لبنان: كرامي يعلن تشكيلة حكومية من 30 وزيرا بينهم امرأتان

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني عمر كرامي الثلاثاء، تشكيل حكومته الجديدة المؤلفة من 30 وزيرا معظمهم من الموالين لسوريا، وبينهم امراتان، وذلك للمرة الاولى في تاريخ البلاد.  

واذاع الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل البوجي مرسوم التشكيل وأسماء أعضاء الحكومة الجديدة التي تضم امرأتين للمرة الأولى في تاريخ لبنان.  

وجاء إعلان الحكومة عقب اجتماع في قصر بعبدا مع الرئيس اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري.  

وتتألف الحكومة الجديدة من عمر كرامي رئيسا وعصام فارس نائبا للرئيس إضافة إلى 28 وزيرا من بينهم ستة وزراء دولة.  

وكان الرئيس اللبناني اميل لحود كلف رئيس الوزراء الاسبق النائب عمر كرامي يوم الخميس بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة رئيس الوزراء رفيق الحريري. لكن منذ تكليف كرامي برزت عقبات عدة أمام تشكيل الحكومة الجديدة ابرزها مطالبة المرجعيات السياسية بحقائب اساسية.  

وجاء اعلان كرامي بعد تخطي العقبات الاساسية ومنها الخلاف حول وزارة الداخلية التي اسندت الى وزير الصحة السابق سليمان فرنجية حفيد الرئيس اللبناني الاسبق سليمان فرنجية الذي كان يحكم لبنان في بداية الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990.  

وكان فرنجية قد هدد بالانخراط في تيارات المعارضة اذا لم تسند اليه وزارة الداخلية التي كان يتولاها الياس المر صهر الرئيس اللبناني والذي اعلن يوم الاثنين عن عزوفه عن المشاركة في الحكومة.  

واحتفظ عصام فارس بمنصبه نائبا لرئيس الوزراء فيما اسندت وزارة المالية الى وزير المال السابق الياس سابا وحل نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وزيرا للاعلام.  

وانتقل عبد الرحيم مراد من وزارة التربية الى وزارة الدفاع فيما دخل ياسين جابر المقرب من رئيس البرلمان الى الوزارة الجديدة واسندت اليه وزارة الاشغال العامة والنقل.  

كما اسندت وزارة الخارجية الى محمود حمود الذي كان وزيرا للدفاع في الحكومة السابقة وبقي وزير الاتصالات جان لوي قرداحي في منصبه وانتقلت وزارة الزراعة من علي حسن خليل المقرب من بري الى ايلي سكاف.  

ونال عاصم قانصوه رئيس حزب البعث السوري في لبنان وزارة العمل فيما دخل الى الحكومة الجديدة كل من فريد الخازن وزيرا للسياحة وعدنان القصار وزيرا للاقتصاد والتجارة.  

ودخلت امرأتان الحكومة الجديدة للمرة الاولى في تاريخ لبنان وهما ليلى الصلح خالة الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال وزيرة للصناعة ووفاء حمزة وزيرة دولة.  

وانضم الدكتور محمد جواد خليفة والمقرب من بري الى الحكومة الجديدة وحاز على حقيبة الصحة فيما نال وئام وهاب الدرزي المقرب من طلال ارسلان وزارة البيئة.  

واسندت وزارة العدل الى المدعي العام التمييزي في لبنان القاضي عدنان عضوم ووزارة الثقافة الى ناجي البستاني ووزارة الطاقة والمياه الى موريس صحناوي.  

وتولى طلال ارسلان حقيبة وزارة المهجرين التي كان يتولاها عبد الله فرحات الذي استقال مع وزيرين اخرين مواليين للزعيم الدرزي وليد جنبلاط من الحكومة السابقة احتجاجا على تمديد ولاية الرئيس اميل لحود ثلاث سنوات اضافية.  

ويقاطع حكومة كرامي الجديدة نواب المعارضة وعلى رأسهم كتلة جنبلاط المؤلفة من 18 نائبا.  

ووفقا للدستور تنتهي ولاية الحكومة الجديدة مع إجراء الانتخابات النيابية المقررة في ايار/مايو المقبل.  

وعقب إعلان التشكيل الحكومي قال كرامي "كنا نتمنى ان يشارك الجميع في تحمل المسؤولية ولكن لم يكن في الامكان احسن مما كان ونكرر بان هذه الحكومة ستكون منسجمة ومجندة في سبيل خدمة لبنان."  

واضاف "اخترنا سيدتين لان نصف المجتمع نسائي وهم يطالبون منذ زمن فحققنا هذه المأثرة وهذا الانجاز."  

وسيكون على حكومة كرامي أن تتعامل مع اثار قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة يطالب بانهاء النفوذ السوري في لبنان.  

وكان كرامي قد أيد طلبا سوريا بتمديد فترة رئاسة لحود ثلاث سنوات في سبتمبر أيلول وهو السبب الرئيسي لصدور قرار مجلس الامن.  

وكان كرامي (70 عاما) خرج من الحكومة في السادس من ايار/مايو عام 1992 اثر تظاهرات في الشوارع احتجاجا على انخفاض قيمة الليرة اللبنانية الى مستوى قياسي وتدني الاوضاع المعيشية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)