لارسن يصل بيروت والحكومة تستقبله بمهرجان حاشد تأييدا لسورية

تاريخ النشر: 07 فبراير 2005 - 11:22 GMT

وصفت دمشق قرار مجلس الامن رقم 1559 القاضي بخروج القوات الاجنبية ونزع سلاح المليشيا فتيلا لاشعال التوتر في لبنان

وابلغ وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مبعوث خاص للامم المتحدة يزور دمشق ان قرار المنظمة الدولية الذي يطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان ساهم في وجود حالة من التوتر.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الشرع ومبعوث الامم المتحدة الخاص تيري رود لارسن "استعرضا الاثار السلبية" لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 بشأن الوضع في لبنان.
ويزور لارسن سوريا لاستعراض التقدم الذي أُحرز بشأن القرار الذي أيدته الولايات المتحدة وفرنسا ووافق مجلس الامن عليه في ايلول/ سبتمبر الماضي. وكان من المتوقع ان يلتقي لارسن مع الرئيس السوري بشار الاسد لكن مسؤولين قالوا دون استفاضة انه سيتوجه الى لبنان دون الاجتماع مع الرئيس السوري.
واستفادت جماعات لبنانية تعارض وجود 14 الفا من القوات السورية في لبنان وهيمنة سوريا السياسية على بلادهم من القرار وتزايدت حدة انتقاداتها مع اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية المقرر اجراؤها في ايار /مايو.
وقالت وكالة الانباء السورية ان الشرع عبر عن اسفه لان تصبح بعض القرارات الدولية عاملا للتوتر عوضا عن ان تكون عاملا لحفظ وتعزيز السلام والامن الدوليين.
وامتنع رود لارسن عن التعليق.
ودعا الشرع المجتمع الدولي الى الابتعاد عن الانتقائية في تطبيق القرارات الدولية. وكثيرا ما شكت سوريا من ان المجتمع الدولي لم يتمكن من الزام اسرائيل بالانسحاب من اراض عربية محتلة وهو ما تضمنته عدة قرارات لمجلس الامن الدولي.واشارت سوريا في وقت سابق من هذا الشهر الى حدوث تغير في سياستها تجاه لبنان بإرسال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الى بيروت لبدء حوار مع سياسيين لبنانين من بينهم اولئك الذين يعارضون هيمنتها على جارتها

وفي بيروت التي وصلها لارسن تجمع مسؤولون وساسة وأحزاب سياسية لبنانية مؤيدة
لسوريا في مؤتمر حاشد لتأييد استمرار الدور السوري القائم في لبنان منذ عشرات السنين في مواجهة مطالب متزايدة للمعارضة التي تطالب دمشق بالانسحاب من الدولة الصغيرة المجاورة.
وأعلن المؤتمر الذي يضم مسؤولين كبار من بينهم 14 وزيرا و32 عضوا بالبرلمان وأكثر من عشر جماعات سياسية منها حزب الله معارضتهم لقرار الامم المتحدة الذي يطالب سوريا بسحب 14 ألف جندي من لبنان ونزع أسلحة الجماعات المسلحة المعادية لإسرائيل. وقال نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الذي دعا للمؤتمر للصحفيين ان أياديهم ممدودة مع هذا للحوار مع المعارضين. وتتزايد حدة التوترات السياسية في لبنان مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في مايو ايار القادم. ومن المحتمل أن تكون انتخابات هذا العام الأكثر سخونة منذ انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت خلال الفترة من 1975 وحتى 1990 حيث يحتل الدور السوري المثير للجدل موقعا رئيسيا. ويدعو قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1559 الى سحب القوات الاجنبية من لبنان ونزع أسلحة جميع الميليشيات وهو قرار يستهدف ضمنيا سوريا وحزب الله. وتتمسك الجماعات اللبنانية المعارضة لوجود القوات السورية ولسيطرة سوريا السياسية على بلادهم بقرار مجلس الامن وطالبت في الاسبوع الماضي بانسحاب سوري كامل من لبنان.