كيري وضع بوش في موقف دفاعي في المناظرة الاولى بينهما

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت تقارير راقبت المناظرة الاولى بين الرئيس الاميركي ومنافسه الديمقراكي بانها كانت قاسية ووضعت الغلبة في سلة المرشح الديمقراطي الذي دفع بوش للوقوف في زاوية دفاعية  

ولفتت الصحف الاميركية في أولى تقاريرها التي نشرت على مواقعها الإلكترونية إلى أن العراق طغى بدون أي مفاجأة على المناظرة التي تميزت بتبادل وجهات نظر "حادة وهجومية في الغالب" بحسب لوس انجليس تايمز.  

وفي شأن العراق كتبت الصحيفة الواسعة الانتشار في الساحل الغربي في مقال افتتاحي "إن كيري بدأ بمهاجمة بوش منذ اللحظة التي دخل فيها الرجلان إلى مكان" المناظرة، موضحة أن "بوش بدا أقل حجة على الإقناع في مواجهة انتقادات كيري خصوصا إصراره على اعتبار الحرب في العراق تضليلا في حين كان الأولى أن تجري الحرب على الإرهاب في أفغانستان".  

وقالت يو . إس . إيه توداي : "إن كيري لم يكف عن الإصرار على الوضع في العراق مؤكدا أن الرئيس دخل الحرب على أساس تأكيدات كاذبة"، معتبرة أن المرشح الديمقراطي "وضع بوش في موقع الدفاع خلال المرحلة الأولى من المناظرة".  

وأضافت الصحيفة أن "كيري بدا مرتاحا فيما بوش بدا مقطب الوجه ووجد نفسه في موقف الدفاع عن مواقفه".  

ومن جهتها أكددت وول ستريت جورنال : "أن أداء كيري كان متينا... وبوش ظهر أحيانا في موقف دفاعي ومرتبكا" خلال المناظرة، مضيفة : "إن كيري استفاد من السهرة ليحاول التعويض ... عن ضعفه الرئيسي: (أي) عجزه عن التعبير عن توضيح متماسك لموقفه بشأن العراق".  

وقال كيري إن الأمن القومي الأميركي يعتمد على التحالفات القوية مشيرا إلى أنه يريد عقد قمة مع كل الحلفاء بشأن العراق وهو ما فشل فيه بوش.  

واضاف قائلا إنه يريد التواصل مع العالم الاسلامي لعزل المتطرفين والمتشددين.  

ومن جانبه أعرب بوش عن ثقته في الفوز لأنه أظهر للشعب الأميركي أنه يعرف كيف يقود. وقال إنه اتخذ قرارات صعبة لم تحظ بتأييد كل الأميركيين. وأكد على ضرورة استمرار الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب وسعيها لنشر الديموقراطية.  

وقال بوش إن الأعداء يدركون أن العراق الحر سيكون هزيمة كبرى لأيديولوجيتهم القائمة على الكراهية.  

وقال كيري إن الحرب على العراق ليس لها علاقة بهجمات 11 سبتمبر مشيرا إلى أن قرار الحرب شابه سوء التقدير ويتفق مع ذلك العديد من كبار العسكريين.  

وقال كيري إن بوش لم يعدم كل وسائل التصرف مع صدام حسين قبل اتخاذ قرار الحرب مؤكدا أنه كان يجب على بوش مواصلة التركيز على أفغانستان حيث الحرب الحقيقية ضد الارهاب.  

وقال المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية إن الولايات المتحدة ذهبت إلى الحرب في العراق وليس لديها خطة للسلام.  

وقال إن بوش بدا وكأنه لا يدرك تدهور الوضع الأمني في العراق. وأضاف قائلا إن واشنطن لا تستطيع التخلي عن العراق في هذه المرحلة ولكنها يجب أن تجعل الحلفاء يشاركون بشكل أكبر في المسألة العراقية.  

واتهم كيري بوش بعدم ضخ الأموال في قطاع الأمن الداخلي مشيرا إلى أن بوش يهتم بتخفيض الضرائب على الأغنياء أكثر من حماية المصانع الكيماوية وغيرها من المواقع الحساسة.  

وقال بوش إن كيري لم يوضح كيف سيمول كل أوجه الانفاق التي وعد بها مشيرا إلى أن ادارته زادت إنفاقها على الأمن مشيرا إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي غير طريقته واستهدف الارهاب باعتبار ذلك على رأس أولويته.  

وقال بوش إن كيري يبعث برسائل متعارضة ويهون من مساهمات حلفاء أمريكا في العراق مثل بريطانيا وبولندا.  

وأضاف بوش قائلا إن قمما يجري عقدها ومؤتمر للمانحين وشيك في طوكيو وسيكون هناك أيضا مؤتمر للدول العربية المانحة.  

