أمل وزير الخارجيّة الأميركية، جون كيري، بأن تصبح الأمور «واضحة خلال يوم أو يومين، في ما يتعلّق بمحادثات السلام حول سوريا»، والتي كان من المزمع عقدها اليوم في جنيف.
وقال كيري، في حديثه إلى وكالة الصحافة الفرنسيّة، «سنعقد هذا الاجتماع، ويجب أن تبدأ المحادثات، وآمل أن تتّضح الأمور خلال 24 ساعة أو في غضون 48 ساعة». ولذلك، أعلن كيري أنّه سيكثّف المشاورات في الساعات المقبلة مع نظرائه من فرنسا وتركيا وروسيا والسعودية، ومع المبعوث الخاص للأمم المتّحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «للتأكّد من أنّ الجميع على السكّة نفسها». يشار إلى أنّه كان من المفترض أن تبدأ هذه المحادثات، اليوم، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، إلا أن الأخيرة أعلنت أنّها ستتأخر لبضعة ايام، خصوصاً أنّ ثمة خلافاً حول تشكيلة وفد المعارضة.
وفي تصريحات صحفية قال كيري إنه يأمل أن "تتضح الأمور" بشأن محادثات السلام السورية -التي كان من المفترض أن تبدأ في جنيف يوم الاثنين- في غضون ما بين 24 و48 ساعة. وقال إنه اتفق مع ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا على أنه يجب ألا توجه الدعوات للمحادثات إلا بعد "ترتيب كل الأمور." وأضاف أن مستقبل المحادثات في يد الأطراف السورية.
وتابع "يجب أن يتحلو بالجدية. ان لم يفعلوا ستستمر الحرب. الأمر يعود لهم. يمكنك أن تقود حصانا إلى المياه لكن ليس بوسعك أن تجبره على الشرب. "وضعنا إطار عمل. بمقدور السوريين أن يقرروا مستقبل سوريا.
"سننتظر لنري ما هو القرار الذي يتخذه ستافان بشأن كيف سيبدأ بالتحديد لكننا لا نريد أن نتخذ القرار ثم تنهار (المحادثات) في اليوم الأول. الأمر يستحق يوما أو يومين أو ثلاثة أو أيا كان."
وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف يوم الاثنين لكن دبلوماسيا غربيا استبعد يوم الأحد أن تبدأ المحادثات قبل يوم الأربعاء.
وقالت الحكومة السورية إنها مستعدة للحضور لكن الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم جماعات سياسية وجماعات مسلحة معارضة للرئيس السوري بشار الأسد قالت إنها لن تحضر حتى توقف الحكومة القصف وترفع الحصار عن مناطق سورية وتطلق سراح معتقلين وهي خطوات نص عليها قرار صدر من مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي. وذكر كيري إنه يأمل في أن "تتضح الأمور" في غضون 24 إلى 48 ساعة.
ورفض تصريحات من كبير مفاوضي المعارضة الذي قال يوم الأحد إن المعارضة تتعرض لضغط من كيري لحضور المفاوضات.
وقال كيري "لا أعرف من أين جاء هذا (الكلام). ربما هي مسألة ضغط أو مسألة سياسية داخلية لكن ليس هذا هو الحال."
وأضاف "هم المفاوضون وبالتالي سيقررون بشأن المستقبل. ما قلته لهم أن الأمر بالتراضي. أنتم تملكون حق الاعتراض وهو (الرئيس السوري بشار الأسد) كذلك وبالتالي يجب عليكم أن تقرروا كيف ستمضون قدما هنا."
وأردف "موقف الولايات المتحدة لم يتغير وهو أننا لا نزال نساند المعارضة سياسيا وماليا وعسكريا."
وذكر كيري أنه تحدد موعد "مؤقت" لاجتماع آخر لمجموعة الدعم الدولي لسوريا التي تضم دولا تساند عملية السلام يوم 11 فبراير شباط.