قوات فرنسية
أعلن الملازم جيرالد اندريو، المتحدث بلسان الجيش الفرنسي، أن سفينة فرنسية، ترافقها مدمرة تابعة لسلاح البحرية، أنزلت نحو 50 جنديا فرنسيا ونحو 40 قطعة من المعدات الثقيلة بعد دخولها ميناء بيروت صباح السبت. وكانت السفينة قد رست الجمعة في ميناء الناقورة جنوبي لبنان وأنزلت 250 جنديا من أصل 300 كانوا على متنها ونحو 100 قطعة من الآليات والمعدات. وأشار اندرو إلى أن السفينة توجهت بعد ذلك شمالا إلى ميناء بيروت لإنزال المعدات الثقيلة - بما فيها بعض المعدات لإزالة الألغام - التي لم يكن بالإمكان تفريغها في الناقورة. وبعد ذلك توجهت هذه القوات في قافلة إلى الجنوب نحو الناقورة حيث ستنضم إلى القوات الفرنسية الأخرى. ويأتي وصول هذه القوات بعد إعلان الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس عزم بلاده المشاركة بألفي جندي في إطار قوات الأمم المتحدة "يونيفيل" في محاولة لمساعدة الجيش اللبناني ضمان الأمن على حدود بلاده. وكانت فرنسا قد وعدت في السابق بتقديم 200 جندي فقط لقوات الأمم المتحدة التي جاءت في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار في 14 أغسطس/آب الجاري بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. وعبر شيراك عن أمله في أن تشارك دول أخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بقوات، داعيا المجتمع الدولي بأسره للمشاركة في العملية. وستعمل القوة الدولية الجديدة وقوامها 15 ألف جندي على تعزيز قوة الأمم المتحدة المتواجدة أصلا في جنوب لبنان، والجيش اللبناني الذي بدأ انتشاره في تلك المنطقة التي تعتبر معقلا لحزب الله.
لبنان ينتظر عنان
وتلقى لبنان بارتياح واضح تعهد اوروبا ارسال نحو سبعة الاف جندي لتعزيز قوات الطوارىء الدولية المنتشرة في جنوبه وهو ينتظر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ليبحث معه خصوصا في رفع الحصار الاسرائيلي المستمر للبنان.
فقد اكد مستشار رئيس الحكومة للشؤون الدبلوماسية محمد شطح لوكالة فرانس برس ترحيب الحكومة "بشكل قوي وواضح" بالقرار الذي اتخذته مساء الجمعة دول اوروبية في مقدمها فرنسا وايطاليا بارسال نصف عديد الحد الاقصى للقوة الدولية.
وقال "هكذا اصبح لدينا العمود الفقري للقوة (الدولية) بعد فترة من التأخير والتشكيك" معربا عن امله بان يؤدي ذلك الى "تسريع اكتمال الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان وتثبيت وقف اطلاق النار". وشدد شطح على ان الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة يعتبران هذا القرار "مهما وايجابيا" لانهاء النزاع مع اسرائيل. كما اعربت اسرائيل عن ارتياحها لهذا الاجراء باعتباره "يساهم الى حد كبير في تطبيق القرار 1701" الذي توقفت بموجبه العمليات الحربية بينها وبين حزب الله في 14آب/اغسطس.
وقرر الاتحاد الاوروبي في اجتماع استثنائي في بروكسل في حضور انان المشاركة بنحو سبعة الاف عنصر. واشار انان الى ان دولا اسلامية اخرى مثل اندونيسيا وماليزيا وتركيا ابدت استعدادا للمشاركة وهو ما سيتم بحثه الاثنين في الامم المتحدة وفق مصدر دبلوماسي في نيويورك. من جهة اخرى اعلن مصدر رسمي لبناني ان انان سيصل الاثنين الى مطار بيروت الدولي على متن طائرة اسبانية خاصة ليبحث خصوصا في انتشار تعزيزات قوة الطوارىء الدولية وفي الاجراءات التي اتخذها لبنان لمراقبة الحدود مع سوريا لمنع تزويد حزب الله بالاسلحة وفق منطوق القرار 1701. واوضح شطح المواضيع التي ستطرحها الحكومة مع انان "تمهيدا للتقرير الذي سيرفعه الى مجلس الامن في 11 ايلول/سبتمبر عن تقدم تطبيق القرار 1701". وقال "من اول البنود على الطاولة بند رفع الحصار الاسرائيلي الكامل عن لبنان والخروقات الجوية اليومية للاجواء اللبنانية". كما سيشمل البحث قضية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان "انطلاقا من اقتراح الحكومة وضعها تحت وصاية الامم المتحدة" في انتظار ترسيم حدودها. وتندرج زيارة انان الاولى لمسؤول دولي من هذا المستوى منذ بدء العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله في 12 تموز/يوليو في اطار جولة في الشرق الاوسط تشمل كذلك اسرائيل ودولا اخرى من بينها وفق ما هو متوقع سوريا وايران حليفتا حزب الله. وسيطلع انان المسؤولين اللبنانيين وفق المصدر الرسمي على تفاصيل ما تقرر الجمعة في بروكسل من اجل الانتشار الدولي في "المنطقة العازلة" التي تمتد من جنوب نهر الليطاني الى الحدود مع اسرائيل الى جانب الجيش اللبناني حيث تكون المنطقة خالية "من اي سلاح غير شرعي" في اشارة الى سلاح حزب الله. وتوقع المصدر ان يستفسر انان "عن الاجراءات الامنية التي اتخذت على الحدود اللبنانية-السورية لمنع دخول الاسلحة" وكذلك في المطار والمرافىء. ويرافق انان في زيارته مدير ادارة قوات حفظ السلام جان-ماري غوهامو ومستشاره الخاص فيجاي ناميبار والموفد الدولي الخاص الى لبنان تيري رود لارسن. واوضح المصدر الرسمي اللبناني انه تم تحديد مواعيد لانان الذي سيمضي ليل الاثنين الثلاثاء في لبنان مع رئيسي الحكومة والبرلمان فؤاد السنيورة ونبيه بري اضافة الى وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد ميشال سليمان.