تنعقد جلسة جديدة من الحوار الوطني اللبناني الثلاثاء بعد توقف استمر حوالي تسعة أشهر، بهدف وضع استراتيجية دفاعية للبلاد والبت من ضمنها بمصير سلاح حزب الله الذي يستمر الانقسام حادا حوله.
وتبدأ الجلسة عند الحادية عشرة من قبل الظهر (9,00 ت غ) برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت وبمشاركة 19 شخصية تمثل كل الأطراف السياسيين.
ورغم اصرار المسؤولين على الادلاء بتصريحات ايجابية حول أهمية الحوار لجهة دوره في حماية الاستقرار في البلاد، فان المحللين يستبعدون أن يتوصل المتحاورون إلى أي نتيجة حول موضوع سلاح حزب الله الشائك والمرتبط باستحقاقات اقليمية.
وقال النائب حسن فضل الله العضو في كتلة حزب الله النيابية لوكالة فرانس برس، بحسب تقرير نشر على موقع "القدس العربي"، عشية الجلسة إن الحزب لا يذهب إلى الحوار ليناقش موضوع سلاح المقاومة.
وأضاف: الاستراتيجية الدفاعية هي العنوان المطروح، ونحن لا نذهب إلى طاولة الحوار لنناقش موضوع سلاح المقاومة ولا حتى لنناقش موضوع المقاومة، هذا الأمر ليس مطروحا للنقاش.
وفي المقابل، قال النائب عمار حوري من تيار المستقبل الذي يرئسه رئيس الحكومة سعد الحريري ان الهدف من الحوار ايجاد صيغة لكي يكون هذا السلاح جزءا من المنظومة الدفاعية اللبنانية ولا يعبر عن شريحة واحدة من اللبنانيين.
واضاف: يجب أن يكون معبرا عن كل اللبنانيين، مضيفا ان الدولة الممثلة بمجلس الوزراء هي التي تعبر عن الكل، مبينا ان معالجة هذا الامر مسالة لبنانية قد تستغرق الكثير من الوقت لكن لا بديل اخر.
وعقدت بين ايلول/ سبتمبر 2008 ومطلع حزيران/ يونيو 2009 سبع جلسات حوار حول الاستراتيجية الدفاعية لم تتوصل إلى نتيجة. واتفق في حينه على استئناف الحوار بعد الانتخابات النيابية التي حصلت في حزيران/ يونيو.
وتم في تشرين الثاني/ نوفمبر تشكيل حكومة وحدة وطنية كانت مدخلا الى تهدئة الخطاب السياسي في البلد.
ويتمسك حزب الله بسلاحه في مواجهة إسرائيل متحججا بعدم امتلاك الجيش اللبناني القدرات اللازمة للمواجهة. وتتهم الأكثرية النيابية الحزب بارتباط منظومته العسكرية بإيران وسوريا، وتطالب بحصر قرار السلم والحرب في يد الدولة اللبنانية.
وتسبب نزاع بين إسرائيل وحزب الله في تموز/ يوليو 2006 استمر 33 يوما، بمقتل نحو 1200 لبناني، غالبيتهم من المدنيين، و160 إسرائيليا، غالبيتهم من العسكريين.
وبدأت إسرائيل في حينها هجومها على لبنان اثر خطف حزب الله جنديين إسرائيليين على الحدود.