قالت الحكومة اللبنانية الخميس أن الظلام قد يخيم على لبنان؛ مع نفاد السيولة النقدية اللازمة لتوليد الكهرباء هذا الشهر. فيما قرر القضاء احتجاز بواخر تركية تزوده بالطاقة الكهربائية، في إطار تحقيق حول شبهات فساد بملايين الدولارات.
ونُقل عن عضو البرلمان نزيه نجم قوله، بعد اجتماع مع وزيري المالية والطاقة: ”ولا يجب أن ننسى أنه ابتداء من 15 أيار (مايو) ستبدأ العتمة تدريجيا“.
ووافق البرلمان اللبناني على قرض طارئ قيمته 200 مليون دولار، يخصص لواردات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، في مارس آذار، لكن القرض لم يحصل حتى الآن على الموافقة النهائية.
جاء ذلك غداة القاء القضاء اللبناني الحجز التحفظي على بواخر الكهرباء التركية، حيث طلب النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم الأربعاء، من وزارات عدة والأجهزة الأمنية المختلفة بما فيها الجيش، تطبيق القرار.
ويتضمن القرار طلبا موجها إلى وزارة المالية يقضي بعدم دفع أي مستحقات لشركة "كارباور شيب" التركية المسؤولة عن بواخر الطاقة التي توفر نحو 40% من حاجة لبنان من الكهرباء، إلى جانب شركة "كاردينيز" التركية.
ويهدف القرار المعلن إلى "ضمان حقوق الدولة في تحصيل البند الجزائي الموقع بـ 25 مليون دولار أمريكي في حال التثبت من دفع عمولات"، وهي شبهة قد تطال كبار المسؤولين اللبنانيين إذا تم إثباتها، في ما يسمى في لبنان "صفقة البواخر" التي بدأت بتوفير الكهرباء منذ العام 2013.
ولا يشكل القرار إدانة حتى الآن، إلا أنه بمثابة ضمانة تتيح للسلطات اللبنانية متابعة التحقيق الذي بدأته منذ شهور وأوقفت بموجبه عدة أشخاص للاشتباه بوجود رشا دفعت عند تجديد العقد بين وزارة الطاقة اللبنانية والشركتين.
وجاء القرار فيما تتزايد المخاوف بين اللبنانيين من اقتراب فصل الصيف حيث يتزايد الضغط على الخدمة الكهربائية، فيما قد يتعثر تعاون بواخر الطاقة مع لبنان الذي تخلف عن دفع 100 مليون دولار من الأموال المتأخرة لصالح شركة "كاردينيز" منذ العام الماضي، علما بأن الاتفاق المبرم بين الطرفين ينتهي في شهر سبتمبر المقبل.