اكد مصدر امني ان الاجهزة المختصة القت الاربعاء القبض على موقوف من تنظيم فتح الاسلام الاصولي غداة فراره من سجن رومية (شمال شرق بيروت).
وقال المصدر ان "الاجهزة المختصة اعتقلت طه احمد حاجي سليمان صباح الاربعاء في حرج بصاليم القريب من سجن رومية" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.
وكان الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي اطلقا منذ عملية الفرار حملة تفتيش واسعة عن حاجي سليمان في الاماكن المحيطة بالسجن شاركت فيها طوافات عسكرية.
ونجح حاجي سليمان الفلسطيني السوري الذي ينتمي الى تنظيم فتح الاسلام، في الفرار فجر الثلاثاء من سجن رومية فيما تم احباط محاولة فرار سبعة عناصر اخرين من التنظيم نفسه.
وكان وزير الداخلية اللبناني زياد بارود امر الثلاثاء بتوقيف ضباط وحراس في سجن روميه كما طلب من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي فصل او نقل جميع ضباط وعناصر السجون كافة، في قرار يشكل سابقة في لبنان.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية ان بارود قرر اتخاذ "تدابير فورية" تقضي بـ"توقيف آمر سجن مبنى الموقوفين في السجن المركزي وضابط الدوام في سرية السجون المركزية والمراقبين العامين كافة في مبنى سجن الموقوفين وحرس الطابق الثالث في المبنى".
وكان الموقوفون الثمانية الذين نفذوا عملية الفرار مسجونين في زنزانة واحدة في مبنى الموقوفين في سجن روميه، اكبر سجن في لبنان. ويضم السجن اربعة مبان.
واوضح بيان الداخلية ان التحقيق الاولي الذي اجرته المفتشية العامة في عملية الفرار خلص الى "وجود ثغرات اجرائية قد تكون ساهمت في حصول عملية الفرار".
وقرر بارود توقيف هؤلاء الضباط والعناصر "الى حين استكمال التحقيق الذي تتولاه المفتشية العامة لقوى الامن الداخلي".
كما طلب وزير الداخلية من "المديرية العامة لقوى الامن الداخلي المباشرة فورا بفصل كافة الضباط العاملين حاليا في كافة السجون على ان يتم هذا الفصل بمهلة 15 يوما على الأكثر (...) وفصل او نقل كافة العناصر من كافة السجون على ان يتم ذلك خلال مهلة شهرين على الاكثر".
واوضح مسؤول في وزارة الداخلية ان طلب النقل او الفصل يعني عمليا اجراء مناقلات وتشكيلات جديدة تشمل ستين ضابطا و300 عنصر يعملون في سجون لبنان البالغ عددها 21.
واوضح بارود انه قرر "اتخاذ هذا التدبير الجذري لان عمليات الفرار من السجن من اخطر الامور التي يمكن ان تحصل".
واوضح انه يعمل منذ وقت طويل على موضوع السجون في لبنان، مشيرا الى انه احال شكاوى عدة تتعلق بمخالفات في السجون الى النيابة العامة. وقال "ان المعالجة تحتاج الى وقت، وليس القرار اليوم مجرد رد فعل، بل انه نتيجة تراكمات تدل على حالة اهتراء".
واستخدم السجناء الثمانية منشارا لنشر قضبان زنزانتهم وخرجوا الى باحة السجن عن طريق استخدام اغطية فرشهم ثم شكلوا سلما باجسادهم اذ صعد الواحد على كتف الآخر وكان اولهم حاجي سليمان الذي تمكن من القفز عبر جدار الباحة.
وكان ابو سليم طه (فلسطيني) ناطقا باسم فتح الاسلام خلال معارك مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال بين الحركة والجيش اللبناني والتي استمرت من ايار/مايو الى ايلول/سبتمبر 2007 وتسببت بمقتل حوالى اربعمئة شخص بينهم 168 جنديا لبنانيا وبتدمير المخيم.