اتهم لبنان يوم الاربعاء 11 عنصرا من فتح الاسلام بالارهاب بينما يشتبك الجيش اللبناني مع مقاتلين من الجماعة المسلحة في مخيم فلسطيني في شمال لبنان لليوم الحادي عشر على التوالي.
وقالت مصادر قضائية ان التهم التي وجهت الى عشرة لبنانيين وسوري واحد - وجميعهم في السجن- يمكن أن تصل عقوبتها الى الاعدام وانها مرتبطة بالقتال حول مخيم نهر البارد الذي أدى الى سقوط 79 قتيلا هم 34 جنديا و27 مقاتلا و18 مدنيا.
وتتهم السلطات اللبنانية الجماعة ببدء القتال عندما هاجمت مواقع الجيش حول المخيم وقرب مدينة طرابلس في شمال البلاد يوم 20 آيار /مايو.
ويعد هذا الاقتتال الاسوأ في لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 وهو لا يزال مستمرا على نحو متقطع.
وقال شهود ان الجانبين تبادلا اطلاق القذائف المدفعية وقذائف المورتر لساعات خلال الليل في اشد قتال في اسبوع لكن الاشتباكات خفت في ساعات الصباح.
وتطالب الحكومة اللبنانية المسلحين بالاستسلام. وتقول فتح الاسلام إنها تدافع عن نفهسا وترفض تسليم اي من مقاتليها.
ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 الف لاجئ.
واعطت الحكومة للزعماء الفلسطينيين في لبنان فرصة لايجاد مخرج من الازمة خشية أن يعتبر الفلسطينيون المزيد من اجراءات الجيش في المخيم هجوما عليهم.
ونزح أكثر من 25 الف لاجيء من المخيم الذي يقطنه نحو 40 الف فلسطيني. وغادر معظم اللاجئين النازحين الى مخيم البداوي المجاور حيث تعمل المنظمات تعمل على اغاثتهم.
وقال شهود ان امدادات غذائية وطبية وكميات من المياه ارسلت الى نهر البارد حيث يعيش الذين بقوا به دون كهرباء أو ماء.
وهونت الحكومة في الايام الاخيرة من شأن فكرة الخيار العسكري الحاسم لانهاء المواجهة إذ قد يثير ذلك عنفا في مخيمات أخرى حتى وإن كانت جماعة فتح الاسلام لا تلقى تأييدا كبيرا بين الفلسطينيين.
ووصف أعضاء في الحكومة اللبنانية المناهضة لسوريا فتح الاسلام بانها أداة في يد المخابرات السورية لكن دمشق تنفي اي علاقة لها بهذه الجماعة.
وتقول السلطات اللبنانية إن فتح الاسلام تضم عربا من السعودية والجزائر وتونس وسوريا ولبنان.