كيري وبوش يتعادلان في استطلاعات الرأي و30 ولاية تبدأ بالانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ التصويت المبكر في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 30 ولاية بينها فلوريدا وتكساس وكلورادو وأركنساس، في الوقت الذي اظهرت استطلاعات جديدة للرأي عن تعادل بين المتنافسين الرئيسيين.  

وأقرت العديد من الولايات الأميركية هذا النظام تجنبا للازدحام الذي تشهده الانتخابات التي تنطلق رسميا في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني.  

وكانت فلوريدا مسرحا لمعركة مريرة لإعادة فرز الأصوات بين بوش ومنافسه آل غور في عام 2000 وانتهت لصالح بوش بعد تدخل المحكمة العليا الأميركية حيث فاز بوش بفارق أصوات 537.  

وأقرت فلوريدا منذ ذلك الحين قانونا يسمح للتصويت بأن يبدأ مبكرا بخمسة عشر يوما قبل يوم الانتخابات، في محاولة لتجنب تكرار ما حدث عام 2000 عندما شكا بعض الناخبين من عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم.  

وإلى ذلك، تتواصل الحملة الانتخابية على أشدها بين الرئيس الأميركي جورج بوش، ومنافسه السيناتور الديموقراطي جون كيري، وبلغت ذروتها الاثنين بأعنف هجوم متبادل، تمحور حول قضايا الأمن والعراق بصفة رئيسية.  

وشنّ بوش أعنف هجوم له على الإطلاق ضد كيري، في خطاب سياسي مهم ألقاه أمام تجمع انتخابي في مارلتون بولاية نيوغيرزي، التي تعد معقلا للحزب الديمقراطي، كما فقدت نحو 700 من سكانها في الهجمات على مركز التجارة العالمي، متهما كيري بتجاهل دروس الحادي عشر من سبتمبر، وانتهاج "سياسة للضعف" يمكن أن تعود بكارثة على الولايات المتحدة.  

وقبل أسبوعين فقط من انتخابات الرئاسة، اتهم بوش منافسه الديمقراطي بالتمسك بشدة بما وصفه "باستراتيجية ما قبل الهجمات" التي شنت على أميركا في الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، والتي تمنع عملا عسكريا وقائيا حتى ضد التنظيمات الإرهابية.  

وقال بوش إن كيري "أختار الطريق السهل للاحتجاج والانهزامية" برفضه الإقرار بإحراز "تقدم" في العراق، وشكك في التزام كيري ببناء ديمقراطية في الشرق الأوسط.  

وأضاف بوش "يمكنكم أن تنظروا عبر نهر هدسون وتروا برجي مركز التجارة العالمي يحترقان...لن ننسى أبدا هذا اليوم."  

واتهم بوش كيري بانه يعتبر الحرب على الإرهاب عملية للمخابرات ورجال تنفيذ القانون، وانه أعلن "إننا لا يجب أن نرد على التهديدات إلى أن تصبح وشيكة."  

وفي فلوريدا، حاول كيري التأكيد على قدرته في انتهاج سياسة قوية في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن، وقال "سأخوض حربا اكثر ضراوة على الارهاب."  

وأعلن كيري أن بوش تجاهل بغطرسة نصيحة كبار قادته العسكريين بشأن الحاجة إلى توفير المزيد من المعدات لأجل الحرب في العراق. 

وقال كيري "الرئيس يتحدث دائما بقوة عما سوف يفعله لحماية أمريكا." واصفا دعم بوش للجنود بأنه لا يعدو أن يكون "طنطنة فارغة." 

وتابع كيري "وعلى الرغم من تباهي الرئيس بطريقة متغطرسة بأنه قد فعل كل ما هو صواب في العراق، وأنه لم يرتكب أية أخطاء إلا أن الحقيقة بدأت تباغته." 

وقال كيري إن بوش أساء إدارة الحرب في العراق، وحوّل الجهود من الحرب على الإرهاب وانه "تجاهل آراء كبار القادة العسكريين في الولايات المتحدة باستهتار وغطرسة وبتفكير عقائدي." 

واظهر استطلاعان للرأي ان المتنافسين على قدم المساواة تقريبا قبل اسبوعين من استحقاق الانتخابات الرئاسية الاميركية.  

وافاد استطلاع اجرته صحيفة "نيويورك تايمز" و"سي بي اس" ان المرشحين على قدم المساواة مع 46% من الاصوات. وذكر استطلاع آخر نشرت صحيفة "واشنطن بوست" نتائجه الثلاثاء ان بوش حصل على 50% من الاصوات في حين حصل كيري على 47% من الاصوات. الا انه اشار الى ان كيري يتقدم على بوش مع 50% من الاصوات في 13 ولاية تعتبر حاسمة للفوز مقابل 46% لبوش.  

وبحسب استطلاع "نيويورك تايمز" يوافق 44% من الاميركيين على اداء الرئيس بوش وهي نسبة ضئيلة لرئيس لا يزال في منصبه. وكشف استطلاع "واشنطن بوست" ان 54% من الاميركيين يؤيدون اداء الرئيس. وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" ان جميع الرؤساء الذين حصلوا على نسبة اصوات تزيد عن 50% اعيد انتخابهم.  

وفي السباق الى البيت الابيض حصل كل من بوش وكيري على 45% من الاصوات في حين حصل المرشح المستقل رالف نادر على 2% من الاصوات. وبين الاشخاص الذين اعربوا عن عزمهم المشاركة في التصويت حصل بوش على 47% من الاصوات وكيري على 45% ونادر على 2% في الاستطلاع الذي اجرته "نيويورك تايمز".  

ويعتبر الديموقراطيون ان ترشيح نادر للانتخابات الرئاسية في العام 2000 كان عاملا في فشل آل غور—(البوابة)—(مصادر متعددة)