وسيلتقي لافروف خلال زيارته دمشق الرئيس بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ونظيره السوري وليد المعلم للتباحث معهم حول الاوضاع الراهنة في المنطقة وبخاصة الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام في ضوء مؤتمر السلام الخاص في الشرق الاوسط التي تنوي موسكو استضافته في وقت لاحق من هذا العام اضافة الى الوضع في العراق والازمة السياسية في لبنان وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي زيارة لافروف الى دمشق ومحادثاته مع المسؤولين السوريين قبيل ايام من عقد قمة عربية في العاصمة السورية اواخر الشهر الجاري والذي قال لافروف قبيل جولته ان روسيا تنظر باهتمام كبير الى حديث السوريين عن تحضيراتهم لقمة دمشق التي ستتطرق الى قضايا معقدة مثل وضع عملية السلام والعراق ولبنان ودارفور مؤكدا انه ينظر الى قمة دمشق على انها مرحلة مهمة في الجهود العربية لبحث مبادرات السلام الفلسطينية الاسرائيلية والعربية الاسرائيلية بصورة عامة.
واشار لافروف الى ان الاحداث الاخيرة تؤكد مركزية القضية الفلسطينية مشددا على ان تسويتها بمعزل عن المسارات الاخرى لعملية السلام في المنطقة كالمسارين السورى واللبناني لن تؤدي الى النتائج المرجوة موضحا ان الجهود المبذولة لن تكون فعالة بما فيه الكفاية في ظروف استمرار الانقسام في صفوف الفلسطينيين.
واستبق لافروف محادثاته مع المسؤولين السوريين بشان الازمة السياسية اللبنانية بدعوته كل القوى التي لها علاقات وثيقة مع القوى اللبنانية المساعدة في عملية التقارب بدلا من محاولات التأثير في اتجاهات مختلفة.
وقال لافروف ان بلاده تصر دوما على ضرورة التأثير الايجابي على جميع الاطراف بما فيها القوى اللبنانية المختلفة "وقد تحدثنا عن هذا الموضوع مرارا في اللقاءات مع السوريين سواء بين الرئيسين أو وزيرى الخارجية وتلقى السوريون مقترحاتنا بهذا الخصوص".
وقال لافروف "اننا نلاحظ وجود ميول ونزوات أجنبية للتأثير في الوضع اللبناني ولا نريد ان يرتدى ذلك طابعا سلبيا" مؤكدا على الحل المشترك في اطار جامعة الدول العربية ودمشق تعمل على ترجمة المبادرة على ارض الواقع موضحا ان المبادرة التي حملها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى جديرة بالدعم.
واكد ان حل القضية المتعلقة بانتخاب رئيس لبناني يتطلب موقفا متشابها من جميع الدول المهتمة بالشأن اللبناني وروسيا تدعو الى تسوية المشاكل الداخلية اللبنانية من قبل اللبنانيين انفسهم.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية ان المعلم ونظيره الروسي سيعقدان غدا مؤتمرا صحافيا في مطار دمشق قبيل مغادرة الاخير يجملان فيه نتائج محادثات لافروف مع القيادة السورية.
ومن جانبه قال مصدر فلسطيني ان لافروف سيلتقي مع قيادات من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بهدف تقريب وجهات النظر لاجراء حوار مع حركة فتح لانهاء الخلافات داخل الساحة الفلسطينية.