لبنان يتوعد برد قاس على أي انتهاك للهدنة واسرائيل تتعهد بمواصلة عملياتها

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2006 - 10:17 GMT

توعد لبنان برد قاس على أي طرف فيه ينتهك الهدنة، فيما تعهدت اسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله غداة عملية الانزال في بعلبك التي وصفها امين عام الامم المتحدة كوفي انان بانها تشكل انتهاكا للهدنة.

وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر في مؤتمر صحفي الاحد "لو حصل أي خرق سيكون هناك تعاط قاس للجيش اللبناني مع الموضوع. أي صاروخ سيطلق من الاراضي اللبنانية سيكون لمصلحة اسرائيل" في اشارة منه الى ان هذا العمل سيمنح الدولة العبرية حجة لمهاجمة لبنان.

وقال المر ان حزب الله ملتزم بقرار مجلس الامن الذي اقر الهدنة.

واضاف ان الجيش الان يسيطر على كل الحدود مع سوريا وسوف يكون قاسيا في محاولات تهريب أسلحة إلى لبنان.

وكان الجيش اللبناني بدأ عملية انتشار في جنوب نهر الليطاني وصولا الى الحدود مع اسرائيل تنفيذا لقرار مجلس الامن 1701 الذي دعا الى وقف العمليات الحربية في لبنان بعد اكثر من شهر من القتال بين حزب الله واسرائيل اثر اسر الحزب جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.

وربطت اسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان بنشر الجيش اللبناني الى جانب قوة دولية نص عليها القرار وحددت بنحو 15 عنصر.

والسبت، هدد المر بوقف انتشار الجيش في الجنوب في حال لم تتخذ الامم المتحدة موقفا من عملية انزال نفذتها قوة اسرائيلية قرب بعلبك في شرق لبنان واسفرت عن مقتل ضابط اسرائيلي.

ووصف لبنان والامين العام للامم المتحدة كوفي انان هذه العملية بانها "انتهاك" لوقف الاعمال الحربية الذي نص عليه القرار الدولي.

تصميم اسرائيلي

من جانبه، اعلن وزير اسرائيلي الاحد ان اسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية لمنع نقل الاسلحة من سوريا موجهة الى حزب الله وذلك غداة عملية انزال اسرائيلية في شرق لبنان.

وقال وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا المقرب من رئيس الحكومة ايهود اولمرت للاذاعة العامة الاسرائيلية "طالما ان الجيش اللبناني او القوات الدولية لم ينتشرا فان الجيش الاسرائيلي لن يوقف تحليقه في المنطقة لمنع نقل اسلحة من سوريا".

من جهته قال وزير السياحة اسحق هرتزوغ عضو الحكومة الامنية "نحن لم نخرق القرار 1701 الذي يحدد قواعد واضحة جدا حول نقل السلاح من ايران وسوريا الى لبنان. النص يشير الى حظر تام وطالما هذا الحظر لا يطبق فلنا الحق تماما بالتحرك".

اما وزير التجارة والصناعة ايلي يشائي فاعتبر ان "المسؤول الوحيد هو (رئيس الوزراء اللبناني) فؤاد السنيورة. يجب ان نوجه له تحذيرا: اما ان توقفوا نقل السلاح او نقوم بضرب منشآت" في لبنان.

وقال وزير الاسكان مئير شتريت ان "اللبنانيين لا يطبقون القرار ويقولون ان سلاح حزب الله لن ينزع وانه بامكانه تخبئة اسلحته. ما يسعنا ان نفعل في هذه الحالة؟ ان نبقى مكتوفي الايدي بينما يقوم حزب الله بالتسلح مجددا".

وادلى هؤلاء الوزراء الثلاثة اعضاء في الحكومة الامنية بتصريحاتهم قبيل بدء الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية.

وكان ناطق باسم الجيش اكد مجددا بانه "في غياب نظام رقابة على الحدود (بين سوريا ولبنان) ستواصل اسرائيل التحرك لمنع نقل اسلحة الى حزب الله".

وينص القرار 1701 على فرض حظر على امدادات الاسلحة لحزب الله الشيعي اللبناني ويطلب من الحكومة اللبنانية ضمان امن حدودها لمنع نقل مثل هذه الاسلحة.

وتتهم اسرائيل ايران وسوريا بدعم حزب الله وتزويده بالاسلحة وتطالب بان تتولى قوة الامم المتحدة المعززة مراقبة الحدود اللبنانية-السورية لمنع نقل الاسلحة.

استغراب اسرائيلي

الى ذلك، افاد مسؤول كبير في الخارجية الاسرائيلية الاحد ان قرار فرنسا حصر عدد الجنود الذين سترسلهم الى لبنان بمئتي جندي اثار "استغرابا وارباكا" في اسرائيل.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان "القرار المخيب للامل بالحد من عدد الجنود الفرنسيين الذين سيتم ارسالهم الى لبنان اثار استغرابا وارباكا".

وتابع ان "فرنسا تحدثت في مرحلة اولى عن احتمال ارسال الاف الجنود الذي سيشكلون عماد قوة دولية في لبنان ونحن بعيدون كل البعد عن هذا الطرح".

وقال "نامل الا تكون فرنسا قالت كلمتها الاخيرة بهذا الشأن والا فان قرارها سيساهم في اعادتنا الى نقطة الانطلاق مع اعادة تسلح حزب الله الذي قد ينتظر بالتالي اللحظة المؤاتية لاستئناف العمليات العسكرية".

واعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس ارسال تعزيزات عاجلة الى قوة الطوارئ الدولية في لبنان يقتصر عديدها على مئتي عسكري فيما كانت الامم المتحدة تعول على فرنسا لارسال عماد القوة الدولية المزمع نشرها في الجنوب.

ووصلت قوة من سلاح الهندسة الفرنسي تضم نحو خمسين عنصرا وتشكل طلائع التعزيزات لقوات الطوارىء الدولية السبت بحرا الى ميناء بلدة الناقورة الحدودية في جنوب لبنان.

وغادر حوالي 150 جنديا فرنسيا مرفا تولون صباح السبت متوجهين الى لبنان لتعزيز قوة اليونيفيل. واشار مصدر في قيادة اركان الجيوش الفرنسية ان مهمة الجنود الفرنسيين ستتمثل بـ"نزع الالغام وازالة العوائق عن طرقات المواصلات لتسهيل تحرك قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني والمواطنين اللبنانيين".

وتطالب فرنسا على غرار دول اخرى بضمانات حول امن عسكرييها وبتفويض واضح لقوة يونيفيل الموسعة قبل ارسال قوات اضافية لتعزيزها.

ومن المقرر بموجب قرار مجلس الامن 1701 الذي وضع حدا في 14 اب/اغسطس للمعارك التي بدأت في 12 تموز/يوليو بين اسرائيل وحزب الله تعزيز قوات يونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان منذ 1978 وعديدها حاليا الفا عنصر الى 15 الف عنصر وتوسيع مهامها.