذ شهر وعلى مرأى من المجتمع الدولي تحاصر اسرائيل لبنان وتدمره متسببة بكارثة انسانية وبيئية". ووصف متري الاسابيع الاربعة من القصف المدفعي والجوي الاسرائيلي بانها "استراتيجيا الرعب" معتبرا انها شكلت ردا "غير متكافىء وغير مبرر" على اطلاق حزب الله صواريخه على شمال اسرائيل.

واكد ان الهجمات الاسرائيلية قتلت اكثر من 1100 مدني ثلثهم اطفال خلال اربعة اسابيع في مقابل 120 اسرائيليا قتلوا جراء الصواريخ. وعبر متري عن قلقه حيال نص القرار الذي يدعو اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية "الهجومية" من دون ان يشدد على وقف فوري للمعارك.

واضاف ان "وقفا غير كامل لاطلاق النار ليس وقفا فعليا للنار" لافتا الى ان "اللبنانيين لا يثقون بالتمييز الاسرائيلي بين كلمتي +دفاعي+ و+هجومي+ والعمليات العسكرية ينبغي ان تنتهي في شكل مؤكد".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس صرحت في وقت سابق انها تثق بموافقة الحكومة اللبنانية على القرار الدولي في جلسة طارئة ستعقد السبت. لكنها اكتفت بالقول بعد كلمة متري "سنبذل الان جهودا جبارة" لتطبيق القرار.

اما اسرائيل فحذرت ليل الجمعة السبت الاسرة الدولية من خطر حدوث "مأساة اكبر" في الشرق الاوسط اذا لم يؤد القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي الى تغييرات في لبنان. واكد السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة دان غيلرمان بعد تصويت مجلس الامن الدولي بالاجماع على تبني القرار الذي يدعو الى وقف الاعمال الحربية في لبنان ان "قرارا وحده لا يكفي".

واضاف "اذا لم تستخدم الادوات التي ينص عليها هذا القرار بتصميم وبسرعة سنعود الى هذه الطاولة ان لم يكن خلال اسبوع فخلال شهر او سنة في مواجهة مأساة اكبر". وتابع ان "ما نظهره من افتقادنا الى الالتزام والارادة سيشجع الارهابيين الذين يزودون بدون اي شك باسلحة اكثر فتكا من قبل ايران".

واتهم غيلرمان السلطات اللبنانية بانها لم تملك ارادة السيطرة على حزب الله الشيعي وبسط سلطتها على جنوب لبنان. واكد ان "اسرائيل مثل كل الدول تملك حق وواجب الدفاع عن مواطنيها من الهجمات المجانية لحزب الله". لكنه اضاف ان "اسرائيل مستعدة مع ذلك للاستجابة لدعوة مجلس الامن الدولي واعطاء فرصة اخرى للحكومة اللبنانية والاسرة الدولية لخلق واقع جديد على الارض".

واجرى السفير الاسرائيلي مقارنة بين اكتشاف مؤامرة ارهابية في بريطانيا وما يجري في الشرق الاوسط. وقال ان "المأساة التي شهدناها في منطقتنا في الاسابيع الاخيرة تشكل مقدمة لعرض مقبل من انتاج ايران واخراج سوريا وتمثيل مجموعات ارهابية سيقدمونه قريبا عندكم".