لبنان يدعو لعقد مؤتمر مساعدات في باريس يناير القادم

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2006 - 06:31 GMT
قال لبنان يوم الاثنين انه سيعقد مؤتمرا للمساعدات في العاصمة الفرنسية باريس يوم 15 يناير كانون الثاني عام 2007 في ظل استمرار معاناته للتعافي من اثار الحرب مع اسرائيل.

وقال فؤاد السنيورة رئيس الوزراء للصحفيين بعد اجتماع للحكومة "تقرر وهذا هو القرار الذي اتخذته الحكومة اليوم" عقد المؤتمر في باريس يوم 15 يناير.

وأضاف ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك عبر عن استعداده لاستضافة المؤتمر في باريس مشيرا الى أن ماليزيا وروسيا وافقتا بالفعل على المشاركة.

وكان من المقرر ان يعقد لبنان مؤتمرا للمساعدات العام الماضي لمساعدته في التغلب على مشكلة الدين العام الذي بلغ 38 مليار دولار والذي تكبد خدمته الحكومة ما لا يقل عن ثلثي ايراداتها.

لكن الاجتماع تأجل أكثر من مرة في ظل خلافات سياسية على برنامج للإصلاح الاقتصادي كانت الحكومة تأمل في أن يشجع المانحين على تقديم المساعدات.

وألحقت الحرب بين اسرائيل وحزب الله في يوليو تموز واغسطس اب دمارا فادحا بجنوب لبنان الذي تحول الكثير من انحائه الى انقاض بينما اصيب اقتصاد البلاد بالشلل وهو ما جعل الحاجة ملحة لعقد المؤتمر.

وقال وزير المالية جهاد أزعور ان لبنان سيطلب المزيد من المساعدات في شكل "هبات" بعد أن كان سيطلب قروضا ميسرة لان الحرب أضافت الى المشاكل الاقتصادية للبلاد.

ورفض الافصاح عن قيمة المبلغ الذي سيطلبه لبنان لكنه قال ان المساعدات ستظل مرتبطة بالاصلاح لزيادة ايرادات الدولة وخفض الانفاق ولا سيما في شركة الكهرباء الحكومية التي تخسر ما يتراوح بين 700 مليون ومليار دولار في العام.

وقال ان لبنان يأمل أن يبدأ في تنفيذ خطط لتحرير قطاع الاتصالات تأجلت لفترة طويلة.

وأضاف ان لبنان سيطلب تبرعات لان مشاكل الحرب تعني أن القروض لم تعد تكفي.

وقال صندوق النقد الدولي انه يتوقع تراجع الاقتصاد اللبناني بنسبة خمسة بالمئة العام الحالي بعد الحرب وقدر ان لبنان مني بخسائر مادية تقدر بنحو 3.5 مليار دولار بسبب القصف الاسرائيلي عقب قيام حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين يوم 12 يوليو تموز.

وحصل لبنان على مليارات الدولارات في صورة معونات طارئة خلال الحرب وبعدها. وانتهت وزارة المالية من تقرير يوضح بالتفصيل المساعدات التي حصل عليها البلد وتعتزم مراقبة أوجه أنفاق هذه المبالغ.

وتعهد المانحون الدوليون بتقديم أكثر من 940 مليون دولار في اغسطس اب لجهود الاغاثة الفورية في لبنان خلال مؤتمر للمانحين عقد في ستوكهولم.

وحصلت وكالة الاغاثة الحكومة اللبنانية على 100 مليون دولار من خلال الامم المتحدة التي تدير أيضا صندوقا للاشراف على انفاق 200 مليون دولار لم ترصد لاي منظمة بعينها.

والى جانب ذلك تبرعت الولايات المتحدة والكويت وقطر والامارات العربية المتحدة بأكثر من 1.2 مليار دولار للمساعدة في جهود اعادة الاعمار ووافق البنك الدولي على منحة قدرها 70 مليون دولار لدعم جهود الحكومة في اعادة البناء.

وسيكون مؤتمر باريس الثالث من نوعه بشأن لبنان. وخلال اجتماع مماثل عقد في 2002 بباريس أيضا تم جمع أربعة مليارات من الدولارات من مانحين غربيين وعرب واسيويين. وساعد هذا المبلغ لبنان على تفادي أزمة مالية رغم أن الاصلاحات التي وعدت الحكومة بتنفيذها انذاك لم تدخل قط حيز التنفيذ بسبب انقسامات سياسية.

وكانت الحكومة تأمل في باديء الامر أن تعقد مؤتمر المساعدات المقبل في بيروت لكن أزعور قال ان السبب في اختيار باريس هو ضمان المشاركة على أعلى المستويات.