وقال بوش إن الولايات المتحدة لن يكون بوسعها حشد المجتمع الدولي لتقديم دعم فعال للعراق في ظل قيادة ترى أن حرب العراق كانت خطأ.  

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العديد من الدول تقدم مساعدات خاصة بالتدريب وإعادة البناء.  

وقال كيري إن بوش ترك أمريكا تتحمل 90 بالمئة من الخسائر و90 بالمئة من الكلفة.  

ودعا السيناتور الديموقراطي إلى تغيير السياسة بشأن العراق بشكل يمكن الولايات المتحدة من بدء سحب قواتها خلال ستة أشهر. وقال إنه أمر حيوي أن نظهر للعالم الاسلامي انه ليس لدينا خطط للبقاء طويل الأمد في العراق.  

وقال بوش إن الولايات المتحدة وحلفائها قاموا بالفعل بتدريب مئة ألف من قوات الأمن والجنود العراقيين.  

واتهم بوش كيري بالتردد في سياساته مما سيؤدي إلى تراجع ثقة القوات الأمريكية وحلفائها.  

ورد كيري قائلا إن بوش ليست لديه أفكار جديدة حول هذا الموضوع وهو دائما يتعهد بنفس الأفكار.  

كوريا الشمالية  

وقال كيري إن فشل بوش في التعامل مع كوريا الشمالية خلق أجواء سمحت لبيونج يانج بالمضي قدما في طموحاتها النووية.  

وقال كيري إن الادارة الديموقراطية السابقة بقيادة بيل كلينتون نجحت في ارسال مفتشين وكاميرات إلى هناك لمراقبة برنامجها النووي ولكن موقف بوش أدى إلى إزالة كل ذلك.  

ورفض بوش هذا الزعم قائلا إنه من المرجح أن تؤدي المحادثات الراهنة المتعددة الأطراف إلى نتائج أفضل من المحادثات الثنائية مع كوريا الشمالية.  

واعتبر كيري ان الانتشار النووي هو مصدر التهديد الرئيسي لأمن الولايات المتحدة وخاصة خطر وقوع مواد نووية من الاتحاد السوفيتي السابق في أيدي ارهابيين.  

وتعهد كيري بزيادة المخصصات المالية لتأمين المواد النووية من الاتحاد السوفيتي السابق قائلا إن بوش قد قلص الانفاق بالفعل في هذا المجال.  

ومن جانبه قال بوش إن إدارته تتعامل بحزم مع موضوع الانتشار النووي. وأضاف قائلا إن الصين تتعامل مع البرنامج النووي الكوري الشمالي.  

ولدى السؤال عن التوجهات نحو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال بوش إن لديه علاقات طيبة معه ولكنه يشعر بالقلق إزاء بدء تركيز السلطة بعد مذبحة بيسلان.  

وقال بوش إن روسيا بحاجة إلى نظام من المتابعة والتوازنات كجزء من دعم الديموقراطية هناك.  

واعتبر كيري ما يحدث في دارفور غربي السودان ابادة جماعية. وقال إنه لتسوية الموقف هناك فان الولايات المتحدة بحاجة إلى توفير الدعم اللوجيستي وليس مساعدات الاغاثة الانسانية فقط.  

وقال المرشح الديموقراطي إن ذلك لم يحدث حتى الآن لأن الولايات المتحدة منشغلة بمناطق أخرى حول العالم.  

واتفق بوش بأن ما يحدث في دارفور ابادة جماعية قائلا إن الولايات المتحدة كانت على رأس الدول المانحة للمساعدات في دارفور ولكنها ستقدم المزيد من المساعدات هناك.  

وقال إن واشنطن قدمت مشروع قرار فرض عقوبات على الحكومة السودانية كما تدعم تشكيل قوة حفظ سلام افريقية من أجل السودان.  

ويأمل كيري، وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوسيتس، أن يتغلب على الفارق الضئيل الذي يتقدم به بوش في استطلاعات الرأي.  

و تابع الملايين أول مناظرة بين ثلاث مناظرات تجمع الرجلين قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.  

وكانت المناظرة الأولى من اصل ثلاثة مقررة بين الرئيس الاميركي جورج بوش (جمهوري) وخصمه الديموقراطي جون كيري، قد بدأت مساء امس الخميس بمصافحة بين الرجلين. وبدت بسمة عريضة على محياهما قبل ان يأخذ كل واحد منهما مكانه على المنصة المخصصة له 

وسوف يشارك كيري وبوش في مناظرة ثانية في ميسوري في 8 تشرين الأول/ أكتوبر، بينما من المقرر أن تجرى المناظرة الأخيرة في 13 تشرين الأول في أريزونا وسوف تركز على القضايا الداخلية.  

وسوف يعقد نائب الرئيس ديك تشيني ونظيره في حملة كيري، جون إدواردز، مناظرة واحدة في أوهايو في الخامس من تشرين الأول—(البوابة)—(مصادر متعددة)