لبنان يحمل النازحين السوريين مسؤولية "الانتشار الواسع" للكوليرا في البلاد

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2022 - 10:29 GMT
لبنان يحمل النازحين السوريين مسؤولية "الانتشار الواسع" للكوليرا في البلاد

انحى لبنان الاربعاء، باللائمة على النازحين السوريين في "الانتشار الواسع" لمرض الكوليرا في البلاد، مع تسجيل 80 حالة اصابة ووفاتين خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية، ما يرفع عدد الاصابات الى 169 والوفيات الى 5 حتى الان.

وأعلنت وزارة الصحة اللنانية تسجيل 80 إصابة جديدة بمرض الكوليرا خلال الساعات الـ48 الماضية، ما يرفع العدد الاجمالي للحالات المثبتة إلى 169، فيكت سجلت حالتا وفاة خلال نفس الفترة، رفعت العدد الكلي للوفيات إلى 5.

واكد وزير الصحة اللبناني ​فراس الأبيض​ خلال مؤتمر صحفي في مبنى الوزارة ان هناك "انتشارا واسع للكوليرا (في لبنان) معظمه لدى ​النازحين السوريين​"، مع اشارته الى ان السلطات بدات تلحظ "زيادة في الحالات عند المواطنين".

وقال الابيض انه يجري العمل حاليا على تجهيز مستشفى ميداني جديد في منطقة عرسال شرقي البلاد، لينضم الى ثماني مستشفيات مماثلة جرت اقامتها وتجهيزها بكافة المستلزمات لمواجهة انتشار الكوليرا.

واضاف ان لبنان حصل على وعود بتأمينه بكميات من اللقاحات برغم ان كمياتها المتوافرة عالميًا قليلة بسبب تواجد بؤر عدّة للكوليرا.

من سوريا الى لبنان

وشدد الابيض على ان  الحكومة تبذل جهودا لتوفير المياه النظيفة لمنع انتشار ​الكوليرا​، منوها في السياق الى ان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) زودت محطات ضخ في ​شرقي و​شمالي البلاد بالوقود اللازم لتنقية المياه والتخلص من اي كميات يمكن أن تكون ملوثة.

وقال ان "المياه التي تبقى في الأنابيب تصبح ملوثة بعد فترة، ومن المهم تأمين طاقة كهربائية لمحطات ضخ المياه، لتأمين المياه النظيفة"، بحسب ما نقلته عنه وكالة الاناضول.

تشهد سوريا أول تفش من نوعه للكوليرا منذ ما قبل اندلاع الصراع عام 2011، فيما تقول منظمة الصحة ان المرض بات يهدد الملايين في هذا البلد.

وجرى تسجيل اول حالة اصابة مثبتة بالكوليرا في منطقة عكار شمالي لبنان، في السادس من الشهر الجاري، وذلك للمرة الاولى منذ عام 1993.

وحذرت منظمة الصحة العالمية في 20 ايلول/سبتمبر الماضي من ان تفشي الكوليرا في سوريا المجاورة للبنان، يمثل تهديدا للعالم بأسره.

الكوليرا .. الجائحة السابعة

الكوليرا، بحسب منظمة الصحة العالمية، هي عدوى حادة تسبب الإسهال وتنجم عن تناول الأطعمة أو شرب المياه الملوّثة بضمات بكتيريا المرض الذي لا يزال يشكل تهديداً عالمياً ومؤشراً على انعدام المساواة وانعدام التنمية الاجتماعية.

شهد العالم ست جوائح للكوليرا منذ انتشرت خلال القرن التاسع عشر في جميع أنحاء العالم انطلاقاً من مستودعها الأصلي في دلتا نهر الغانج بالهند، وهو يشهد الان الجائحة السابعة. 

وتضيف المنظمة ان الكوليرا مرض شديد الفوعة ويمكن أن يتسبب بإسهال مائي حاد، مشيرة الى انه يستغرق ما بين 12 ساعة و5 أيام لكي تظهر أعراضه على الشخص المصاب جراء تناول أطعمة او مياه ملوثة. 

والكوليرا تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، ولا تظهر أعراضها على معظم المصابين، رغم وجودها في برازهم لمدة قد تصل الى 10 أيام عقب الإصابة، ما يجعلها تنطلق عائدة إلى البيئة لتصيب أشخاصاً آخرين.  

ومعظم من يُصابون بعدوى المرض يبدون أعراضاً خفيفة أو معتدلة، بينما تُصاب أقلية منهم بإسهال مائي حاد مصحوب بجفاف شديد، ويمكن أن يسبب ذلك الوفاة إذا تُرك من دون علاج.  

وشهد العالم ست جوائح للكوليرا منذ انتشرت خلال القرن التاسع عشر في جميع أنحاء العالم انطلاقاً من مستودعها الأصلي في دلتا نهر الغانج بالهند. 

وحصدت تلك الجوائح أرواح الملايين. أما الجائحة الحالية، وهي السابعة، فقد اندلعت بجنوب آسيا في عام 1961 ووصلت إلى أفريقيا في عام 1971 ثم إلى الأمريكتين في عام 1991. (البوابة- مصادر متعددة)