توالت ردود الفعل المستنكرة على محاولة اغتيال النائب وزير الاقتصاد اللبناني المستقيل مروان حمادة الذي اصيب وقتل سائقه في انفجار عنيف في العاصمة بيروت.
وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بعد عودته لحمادة انه بخير و"هناك جهات تريد ان تعكر السلم الاهلي". وطالب عدم الاصطياد بالماء العكر ورفض الاجابة عن اسئلة الصحفيين واشار الى انه ينتظر نتائج التحقيقواوفدت القيادة السورية نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام الى بيروت على وجه السرعة للاطمئنان عن صحة النائب الوزير.
ونقلت محطات التلفزيون صورا عن مكان الحادث حيث ظهرت سيارة حمادة وهو وزير الاقتصاد المستقيل من حكومة رفيق الحريري متفحمة تماما ويعمل رجال الاطفاء على اخماد النيران فيها.
ووقع الحادث في منطقة عين المريسة ببيروت وقالت مصادر ان حمادة اصيب بجروح في وجهه وصدره نقل على اثرها الى المستشفى للمعالجة كما اصيب حارسه بجروح اضافة الى تدمير عدد من السيارات التي كانت متوقفه في مكان الحادث.
وقد قامت القوى الامنية اللبنانية بتطويق مكان الحادث لمعرفة اسباب الانفجار وخلفياته
وتوقعت مصادر امنية ان تكون عبوة ناسفة وضعت تحت سيارة النائب والوزير الدرزي الا ان انباء اخرى تحدثت عن انفجار في سيارة كانت متوقفه عند جانب الطريق انفجرت مع وصول سيارة الوزير المستقبل الى جانبها.
وكان حمادة وهو نائب في البرلمان اللبناني وينتمي الى الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط قد قدم استقالته من الحكومة الى جانب غازي العريضي وعبدالله فرحات احتجاجا على تمديد ولاية الرئيس ايميل لحود
استنكار وادانة
اعتبر الرئيس اللبناني اميل لحود ان المقصود بالاعتداء اثارة فتنة على المستوى الوطني قائلا انه "يستهدف كذلك الامن والاستقرار في لبنان والجهود المبذولة لتحصين الساحة الداخلية وتعزيز مسيرة الوفاق الوطني بمشاركة القيادات اللبنانية كافة". وطلب الرئيس لحود في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الى الاجهزة الامنية والقضائية المختصة التحقيق في الحادث وكشف كافة الملابسات المحيطة به تمهيدا لاحالته الى المجلس العدلي كون المقصود من هذا الاعتداء اثارة فتنة على المستوى الوطني".
من جهته اعتبر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيان وزع المكتب الاعلامي التابع له ان محاولة الاغتيال هذه "تستهدف كل الشرفاء وتشكل اعتداء سافرا على السلم الاهلي والاستقرار في البلاد".
وقال البيان انه "فور تبلغه نبأ محاولة اغتيال النائب حمادة اتصل رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري من باريس بعائلة النائب حمادة وبالزعيم وليد جنبلاط وبالفريق الطبي الذي يتولى معالجة النائب حمادة مطمئنا كما توجه بالتعازي الى عائلة الشهيد غازي ابو كروم". واضاف ان "الحريري بقي على اتصال دائم معالامنيين المشرفين على التحقيق طالبا اليهم التوصل الى نتيجة سريعة لتحديد من يقف وراء هذه الجريمة النكراء التي اعتبرها انها تستهدف كل الشرفاء وتشكل اعتداء سافرا على السلم الاهلي والاستقرار في البكما اعتبر نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ان محاولة الاغتيال التي تعرض لها الوزير السابق والنائب مروان حمادة هنا اليوم تستهدف السلم الاهلي في لبنان. وقال خدام الذي وصل الى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت ان " هذه الجريمة النكراء انما تستهدف السلم الاهلي في لبنان وان القيادة في سوريا وعلى رأسها الرئيس بشار الاسد اصيبت بصدمة كبيرة عند ورود نبأ محاولة اغتيال الاخ والصديق مروان حمادة وهو احد القيادات السياسية التي بذلت جهودا كبيرة من اجل تحقيق السلم الاهلي في لبنان ومن اجل تعزيز العلاقات السورية -اللبنانية". واعرب خدام عن سروره عندما علم ان "الاخ مروان" بحالة جيدة املا ان يخرج قريبا من المستشفى . كما اعرب عن قناعته بان "جميع اللبنانيين وجميع محبي لبنان يستنكرون هذه الجريمة ويتمنون ان يتمتع لبنان الشقيق بكل عوا والاستقرار". —(البوابة)