أعلن وزير الأشغال العامة اللبناني غازي العريضي السبت عن تحديد موقع الصندوق الأسود للطائرة الإثيوبية التي تحطمت الشهر الماضي، بعيد إقلاعها من مطار بيروت وعلى متنها 90 راكباً، بينهم أفراد الطاقم.
وقال العريضي إنه تم تحديد موقع الصندوق الأسود تحت حطام ذيل الطائرة، الذي تم العثور عليه وتصوير مع أجزاء أساسية من حطامها قبالة شواطئ بلدة الناعمة، جنوب العاصمة بيروت، وعرض صوراً لهذه الأجزاء.
وكان الوزير اللبناني أعلن في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، تحقيق تقدم كبير في عمليات البحث عن الطائرة الأثيوبية وقال حققنا تقدما ايجابيا في البحث عن الجثث والصندوق (الأسود) وبالتالي عن الطائرة، مشيراً إلى أنه أُبلغ بحصول هذا التقدم منذ الصباح.. وأستطيع القول أنه بعد انتظام العمل بشكل جيد ودقيق وتنسيق ممتاز بين كل الأطراف المعنية في عملية البحث استطعنا أن نحدد مواقع جزء من الطائرة.
وأضاف إن هذه الأجزاء مؤشر، وعرض أربع صور يبدو فيها جزء أساسي من حطام الطائرة، مشيراً إلى أن ما تم التوصل إليه هو نتيجة إيجابية، ولكنه دعا إلى عدم التعامل معها بتسرع.
وقال: صحيح أن هذا الأجزاء موجودة على عمق 45 متراً، ولكنه حذر من إن الموضوع أدق وأصعب وأكثر مسؤولية، لافتا إلى وضع الأجزاء التي تم العثور عليها الحالي وحجمها يوحي بشيء للجنة التحقيق، وأنه سيتم التريث في انتشالها، لأنه يُخشى المساس بوضع الأجزاء في العمق، لأنه ستخضع للتحليل من قبل اللجنة المولجة بحادث الطائرة.
وأكد أن كل المولجين في عمليات البحث، بالإضافة إلى لجنة التحقيق، اجتمعوا وشاهدوا شريط فيديو تم تصويره للأجزاء التي تم العثور عليها، ومن أجل تنسيق العمل.
وأشار إلى أن الأوليات حالياً تبدأ في البحث عن جثث الضحايا، وثانياً الكشف على حطام الطائرة، ثم البحث عن صندوق الأسود.
وأوضح العريضي إن عملية تصوير أجزاء الطائرة، التي سبقها جولة للغطاسين، ما تزال مستمرة، مبشراً بالوصول إلى مرحلة متقدمة في الوصول إلى جثث الضحايا، معترفا أن الأمر يتطلب وقتاً، لأن لسحب الصندوق آليات معينة.
ويذكر أنه منذ بدء عمليات البحث والانقاذ، انتشال 15 جثة من الضحايا، الذين كان بينهم 54 لبنانياً و22 أثيوبياً وبريطاني وسوري وعراقي وزوجة السفير الفرنسي في لبنان ماريا سانشيز بياتون.