اعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس عن "قلقه" حيال مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وذلك خلال لقاء مع الوزيرة الاسرائيلية المكلفة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني في لندن.
وكان كيري اجرى الاربعاء مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة البريطانية. وياتي اللقاءان اللذان وصفتهما وزارة الخارجية الاميركية بانهما "غير رسميين" بعد تعليق محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية نهاية نيسان/ابريل والتي جرت برعاية كيري.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية في ختام المحادثات مع وزيرة العدل تسيبي ليفني المكلفة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، ان كيري "اعرب عن قلقه حيال الحادث العنيف الذي وقع الخميس بالقرب من سجن عوفر ودعا الطرفين الى اعتماد اقصى حد من ضبط النفس".
واضاف المصدر ان كيري الموجود في لندن للمشاركة في اجتماع مجموعة "اصدقاء سوريا" التقى بعد ظهر الخميس تسيبي ليفني "لانهما موجودان في لندن في نفس الوقت وكان هذا الامر مناسبة للقاء منذ توقف المفاوضات".
واوضح ان "كيري قال بوضوح وكما فعل مع عباس مساء الاربعاء، انه ومع ان الباب مفتوح امام السلام الا انه يعود الى الطرفين ان يقررا اذا كانا يريدان اتخاذ الاجراءات الضرورية لاستئناف المفاوضات".
وكذلك اجرت الوزيرة الاسرائيلية محادثات حول عملية السلام مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي دعا عبر تويتر الى "انتهاز فرصة السلام".
وقلل المسؤولون الاميركيون من اهمية هذه اللقاءات وفرص حدوث اختراق دبلوماسي في عملية السلام المتوقفة.
وقتل شابان فلسطينيان الخميس برصاص الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وذلك اثناء تظاهرات لاحياء "نكبة 1948".
ومساء الاربعاء اكد كيري لعباس ان مصير محادثات السلام هي في يد الاسرائيليين والفلسطينيين مكررا القول انه "يتوجب على اية حكومة فلسطينية ان تعترف باسرائيل وان تلتزم بالتخلي عن العنف وان تحترم الاتفاقيات السابقة".
وتمكن كيري من استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في تموز/يوليو بعد توقفها لثلاث سنوات.
الا ان جهوده فشلت قبل مهلة 29 نيسان/ابريل عندما لم تف اسرائيل بوعدها باطلاق اكثر من 20 اسيرا فلسطينيا، فرد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلبات انضمام الى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.
طرد جنديين اسرائيليين لدعوتهما الى رفض اخلاء المستوطنات
من ناحية اخرى، اعلن مصدر عسكري اسرائيلي الخميس طرد جنديين من وحدتهما بعد ان وجها عبر فيسبوك دعوة لعدم تنفيذ الاوامر في حال اخلاء مستوطنات.
وجاء في بيان للجيش ان "جنديين اقرا بنشر صور لهما وهما يدعوان الى عدم تنفيذ الاوامر قد طردا من وحدتهما".
واضاف البيان ان "استعمال الشبكات الاجتماعية للاحتجاج ليس مقبولا بنظر الجيش الاسرائيلي".
وكان الجنديان قد نشرا صورا لهما بدون ان يظهر وجههما على يافطة كتب عليها: "جنود الكتيبة 50 في وحدة ناهال (وحدتهما) : لا تخلوا يهودا".
وينتمي جنود الكتيبة 50 الى القوات المسلحة والذين سيشاركون في عملية اخلاء مقبلة لابنية تعتبرها السلطات "غير شرعية" في مستوطنة غيفات اساف غير المرخص فيها بالقرب من رام الله (الضفة الغربية).
وكان الجيش الاسرائيلي قد ازال الاربعاء بيوتا نقالة بعضها مأهول في مستوطنة عشوائية اخرى هي معالي ريهافام بجنوب الضفة الغربية المحتلة بعد فشل محاولة اخلاء طوعية.
وحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان الجيش سيزيل ايضا اكثر من عشرة منازل في المستوطنتين العشوائيتين غيفات اساف الى اقصى الشمال ورامات جيلاد نهاية الاسبوع.
وحسب الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت فان عشرات من الجنود الاخرين نشروا ايضا صورا شخصية مع يافطات تدعو الى عصيان الاوامر في حالة اخلاء مستوطنات.