يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الأحد إلى القدس، للاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما أكده المتحدثة باسم الخارجية، جين بساكي.
وأوضحت المتحدثة إلى أنه سيتم تناول مواضيع مفاوضات السلام إلى جانب الملف السوري في هذا الاجتماع.
ولم تقدم المتحدثة أي تفاصيل إضافية أو تحدد الأمور التي سيتم نقاشها بخصوص ملف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي يتم فرض تعتيم إعلامي كبير على مجرياتها بحسب ما أعلنه كيري في مؤتمر صحفي جمعة ووزيرة العدل الإسرائيلية تسيفي ليفني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات في الولايات المتحدة الأمريكية الشهر الماضي.
ويأتي هذا الاجتماع على خلفية لقاء كيري ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس في لندن، الاثنين.
وبعد مرور عشرين عاما على لقاء زعيمي إسرائيل والفلسطينيين في حديقة البيت الأبيض تبددت الآمال في ان يسفر لقاؤهما عن اتفاق سلام كما اختفت صور المصافحة بينهما بأيد مرتعشة.
وكانت اتفاقات أوسلو التي وضعها الراحلان اسحق رابين وياسر عرفات تهدف للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون خمس سنوات على أساس إقامة دولتين لشعبين.
لكن بدلا من ذلك لم يسفر الاجتماع التاريخي يوم 13 سبتمبر 1993 سوى عن المزيد من العنف والدمار وتبادل الاتهامات بين الطرفين عن من هو المسؤول عن الفشل.
ووسط جوقة من المتشككين استأنف الإسرائيلون والفلسطينيون لتوهم مفاوضات مباشرة تتوسط الولايات المتحدة فيها دون أمل يذكر في ان يصلوا إلى خط النهاية بعد سنوات من الدبلوماسية المضنية.
وقال الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم نبيل شعث للصحفيين هذا الاسبوع "لا أرى كيف يمكن للمرء ان يشعر بالتفاؤل إزاء هذه المفاوضات... انظر إلينا الآن.. نحن اسوأ بكثير مما كنا عليه فيما يتعلق بعلاقاتنا بإسرائيل."
وأيا كان المسؤول عن سلبيات اتفاقات أوسلو فإن النتائج واضحة للعيان. المستوطنات الإسرائيلية تمتد في الأراضي الفلسطينية المحتلة والفلسطينيون محاصرون بدرجة كبيرة في مناطق حكم ذاتي محدودة.
وزادت اعداد المستوطنين في الأراضي المحتلة منذ حرب عام 1967 لاكثر من مثليها منذ اتفاقات اوسلو إلى اكثر من نصف مليون مستوطن. وابقت إسرائيل سيطرتها على أكثر من 60 بالمئة من اراضي الضفة الغربية المحتلة ونحو 80 بالمئة من مصادر المياه الفلسطينية.
ويشير تشرذم الضفة الغربية وعزلة قطاع غزة وابتلاع إسرائيل للقدس الشرقية إلى ان الطرفين يعتقدان أن الحل القائم على اساس دولتين قد انتهى ما يجعل المحادثات الراهنة غير ذات جدوى.
وقال داني دايان الرئيس السابق لحركة المستوطنين "حل الدولتين لم يعد يمكن التوصل إليه الآن." موضحا أن أي اتفاق يقبله الفلسطينيون سيشمل نقل اعداد كبيرة من المستوطنين وهو ما لا يمكن تنفيذه.