لبنان افشل اقامة امارة اسلامية والاهالي اكتشفوا مقتل 16 من ابناءهم

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2014 - 07:14 GMT
البوابة
البوابة

أحكم الجيش السيطرة على المواقع المحيطة ببلدة عرسال بعد اشتباكات خفيفة السبت، في حين تبين مقتل 16 مواطنا من أبناء المدينة خلال الإشتباكات الدامية منذ مطلع الأسبوع الفائت.

وفي التفاصيل، أفادت الوكالة "الوطنية للإعلام" أن "الجيش اللبناني أحكم السيطرة على كل المواقع المحيطة ببلدة عرسال، بعد انتشار قواته في مواقع استراتيجية عدة للتصدي لأي مغامرة قد يقدم عليها الإرهابيون".

وشهدت عرسال اشتباكات بين الجيش ومسلحين انسحبوا الخميس الى جرود البلدة بعد مفاوضات هيئة العلماء المسملين، الا ان 19 عنصرا من الجيش و17 عنصرا من قوى الامن الداخلي ما زالوا محتجزين لديهم.

وانتشرت وحدات الجيش "في وادي الحصن ووادي حميد ووادي عطا لجهة الشرق، وفي محلة رأس السرج وقرب مستوصف الرئيس الشهيد رفيق الحريري عند مدخل البلدة الغربي، وفي محلة المصيدة شمال عرسال، إضافة إلى مراكز في وادي الرعيان وسرج حسان للناحية الجنوبية من البلدة".

هذا ويسير الجيش دوريات مؤللة داخل عرسال "كما استحدث حواجز ثابتة ومتنقلة للحفاظ على الأمن، ويبدي المواطنون ارتياحهم لوجود الجيش اللبناني في بلدتهم، وانسحاب المسلحين منها" بحسب الوكالة عينها.

وكشف المصدر عينه أن أهالي البلدة أحصوا عدد "ضحايا البلدة من المدنيين، فتبين مقتل 16 مواطنا من أبنائها، بعضهم استشهدوا دفاعا عن فصيلة الدرك والمواقع العسكرية على يد المسلحين الإرهابيين".

كذلك سقط "حوالى مئة جريح معظم إصاباتهم طفيفة، فتلقوا العلاج في المستوصف الميداني وعادوا إلى بيوتهم، والقليل منهم استدعت حالته الانتقال إلى مستشفيات البقاع لمتابعة العلاج".

وأعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي، ان نجاح الجيش في معركة عرسال أسقط الامارة التي كانت تنوي المجموعات الارهابية اقامتها من عرسال الى بحر عكار، مشدداً على ان الجيش "حمى كل لبنان" من فتنة سنية-شيعية "قاتلة".

وفي حديث الى صحيفة "السفير"، الاثنين، لفت قهوجي الى ان مسلحي عرسال "كانوا يحضّرون لكارثة، ولو هُزم الجيش في عرسال لكانوا قد نجحوا في ذلك، ولكن تلك المعركة أكدت أن جيشنا قوي ومعنوياته عالية".

وشدد على ان "صمود العسكريين واستبسالهم في أرض المعركة قطعا الطريق على محاولة تغيير وجه لبنان، بل ربما محو لبنان من الخريطة كدولة".

الى ذلك، قال قهوجي انه أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء بأنه "لو انهزم الجيش أمام المجموعات المسلحة في عرسال لكانت الفتنة السنية ـ الشيعية القاتلة قد اشتعلت في لبنان، ولكان المسلحون قد وصلوا الى اللبوة وفرضوا خط تماس جديداً وخطيراً ولارتكبوا المجازر فيها إن تمكنوا من الدخول اليها، ولو أن الجيش انهزم لكانوا قد دخلوا الى عكار ومنها وصلوا الى البحر وأعلنوا عن دولتهم، وهنا الكارثة".

وتطرّق قهوجي في حديثه لـ"السفير"، الى اعترافات الموقوف الارهابي عماد احمد جمعة، مجدداً التأكيد ان توقيفه لم يكن السبب في اندلاع اشتباكات عرسال، "بل ان الهجوم كان محضرا وبجهوزية تامة للانقضاض على مراكز الجيش".

ولفت الى ان اعترافاته "فاجأت المحققين باعترافات خطيرة بأنهم يحضرون لعملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة، وفق خريطة محددة للهجوم تستهدف اولا كل مراكز الجيش في منطقة عرسال، على ان تتوجه مجموعات من المسلحين لمهاجمة بعض القرى الشيعية القريبة من عرسال (بينها اللبوة)".