اتهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا بتطبيق اتفاق "وقف الأعمال القتالية" في سوريا بشكل انتقائي في الوقت الذي تستمر فيه حملة الحكومة لاستعادة السيطرة على حلب بلا هوادة.
وفي كلمة بالعاصمة النرويجية أوسلو حيث اجتمع أيضا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لإجراء محادثات بشأن سوريا والاتفاق النووي الإيراني قال كيري إن قوات الأسد لم تلتزم بالهدنة ليوم واحد في حلب.
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي "ما لم نحصل على تعريف أفضل لكيفية عمل هذا الاتفاق.. فلن نجلس هنا بينما يواصل الأسد مهاجمة حلب بشكل مهين وبينما تواصل روسيا دعم هذه الجهود."
وتابع قوله "الولايات المتحدة لن تجلس ساكنة ولن تُستغل أداة تسمح لما يسمى بوقف إطلاق النار بأن يطبق بينما يحاول طرف مهم أن يستغله على حساب العملية بأكملها."
وفي وقت سابق قال كيري إنه يسعى لإيجاد سبل لتجديد الاتفاق "المتهالك" وناقش ذلك مع ظريف الذي أشار "لكيفية تحقيق ذلك."
وانهار وقف إطلاق النار الذي أبرم في فبراير شباط إلى حد بعيد وتحقق تقدم طفيف في التفاوض بشأن انتقال سياسي يفترض أن يبدأ في أول أغسطس آب.
ولم يبد الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران وروسيا أي استعداد للتنازل أو التنحي حتى يسمح بعملية انتقال تقول القوى الغربية إنها حل الصراع.
وقال كيري في اجتماع الأربعاء إن ظريف "أبلغني بسبل تحقيق هذا."
وأضاف أمام مبعوثين في الندوة التي عقدت قرب أوسلو "من الواضح جدا أن وقف الأعمال القتالية بالي بالفعل وعرضة للخطر."
وتابع "ان روسيا بحاجة لفهم أن صبرنا ليس إلى ما لا نهاية وهو في الحقيقة محدود للغاية فيما يتعلق بما إذا كان الأسد سيحاسب أم لا."
وانعزل الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من حلب نتيجة التصعيد في الضربات الجوية والمدفعية على الطريق الوحيد المؤدي للمنطقة الأمر الذي فرض حصارا على مئات الآلاف من الناس.
ومن المرجح أن تقضي أي حملة حكومية لاستعادة حلب بالكامل على أي أمل متبق في إحياء المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام بعد انهيار محادثات واتفاق وقف إطلاق نار برعاية الولايات المتحدة وروسيا في وقت سابق هذا العام.
وانقسمت حلب كبرى مدن سوريا والتي كان يسكنها مليونا شخص قبل الحرب إلى قطاعات تخضع لسيطرة الحكومة والمعارضة واستعادة السيطرة عليها بالكامل هو واحد من أكبر أهداف الأسد.