اعلن مصرف لبنان المركزي الاثنين انه جمد خمسة حسابات مصرفية ورفع السرية عنها في اطار التحقيق الخاص بمقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
وابلغ محافظ البنك رياض سلامة رويترز ان البنك قدم لمحققي الامم المتحدة معلومات بشأن 15 حسابا لكن القانون يمنعه من الكشف علنا عن أسماء أصحاب هذه الحسابات.
واضاف في مقابلة انه كانت هناك مرحلة أولى بناء على طلب لجنة التحقيق الدولية تمثلت في تبادل المعلومات ولكن سرية هذه الحسابات ظلت محفوظة واستمرت حرية التصرف فيها.
وتابع انه في المرحلة الثانية تم تجميد بعض هذه الحسابات ورفعت عنها السرية وأرسلت ملفاتها الى المدعي العام اللبناني لمتابعتها. واردف ان القرار النهائي بشأن الحسابات يخص المحاكم في لبنان.
وقالت مصادر قضائية في وقت سابق هذا الشهر ان المدعي العام طلب من مصرف لبنان المركزي تجميد حسابات أربعة من كبار الضباط اللبنانيين المؤيدين لسوريا أوقفوا في أغسطس اب للاشتباه بهم في قضية اغتيال الحريري يوم 14 فبراير شباط.
وفي سبتمبر ايلول قالت مصادر مصرفية وسياسية ان مصرف لبنان وافق على فتح حسابات عدة شخصيات لبنانية وسورية أمام الفريق التابع للامم المتحدة الذي يحقق في مقتل الحريري و22 اخرين في بيروت.
وتابعت المصادر ان من بين هذه الشخصيات وزير الداخلية السوري غازي كنعان الذي رأس جهاز الامن السوري في لبنان على مدى 20 عاما والذي انتحر اخيرا فيما يبدو.
واضافت المصادر ان قائمة الشخصيات تضم أيضا خلفه رستم غزالة الذي غادر لبنان عندما انسحبت القوات السورية في ابريل نيسان تحت ضغط دولي ومحلي في اعقاب عملية الاغتيال.
ومن بين الشخصيات اللبنانية النائب السابق ناصر قنديل المقرب من سوريا وشارل أيوب صاحب احدى الصحف المؤيدة لسوريا.
ولم ترفع السرية فيما يبدو عن حسابات هؤلاء. وأحجم سلامة عن الافصاح عما اذا كان يتوقع مزيدا من طلبات رفع السرية عن الحسابات المصرفية مع تمديد مهمة فريق الامم المتحدة حتى منتصف ديسمبر كانون الاول ولكنه قال ان المصرف المركزي سيتعاون مع التحقيق في اطار القانون اللبناني.
وقال فريق الامم المتحدة في تقرير الاسبوع الماضي ان عملية الاغتيال ما كانت لتتم دون علم مسؤولين سوريين.
وقال سلامة انه يعتقد ان من مصلحة القطاع المصرفي وسمعة لبنان والحفاظ على قانون سرية الحسابات المصرفية أن يعرف العالم كله ان القانون لن يعوق التحقيقات في قضية ذات صبغة جنائية.
وأضاف ان القاعدة العامة في لبنان هي سرية الحسابات المصرفية وأن رفعها هو الاستثناء.