قال لبنان يوم الاربعاء ان المبادرة السعودية لنزع فتيل التوتر مع دمشق ترتكز الى افكار سورية لا تفي بطموح اللبنانيين الى السيادة والاستقلال الكاملين.
وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للصحفيين "هذه الورقة (السعودية) لا تلبي الطموحات اللبنانية ونحن نعتبر ان ثمة خطوات ينبغي التأكيد عليها اؤكد بداية على الموضوع الامني وهو ايقاف الة القتل." وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية هذا الاسبوع ان السعودية قدمت الى لبنان وسوريا خطة لنزع فتيل التوتر الذي يسود بين الدولتين منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط الماضي. وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحيفة في مقابلة ان المملكة السعودية تقدمت بمقترحات للتوصل لاتفاق وتنتظر رد الدولتين.
وقال السنيورة "حتى نكون دقيقين بهذا الموضوع هي افكار سورية حملها الامير سعود الفيصل ولكن ليس هناك بعد مبادرة عربية." واضطرت سوريا الى سحب قواتها من لبنان تحت ضغط دولي ومطالبات شعبية منهية وجودها العسكري الذي دام نحو ثلاثة عقود في لبنان في ابريل نيسان الماضي بعد شهرين من مقتل الحريري
لكن لبنان شهد سلسلة انفجارات منذ اغتيال الحريري ادت الى مقتل ثلاثة معارضين لسوريا ونجاة اثنين مع اصابات بالغة. وقال السنيورة "نحن في لبنان حريصون على ان نكون قادرين على تعزيز سيادتنا واستقلالنا... لبنان المستقل وصاحب السيادة يستطيع ان يساعد وان يتعاون مع سوريا اكثر بكثير من لبنان التابع." وقال دبلوماسيون في بيروت ان الاقتراح الذي يتم تداوله يشتمل على تشكيل لجنة امنية مشتركة بين البلدين لوقف اعمال الاغتيال على اساس انشاء علاقات دبلوماسية وفتح سفارات وترسيم الحدود. وتعمقت الازمة السياسية في البلاد وشلت عمل الحكومة وقسمت البلاد طائفيا خصوصا بعد تعليق خمسة وزراء شيعة تابعين لحركة امل وحزب الله مشاركتهم في مجلس الوزراء قبل نحو خمسة اسابيع.وتصاعدت الخلافات ووصلت الى حد تبادل الكلمات والتعبيرات الحادة في الاعلام علنا بعد فشل محاولات دبلوماسية جرت الاسبوع الماضي لحل الازمة واعادت الى الاذهان ذكرى الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990. وانتقد سياسيون معارضون لسوريا بحدة التقارير عن وساطة عربية مع صدور بعض الدعوات لخلع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.