كيري يضغط على عباس للقبول ب"يهودية اسرائيل" باتفاق الاطار

تاريخ النشر: 04 يناير 2014 - 03:24 GMT
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يدلي بتصريحات وإلى جواره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يدلي بتصريحات وإلى جواره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات

كشف مسؤول فلسطيني السبت ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يمارس "ضغوطا كبيرة" على عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن الاعتراف ب"يهودية اسرائيل".

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان كيري "وخلال اجتماعه الاخير الليلة الماضية مع الرئيس محمود عباس ووفد من القيادة الفلسطينية مارس ضغوطا كبيرة على الرئيس عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن القبول بيهودية دولة اسرائيل".

وكان كيري عقد لقاءين مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بعيد وصوله الخميس وعقد لقاء ثانيا مع عباس بعد ظهر السبت غداة لقاء معه مساء الجمعة، على ان يلتقي نتانياهو مجددا مساء السبت.

واضاف المسؤول في كلامه عن لقاء الجمعة مع عباس "لكن الرئيس جدد مرة اخرى رفضه الاعتراف بيهودية اسرائيل واكد تمسكه بالتوصل الى اتفاق يلبي الحقوق الفلسطينية (...) ويؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وتابع "كما اكد الرئيس رفضه لاي وجود اسرائيلي عسكري في اراضي دولة فلسطين واي وجود استيطاني في اراضي هذه الدولة".

وكان الفلسطينيون رفضوا عرض كيري بابقاء وجود عسكري اسرائيلي في غور الاردن في اطار اتفاق مع اسرائيل.

ووصف المسؤول اللقاء الفلسطيني الاميركي في رام الله ليلة الجمعة بانه "كان جلسة مفاوضات صعبة جدا جدا". وقال ان كيري طلب من عباس "ان يعطيه مواقف نهائية وواضحة وصريحة ومحددة على الخطوط العريضة لاتفاق الاطار الذي ينوي تقديمه الى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي".

واشار الى ان "معظم اللقاء الذي استمر اكثر من اربع ساعات تركز على موضوع الدولة اليهودية".

وكشف ان كيري "ابلغ الجانب الفلسطيني ان موضوع يهودية الدولة ليس موقفا اسرائيليا فقط بل هو موقف الادارة الاميركية ايضا " في حين ان الرئيس عباس "جدد رفضه للاعتراف باسرائيل دولة يهودية خصوصا ان منظمة التحرير قدمت الاعتراف المتبادل بدولة اسرائيل" من خلال اتفاقية اوسلو عام 1993.

واشار كيري في ختام لقائه عباس بعد ظهر السبت الى حصول "تقدم" في المفاوضات لكنه اقر في الوقت نفسه بانه لا يزال هناك المزيد للقيام به.

واقر مسؤولون اميركيون بانه من المستبعد التوصل الى اتفاق حول اطار يدفع المفاوضات قدما نحو تسوية نهائية خلال هذه الزيارة بل ان المسالة تتطلب المزيد من الوقت.

بالنسبة للقدس اوضح المصدر الفلسطيني ان كيري "طرح صيغة جديدة لحل قضية القدس لكنها غير واضحة وغامضة وبالتالي لا يمكن القبول بها".

وتابع ان صيغة كيري "تتضمن ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون ان يحدد اين هي القدس واين هي القدس الشرقية وهو طرح يثير الشك حيث ان اسرائيل تعتبر ان القدس الكبرى تتضمن قرى القدس وبالتالي القدس الشرقية التي نطالب بها وهي التي احتلت عام 1967".

وبخصوص منطقة الاغوار والحدود مع الاردن قال كيري حسب المصدر الفلسطيني نفسه "يجب ان تقتنعوا انه لا يوجد طرف ثالث على الحدود بل سيكون هناك تواجد عسكري اسرائيلي وفلسطيني".

وتابع كيري "ان الادارة الاميركية ستكون معكم في بناء القدرات الامنية الفلسطينية لمرحلة لم يحدد فترتها الزمنية حتى يتمكن الامن الفلسطيني من القيام بمهامه كاملة وبعدها يتم الانسحاب الاسرائيلي".

واضاف المصدر الفلسطيني "حسب وجهة نظر كيري فان الفترة الزمنية للتواجد العسكري الاسرائيلي تحدد حسب الاداء الامني الفلسطيني".

حول موضوع المستوطنات فان كيري يرى "انه يجب الاخذ بعين الاعتبار التغيرات التي حصلت على الارض ويقصد المستوطنات ونسبة تبادل الاراضي تعتمد على ذلك وعدد المستوطنات التي ستبقى يتم تحديده خلال المفاوضات حول تنفيذ اتفاق الاطار".

واوضح ان كيري "لا يطرح نسبة محددة لتبادل الاراضي بل تبقى للمفاوضات".

وفي هذا السياق نصح كيري الجانب الفلسطيني "بعدم التوجه الى منظمات الامم المتحدة لانه لا حل الا من خلال المفاوضات وان التوجه للمنظمات الدولية سيفتح مواجهة مع السلطة الفلسطينية".

