لا اتفاق بلقاء باريس وايران ترحب بدور خليجي في النزاع النووي

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 06:52 GMT

انتهى اجتماع الدول الخمس الدائمة في مجلس الامن والمانيا في باريس من دون التوصل الى اتفاق على قرار ملزم حول ايران، وذلك في وقت رحبت الاخيرة بأي وساطة خليجية عربية في النزاع بشان برنامجها النووي.

واعلن الرجل الثالث في وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز فشل اجتماع باريس في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء.

وقال للصحفيين "لم نتوصل بالتأكيد بعد الى اتفاق" حول ضرورة اللجوء الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة في حال وجود تهديدات ضد السلام والذي بامكانه ان يفتح الطريق امام فرض عقوبات وحتى في نهاية المطاف اللجوء الى عمل عسكري.

واوضح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ان "هذا الامر يتطلب المزيد من المناقشات في نيويورك" مضيفا ان "وزراءنا سوف يجتمعون من دون ادنى شك".

وفي اشارة واضحة الى روسيا والصين المتحفظتين على فرض عقوبات على ايران، قال بيرنز "آن الاوان للدول كي تتحمل مسؤولياتها وخصوصا تلك التي تقيم علاقات وثيقة مع ايران". وردا على سؤال حول معرفة ما اذا كان يعتقد ان موسكو وبكين ستقفان في نهاية المطاف الى جانب الاوروبيين والاميركيين، اجاب بيرنز "هذا الامر ليس واضحا ونأمل ان تفعلا ذلك".

من جانبه اعلن السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون أن الولايات المتحدة ترحب بامتناع الصين وروسيا عن التصويت على قرار مجلس الامن الدولي.

وقال بولتون "سيكون من المرغوب فيه ان يكون هناك اجماع في مجلس الامن عندما سنعتمد هذا القرار (..) الذي سيأمر ايران الامتثال لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن من الممكن ان نمضي قدما من دونهما (روسيا والصين)".

واضاف بولتون "على كل حال فان اي عضو دائم العضوية في مجلس الامن (مثل روسيا والصين) بامكانه ان يستعمل حق النقض (الفيتو) على مثل هذا القرار".

واوضح "لكن اي عضو دائم العضوية بامكانه ايضا ان يمتنع عن التصويت. وعندما يمتنع عن التصويت يعني انه يقبل ان يتحرك مجلس الامن مع العلم انه توجد اغلبية من تسعة اصوات في مجلس الامن حول هذا الموضوع".

خطوات خارج الشرعية

وفي ازاء القلق من عدم الحصول على التأييد المطلوب لتوجهاتها في مجلس الامن، اعلنت واشنطن إنها مستعدة للعمل خارج هذا المجلس.

وقال بولتون أمام لجنة في الكونغرس إن "الولايات المتحدة تحبذ إجماعا بمجلس الأمن.. لكنها إذا ووجهت باعتراض إحدى الدول الدائمة العضوية, ورفض المجلس لأي سبب كان الاضطلاع بمسؤولياته, فسيقع على عاتقها أن تطلب من دول أخرى أو تكتلات فرض هذه العقوبات".

ووصف بولتون إيران بأنها "ناجحة جدا في استغلال نفطها وغازها للضغط على الدول وحماية نفسها" من الضغط الدولي.

دور خليجي

الى ذلك، فقد ذكرت وكالة انباء الامارات ان كبير المفاوضين النوويين لإيران رحب بأي وساطة من قبل دول الخليج العربية في النزاع بشان البرنامج النووي لطهران.

ونقلت الوكالة عن على لاريجاني قوله "نحن نرحب باي دور لمجلس التعاون الخليجي في معالجة الازمة بشان برنامجنا النووي للمساعدة في نزع فتيل الضغوط الدولية على ايران وتجنيب المنطقة مزيدا من المتاعب."

وقال لاريجاني الذي يزور الامارات العربية المتحدة ان ايران على يقين بأن زعماء دول الخليج العربية لن ينحازوا الى الولايات المتحدة في المواجهة بينها وبين ايران لانهم "يدركون سياسة الحكومة الامريكية في الكيل بمكيالين في المنطقة."

وطمأن لاريجاني مجلس التعاون الخليجي ان الانشطة النووية لطهران بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية لا تشكل خطرا امنيا على المنطقة.

وقال "هذه المحطة لا ينبعث منها اي اشعاع ضار وهي لا تحوي حتى اى وقود نووي بعد. وسوف ينقل الوقود اليها بعد عام."

واضاف لاريجاني قوله ان ايران مستعدة لاجراء مباحثات بشأن برنامجها النووي "شريطة الا تكون حقوقنا معرضة للخطر."

واتهم الولايات المتحدة ببث الفرقة في المنطقة. وقال "الولايات المتحدة تبذر الان بذور الشقاق بين المسلمين الشيعة والسنة في العراق وفي اماكن اخرى من المنطقة."

(البوابة)(مصادر متعددة)