يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى العاصمة الاردنية خلال الايام القليلة القادمة لبحث الملف السوري بالدرجة الاولى في ظل الانسحاب الجزئي الروسي من الجنوب واستحواذ ايران والمليشيات التابعة لها على المنطقة التي حولتها لساحة لانتاج المخدرات وتصديرها عبر الاراضي الاردنية الى دول الخليج.
وأعلن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، عن زيارة نظيره الروسي سيرغي لافروف، إلى الأردن في خضم الحديث عن “توافق عربي” على إنهاء الازمة السورية وفق ما اقر وزراء الخارجية العرب في قمة الجزائر حيث اكد الصفدي "إن وزراء الخارجية العرب توافقوا على ضرورة إنهاء “الأزمة السورية” وإيجاد حل له ومسألة عودة النظام للجامعة العربية.
ويشدد الوزير الاردني على ضرورة وجود دور عربي في انهاء الازمة السورية والعمل على ايجاد حل سياسي "يحفظ لسوريا وحدتها ويخلصها من الإرهاب، يعيد لها أمنها وعافيتها ودورها إقليمياً ودولياً”. وهو ما تشجعه الادارة الروسية وفق ما افادت مواقف اعنتها الادارة الروسية في عدة مناسبات.
ويقول رئيس الدبلوماسية الاردنية ان مبادرة البحث في الملف السوري ستشمل السعودية ودولاً أخرى، وتستند إلى قراري الأمم المتحدة رقم 2254 و2642، وينصان على وضع خارطة طريق لـ “تسوية سياسية” للملف السوري وتشكيل هيئة رئاسية وتنظيم انتخابات حرة نزيهة
وعملت الاردن على مدار الاشهر الماضية جاهدة من اجل فتح حوار مع النظام السوري توجت باتصال هاتفي بين الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري بشار الاسد، الى جانب زيارات برلمانية وتجارية وصناعية الى دمشق ومشاركة شركات اقتصادية اردنية في مهرجانات وملتقيات في سورية .
وعلى الرغم من دعوة الاردن الى اعطاء جهود التطبيع مع النظام السوري فرصة من خلال
اتباع “نهج تدريجي” وقيادة حل “الصراع السوري”. الا انها اشتكت من عدم التزام النظام السوري لتعهداته في وضع آلية انتقال سياسية لنظام الحكم ، فيما عجز الاسد عن سد ثغرات التهريب التي تقوم بها المليشيات الشيعية المدعومة من ايران عبر منافذ خفية على الحدود السورية الاردنية والتي اسفرت عن سقوط عدد من الضحايا في صفوف القوات المسلحة الاردنية الى جانب مصرع عدد من المهربين المنتمين الى الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد والمدعومة من ايران
وكان ولي العهد الاردني الامير حسين بن عبدالله الثاني قد اكد في كلمته في القمة العربية على ضرورة وجود عمل جماعي يحفظ سيادة سورية ووحدتها ويضمن العودة الطوعية الامنة للاجئين السوريين