وقال المسؤول الفلسطيني "ان الجانب الفلسطيني ابلغ كيري ان هذه المقترحات لا ترقى الى الحد الادنى من حقوق الشعب الفلسطيني وان الاطر القيادية الفلسطينية مع الراي العام الفلسطيني ترفض هكذا مقترحات لا تلبي هذه الحقوق وخيارات شعبنا يحددها الشعب واطره القيادية الشرعية فقط".

واوضح المسؤول ايضا ان كيري "يعتبر موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على ان تكون حدود عام 1967 مرجعية المفاوضات ضمن صيغة غامضة وعامة وغير محددة تقدما في موقف نتانياهو، كما يعتبر موافقة نتانياهو ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون تحديد حدود كل عاصمة تقدما وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني".

وتابع ان كيري "ابدى استعداده للبقاء في المنطقة فترة طويلة او العودة متى اراد الطرفان من اجل بذل مزيد من الجهود".

لكن المصدر الفلسطيني اعتبر ان "جهود كيري بدات تتحول الى ضغوط على الجانب الفلسطيني للقبول بمقترحاته".

وكان القيادي البارز في حركة فتح عزام الاحمد اعتبر السبت ان الافكار التي طرحها كيري خلال جولاته الاخيرة "اقرب الى الموقف الاسرائيلي واذا بقي يحمل هذه الافكار نحن غير متفائلين بالتوصل الى اتفاق اطار او اتفاق سلام شامل".

وقال الاحمد لاذاعة صوت فلسطين الرسمية "ما زال وزير الخارجية الاميركي جون كيري يراوح مكانه حيث انه في جولاته الاخيرة الثلاث حمل افكارا يحاول طرحها وتمريرها علينا" مضيفا " لكن هذه الافكار هي اقرب للموقف الاسرائيلي ووجهة النظر الاسرائيلية".

ورفض المسؤولون الاميركيون حتى الان كشف اي تفاصيل عن الاتفاق الاطار المقترح لكنهم ابدوا املهم في ان تتم الموافقة عليه قريبا.

كيري يشير لتقدم
واشار وزير الخارجية الاميركي الى حصول "تقدم" في مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لكنه اقر في الوقت نفسه بانه لا يزال هناك المزيد للقيام به.

وقال الوزير الاميركي في ختام لقاء مطول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، هو الثاني في غضون 24 ساعة "لم نبلغ (الهدف) بعد لكننا نحرز تقدما".

وقال كيري إنه سيزور السعودية والأردن يوم الأحد للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وملك الأردن الملك عبد الله الثاني لبحث عملية السلام التي استؤنفت يوم 29 يوليو تموز بعد توقفها ثلاث سنوات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون تسعة أشهر.

وواصل كيري السبت في اليوم الثالث من مهمته في الشرق الاوسط جهوده لتقريب وجهات النظر بين الاسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى اتفاق-اطار يضع الخطوط العريضة لتسوية نهائية للنزاع بين الطرفين.

واجرى كيري محادثات جديدة بعد ظهر السبت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وسيعود لاحقا الى القدس ليجتمع عند الساعة 17,30 ت.غ. مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اجرى معه سابقا ثماني ساعات من المحادثات.

وبعد خمسة اشهر التزم خلالها الطرفان بتعهدهما بعدم ابداء انتقادات علنا، جرى تبادل اتهامات وظهرت الريبة المتبادلة الى العلن بين الطرفين مع عودة كيري في زيارته العاشرة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

واقر مسؤولون اميركيون بانه من المستبعد التوصل الى اتفاق حول اطار يدفع المفاوضات قدما نحو تسوية نهائية خلال هذه الزيارة بل ان المسالة تتطلب المزيد من الوقت.

وتظاهر عدد من الفلسطينيين ضد زيارة كيري فيما كان مجتمعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية لمدة حوالى ست ساعات في وقت متاخر مساء الجمعة.

وتظاهر حوالى مئة من ناشطي الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اليسارية المتشددة رافعين اعلاما فلسطينية واعلاما حمراء في ساحة المنارة بوسط رام الله بعدما اتهم نتانياهو عباس والفلسطينيين بعدم الالتزام بالسلام.

غير ان كيري قال الجمعة مخاطبا طلابا في ظهور علني مفاجئ في فندقه في القدس انه ما زال متفائلا، بحسب ما نقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية.

وبحسب ما قال احد الطلاب للصحيفة، فان كيري اوضح انه "يتقدم بصعوبة بين مزيج متفجر من المسائل" لكنه اضاف بحسب الطالب ان "الولايات المتحدة تنشط بكثير من حسن النية وكلا الزعيمين يقران بعواقب اي فشل" في العملية الجارية.

وبقيت المفاوضات المباشرة متعثرة لحوالى ثلاث سنوات قبل ان يوافق الطرفان على استئنافها في تموز/يوليو اثر جهود دبلوماسية مكثفة بذلها كيري.