يشير توجه الكونغرس في الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية الى سورية الى فشل واشنطن وحلفاءها في المنطقة خاصة السعودية وقطر وبريطانيا وفرنسا على رهانها القائم على الجيش الحر وبعض التشكيلات التابعة للمتطرفين من النصرة والقاعدة.
ويبدو ان الرئيس الاميركي الذي تورط وغير قادر على التراجع عن تصريحاته القاضية بضرب سورية يتبع سيناريو سلفه جورج بوش الابن ووزير خارجيته كولن باول عندما قدمو الادلة والبراهين لغزو العراق ثم ليبيا في عهد اوباما نفسه
ولا يبدو مصيرا واضحا بعد توجيه الضربات ان سقط الاسد ، حيث يتحدث بعض الخبراء عن ضربات موسعة وليست محدودة لقوات الجيش النظامي، وهو ما سيعطي فرصة للنصرة والقاعدة التي تنتشر في عدة مناطق في سورية للسيطرة على الحكم مع العلم انها سيطرت على منابع النفط والمراكز الحيوية .
باستثناء حلفاء اميركا فان العالم لم يقتنع بان قوات الاسد استخدمت السلاح الكيماوي في مجزرة الغوطتين ، وبدات تتجه اصابع الاتهامات للمعارضة او بعض الخلايا النائمة لدول غربية تعمل سرا في سوريا من بينها اسرائيل .
تقول التقديرات ان بعض الاجهزة الامنية اعترضت اتصالات ومناقشات بين خبراء ليبيين ومختصين في السلاح الكيماوي وعناصر من جبهة النصرة ، وقد اقدم المتطرفون على استخدام هذا السلاح قبيل وصول الخبراء الدوليين وفيما كانت القمة الروسية الاميركية بصدد الانعقاد يوم 28 آب الماضي
ويعود اختيار هذا التوقيت حيث ان الطرف الاميركي لم يكن قادرا على تقديم اوراق او اقتراحات لمؤتمر جنيف2 حيث فشلت الدبلوماسية الاميركية في خلق توافق لدى المعارضة السورية المتشرذمة والمشتتة.
الواضح ان تركيا الفاقدة لهيبتها في مصر ، لها ذراع طويلة في جر اميركا الى المنطقة، وتامل ان يقود الاخوان المسلمين سورية بعد ان فقدو القيادة في مصر، ولا تمانع انقرة في التدخل العسكري المباشر لتحقيق هذا الهدف في الوقت الذي تتحدث معلومات عن تورط اسرائيلي بالتعاون مع الاستخبارات التركية في تسريب الكيماوي.