كي مون مصدوم من مذبحة داريا وفرنسا تعلن العمل على اقامة مناطق عازلة

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2012 - 06:40 GMT
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون


عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن صدمته للتقارير بشأن مذبحة بلدة داريا القريبة من العاصمة السورية دمشق، فيما أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان باريس "تعمل" مع شركائها على اقامة مناطق عازلة في سوريا.

واتهمت المعارضة السورية قوات الرئيس بشار الأسد يوم الأحد بقتل مئات الأشخاص في داريا التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها من المعارضين المسلحين.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان "الأمين العام مصدوم بالتأكيد لتلك التقارير ويدين بشدة هذه الجريمة المروعة والوحشية... ينبغي التحقيق في هذا فورا بشكل مستقل ونزيه."

واضاف "هذا يسلط الضوء على أنه حيثما وجدت أعمال وحشية ينبغي محاسبة المسؤول عنها أيا كان .. ويؤكد مجددا غياب الحماية للمدنيين في سوريا."

وقال إن مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة يحاول جمع معلومات بشأن حادث داريا.

وقال نشطاء إنه عثر على نحو 320 جثة في داريا إلى الجنوب الغربي من دمشق بينها جثث أطفال ونساء في منازل وأقبية وإن أغلب القتلى سقطوا فيما يشبه عمليات إعدام على يد قوات الجيش في مداهمات للمنازل.

وألقت وكالة الأنباء الرسمية باللوم على المعارضة المسلحة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن القوات المسلحة طهرت داريا من بقايا "الجماعات الارهابية المسلحة" التي قالت إنها ارتكبت جرائم ضد أبناء البلدة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 18 ألف شخص منذ بدأ الصراع قبل نحو 17 شهرا.

من جهة اخرى، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين، ان باريس "تعمل" مع شركائها على اقامة مناطق عازلة في سوريا، وذلك في خطاب امام السفراء الفرنسيين في باريس.

وقال هولاند "نعمل على مبادرة المناطق العازلة التي طرحتها تركيا"، مضيفا "نقوم بذلك بالتشاور مع اقرب شركائنا".

وحذر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاسبوع الفائت من ان تركيا لن تكون قادرة على استقبال اكثر من مئة الف لاجىء سوري على اراضيها، داعيا الى اقامة منطقة عازلة في سوريا لاحتواء تدفق اللاجئين.

واوضح الوزير التركي ان بلاده ستشارك في اجتماع وزاري في مجلس الامن في 30 آب دعت اليه فرنسا لمناقشة الوضع الانساني في سوريا والبلدان المجاورة لها.

وكان وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان، تحدثا اخيرا عن ضرورة دراسة اقامة مناطق عازلة جزئية في سوريا، بهدف حماية مخيمات اللاجئين.

من جانب اخر اكد الرئيس الفرنسي ان "فرنسا ستعترف بالحكومة الموقتة لسوريا الجديدة ما ان يتم تشكيلها"، وذلك في كلمة له امام مؤتمر السفراء الذي التأم الاثنين في قصر الاليزيه.

واذ اعتبر انه ينبغي "تكثيف الجهود لاجراء الانتقال السياسي سريعا"، دعا هولاند المعارضة السورية الى "تشكيل حكومة موقتة، جامعة وذات صفة تمثيلية يمكنها ان تصبح الممثل الشرعي لسوريا الجديدة".

واضاف "نحض شركاءنا العرب على مساعدتها (المعارضة) في هذه الخطوة. ان الرهان يتجاوز سوريا ويعني امن الشرق الاوسط، وخصوصا استقلال واستقرار لبنان".

وكان هولاند شجع الاسبوع الفائت المجلس الوطني السوري المعارض خلال لقائه وفدا منه على "انشاء تجمع واسع يضم كل قوى المعارضة" السورية.