قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأربعاء في بداية محادثات السلام التي تهدف إلى انهاء الصراع السوري إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس له مكان في الحكومة الانقالية لأنه فقد شرعية القيادة.
وأضاف أن مؤتمر جنيف 2 الذي يعقد في مونترو بسويسرا اختبار للمجتمع الدولي للتوصل لحل لانهاء القتال.
وتابع “نرى خيارا واحدا فقط.. التفاوض على حكومة انتقالية تشكل بتوافق متبادل… هذا يعني أن بشار الأسد لن يكون جزءا من هذه الحكومة الانتقالية. ليست هناك أي طريقة ممكنة لأن يسترد شخص قاد ردا وحشيا على شعبه شرعية الحكم”
وكان مؤتمر "جنيف-2" الدولي حول سورية قد بدأ أعماله في مدينة مونترو السويسرية الأربعاء 22 يناير/كانون الثاني، وذلك بمشاركة ممثلين عن النظام والمعارضة وعدد من اللاعبين الدوليين والإقليميين.
المعلم: المعارضة خانت الشعب
من جانبه إعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء في كلمته امام المؤتمر ان من يريد "التحدث باسم الشعب السوري لا يجب ان يكون خائنا للشعب وعميلا لاعدائه".
وقال المعلم متوجها إلى المعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف-2 “ماذا فعلتم يا من تدعون انكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ اين افكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الارهابية المسلحة؟” مضيفا “انا على يقين انكم لا تملكون اي شيء وهذا جلي للقاصي والداني”.
واضاف المعلم “من يريد ان يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سورية … من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه.. ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب”.
من جانب اخر، قال للمؤتمرين “لنتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب والحوار على ارض سوريا”.
وقال المعلم “إن كنتم تشعرون فعلا بالقلق على الوضع الانساني والمعيشي في سورية فارفعوا أيديكم عنا وأوقفوا ضخ السلاح ودعم الإرهابيين.. ارفعوا العقوبات والحصار عن الشعب السوري وعودوا الى العقل وسياسة المنطق”.
لافروف: المحادثات لن تكون سهلة
من جهته اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء ان المفاوضات من اجل التوصل الى تسوية للنزاع الجاري في سوريا "لن تكون سهلة ولا سريعة" مؤكدا على "المسؤولية التاريخية" التي يتحملها اطراف النزاع، لدى افتتاح مؤتمر جنيف-2 الاربعاء في مدينة مونترو السويسرية.
وقال لافروف الذي كان من اوائل الذين القوا كلمة بعد افتتاح المؤتمر الدولي حيث يتواجه للمرة الاولى وفدان عن نظام دمشق والمعارضة السورية ان "هدفنا المشترك هو النجاح في وضع حد للصراع الماساوي في سوريا"
كي مون: مشكلات انسانية
وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المؤتمر، معربا عن أمله في بدء العملية السياسية.
وقال بان كي مون: "أمامنا تحديات هامة جدا، ولكن وجودكم هنا يبعث على الأمل. أعول على أن تضع الجهود المشتركة للمعارضة السورية والحكومة بمشاركة الدول الأخرى بداية للعملية السلمية. أشكركم على قبولكم الدعوة".
وأضاف: "بالطبع، هناك خلافات بين ممثلي سورية. توجد اليوم فرصة لإظهار أن سورية دولة موحدة وهناك فرصة لتحفيز الوفد السوري ودعمه في العمل على تحقيق السلام في سورية".
وتابع: "إذا كانت السلطات السورية تنتبه أكثر إلى تطلعات شعبها، لما كانت هناك ضرورة لعقد هذا المؤتمر".وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن "السلطة السورية والمعارضة يلتقيان لأول مرة لإيجاد حل سلمي للأزمة في سورية. يمثل المؤتمر فرصة كبيرة لتغيير التاريخ لصالح الشعب السوري".
وانتقد بان طرفي النزاع على "عدم احترامهما للقانون الإنساني ما أدى إلى مشكلات إنسانية في البلاد".
وأضاف أن توريد الأسلحة التقليدية من الخارج والمسلحين الأجانب والمجموعات الراديكالية أسهمت في تصاعد النزاع.
أما المفاوضات بين الأطراف السورية بوساطة المبعوث الدولي العربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، فستبدأ في جنيف اعتبارا من الجمعة 24 يناير/كانون الثاني، وستستمر لمدة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام