قال مبعوث الامم المتحدة الى لبنان يوم الاثنين ان السلطات اللبنانية تبلغ بانتظام عن تهريب أسلحة الى أراضيها من سوريا لكن السلطات اللبنانية تتصرف في هذا الشأن على نحو لين بسبب موقفها السياسي الهش.
وقال المبعوث تيري رود لارسن ان مسؤولين حكوميين أبلغوا الامم المتحدة بحدوث تهريب للاسلحة اخر مرة "منذ بضعة أسابيع" لكنهم لم يقدموا معلومات عن كميات أو أنواع الاسلحة التي يجري تهريبها عبر الحدود.
ونقل جون بولتون سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة عن رود لارسن قوله ان المسؤولين لا يقدمون معلومات دقيقة عن التهريب خشية التعرض لاعمال انتقامية من جانب سوريا.
وقال بولتون للصحفيين "غياب التعاون الكامل من جانب حكومة سوريا ما زال أمرا مثيرا لقلق بالغ في هذا الشأن وأعتقد أن السياسيين الديمقراطيين في لبنان يتحلون بشجاعة كبيرة لمواصلة عملهم تحت مثل هذا النوع من التهديد."
وأجاب رود لارسن ردا على سؤال عن تصريحات بولتون قائلا انه ليس لديه معلومات معينة عن تهديدات بالانتقام.
ولكنه أشار الى أنه وقع 14 حادث اغتيال أو محاولات اغتيال في لبنان منذ مقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط /فبراير عام 2005 .
وقال رود لارسن "بوجه عام الوضع في لبنان مثير للقلق. والخطاب السياسي يظهر أن التوترات شديدة وأعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر الى الوضع في لبنان بكل حذر."
وأضاف أن سوريا تعترف بأنه قد يكون هناك تهريب ولكنها تصر على أن الحدود يسهل اختراقها ويصعب السيطرة عليها للغاية.
وفرضت قرارات مجلس الامن الصادرة عامي 2005 و2006 حظرا على الاسلحة على لبنان ودعت لبنان الى نزع سلاح كل الميليشيات على أرضها بما في ذلك حزب الله.
وكثيرا ما تتهم اسرائيل سوريا بمواصلة تهريب الاسلحة لمقاتلي حزب الله في لبنان في انتهاك للهدنة التي أوقفت في 14 اب /أغسطس الحرب التي استمرت بين اسرائيل وحزب الله لمدة 34 يوما.
وأصرت اسرائيل على القيام بطلعات مراقبة فوق جنوب لبنان والتي تنتهك أيضا الهدنة قائلة انها بحاجة للقيام بذلك لمراقبة تهريب الاسلحة.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس للجنة برلمانية منذ أسبوعين "اذا تحول ذلك الى أمر ثابت سنتعامل مع التهريب بأنفسنا."
وأشاد رود لارسن بجهود لبنان لانهاء تهريب الاسلحة بنشر جنود على طول الحدود مع سوريا وفي جنوب لبنان حيث ينشط مقاتلو حزب الله.
وقال "أعتقد أن حكومة لبنان تفعل كل ما في وسعها لمنع نقل الاسلحة عبر الحدود. المستقبل فقط هو الذي سيوضح ما اذا كان هذا يكفي."
من ناحية اخرى، قال شهود ومصادر أمنية لبنانية ان طائرات اسرائيلية حلقت على مستوى منخفض فوق بيروت وضواحيها ومساحات شاسعة في جنوب لبنان يوم الثلاثاء.
وتقول قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ولبنان ان الطلعات الجوية الاسرائيلية تنتهك قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي أنهى القتال بين اٍسرائيل ومقاتلي حزب الله في اب/ أغسطس.
وتقول اسرائيل ان مقاتلاتها ستستمر في التحليق فوق لبنان لضمان عدم تهريب أسلحة الى جنوب لبنان من سوريا لاعادة مد حزب الله بالسلاح.
وذكرت مصادر أمنية ان ثماني طائرات دخلت المجال الجوي اللبناني من الجنوب وحلقت شمالا الى بيروت والضاحية الجنوبية معقل حزب الله.
ودمرت غارات جوية اسرائيلية أثناء الحرب مناطق واسعة في الضاحية الجنوبية والعديد من البلدات والقرى في جنوب لبنان