لبنان سيلتزم باي قرار تتخذه محكمة الحريري

تاريخ النشر: 26 فبراير 2009 - 07:10 GMT

اكد وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار الخميس ثقته في ان المحكمة التي شكلتها الامم المتحدة ستكشف عمن يقف وراء اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، كما شدد على ان لبنان سيلتزم باي قرار تتخذه المحكمة.

وقال نجار ان لبنان سيلتزم بقرار المحكمة في القضية التي تعتبر حساسة سياسيا. وتبدأ المحكمة الخاصة بلبنان مهامها في لاهاي يوم الاحد.

وقتل الحريري و22 شخصا في انفجار سيارة ملغومة في العاصمة اللبنانية بيروت في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005 واتهم ساسة لبنانيون مناهضون لسوريا بينهم سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق دمشق بالوقوف وراء التفجير وهو اتهام تنفيه سوريا بشدة.

ولا يزال لبنان الذي افرج للتو بكفالة عن ثلاثة رجال احتجزوا فيما يتصل باغتيال الحريري يبقي على أربعة من كبار القادة الامنيين محتجزين فيما يخص حادث الاغتيال. وينظر الى الاربعة بوصفهم أعضاء محوريين في مؤسسة أمنية مؤيدة لسوريا كانت تسيطر على لبنان وقت الاغتيال.

وأمام المحكمة 60 يوما من تاريخ تولي المدعي العام منصبه ليطلب من السلطات اللبنانية نقل أشخاص وأدلة الى لاهاي.

وقال روبن فينسنت أمين سر المحكمة انه يتوقع أن يطلب المدعي العام للمحكمة من السلطات اللبنانية أن تنقل للاهاي اللواءات الاربعة المحتجزين لصلتهم باغتيال الحريري.

ولم يسم محققو الامم المتحدة اي مشتبه بهم ولكن التحقيق خلص الى تورط قادة عسكريين سوريين كبار.

ولدى سؤاله عما اذا كان يمكن حل القضية واذا كان المشتبه بهم سيحاكمون رد نجار قائلا "نعم".

واضاف "انني واثق ان العملية ستستغرق عدة سنوات ولكني واثق ايضا انه بين اول (اذار)مارس واخر (نيسان) ابريل سيكون لدينا على الاقل فكرة من المدعي العام. سنعرف مثلا اذا كانت توجد قضية مع ادلة وضد من ومن هم المشتبه بهم."

وستعطي السلطات القضائية اللبنانية كل الوثائق المتعلقة بالتحقيق الى المحكمة. وجاء في رسالة وجهها نجار الى المحكمة الدولية "تعلن السلطة القضائية في بلدنا عن موافقتها على تسليمكم الملفات والمحاضر ونتائج التحقيق ذات الصلة لمصلحة محكمتكم الموقرة وصلاحياتكم."

واضاف في رسالته "ويبدي لبنان تاليا قبوله التعاون ومتابعة تنفيذ التزاماته الدولية مع محكمتكم واحالة كل المواد والموقوفين لديه وبناء على طلبكم."

ويعتقد دانيال بلمار محقق الامم المتحدة في اغتيال الحريري والذي سيصبح المدعي العام في المحكمة ان القضية يمكن حلها. وقال ان افتتاح المحكمة لا يعني ان الاجراءات القانونية ستبدأ فورا. واضاف ان التحقيقات ستتواصل.

واثار اغتيال الحريري احتجاجا دوليا اجبر على سوريا على انهاء وجودها في لبنان والذي استمر 29 عاما.

وفاز سعد الحريري في الانتخابات البرلمانية عام 2005 وسط موجة من المشاعر المناهضة لسوريا ووعد بأن المحكمة ستشكل وان قتلة والده سيقدمون للعدالة.

وقال نجار وهو مؤيد للتحالف المناهض لسوريا "سألتزم بأي حكم وبكل قرار تتخذه المحكمة.. هذا من جانبي وانني متأكد ان السياسيين... سيفعلون نفس الشيء."

وابدى حلفاء دمشق في لبنان وفي طليعتهم حزب الله خشية من ان المحكمة قد تستعمل سياسيا ضدهم او ضد سوريا. وقال المحققون الدوليون ان دور الحريري في دعم قرار الامم المتحدة عام 2004 الذي يطالب سوريا والقوات الاجنبية الاخرى بالانسحاب من لبنان قد يكون سببا محتملا لاغتيال رئيس الوزراء السابق.

واشارت سوريا الى انها قد لا تسلم سوريين مشتبها بهم اذا وجه اتهام لاي منهم. وقال الرئيس السوري بشار الاسد انه اذا كان اي سوري على علاقة بالاغتيال فستتم محاكمته واعدامه على الاراضي السورية.

وأعرب نجار عن ثقته في ان المحكمة لن تتعرض لضغوط سياسية لكنه قال ان دولا في المنطقة يمكن ان تعرقل عملها. واضاف "الخطر (فيما يتعلق بتسييس المحكمة) غالبا ما يأتي من البلدان التي لن تتعاون."

واضاف "اذا لم يتعاون جيراننا ولم يعطوا صور الاقمار الصناعية او الوثائق التي يحتفظون بها او الادلة التي ربما جمعوها في هذه الحالة نعم عدم التعاون يكون نوعا من السلوك السياسي."