كيري- لافروف: المفاوضات السورية هذا الشهر ودي ميستورا يشكك

تاريخ النشر: 20 يناير 2016 - 09:06 GMT
من لقاء كيري لافروف
من لقاء كيري لافروف

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستافان دي ميستورا الأربعاء إن محادثات السلام قد لا تبدأ كما هو مخطط لها في جنيف في الـ 25 من كانون الثاني/يناير، لكن يجب على القوى الكبرى مواصلة الضغط الدبلوماسي على الأطراف المتحاربة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وردا على سؤال بشأن تصريحات دي ميستورا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن "المواعيد النهائية مسألة مهمة، لكن إذا تأخرت ليوم أو اثنين فهذه ليست نهاية العالم، وأضاف قوله: "نعترف بأن هذه عملية صعبة لكن علينا مواصلة الضغوط والمضي قدما".
دي ميستورا أوضح في مقابلة مع محطة سي أن أن الأميركية، في منتجع دافوس السويسري، أنه سيعلم الأحد ما إذا كانت المفاوضات ستجرى في اليوم التالي، لكنه أضاف إنها يجب أن تكون محادثات "جادة بشأن السلام" مرتبطة ببوادر ملموسة مثل وقف إطلاق النار والسماح بدخول قوافل الإغاثة.
وأضاف "أعتقد أن بوسعنا بدء المحادثات.. ربما ليس في الـ 25، لكننا بحاجة إلى مواصلة الضغط وقوة الدفع"، وذكر أيضا أنه يعتقد أن روسيا حريصة بشدة على عدم التورط طويلا في الصراع.
وأشار دي ميستورا إلى أن إيران والسعودية، رغم الخلاف بينهما، "ربما تدركان أنه قد حان الوقت للعمل من أجل حل سياسي يكون حلا وسطا" بشأن سورية.

وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقاء جمعه مع نظيره الأمريكي جون كيري ثقة موسكو واشنطن ببدء المفاوضات السورية السورية هذا الشهر.

وفي مؤتمر صحفي عقده في مدينة زيورخ السويسرية الأربعاء 20 يناير/كانون الثاني، أعرب لافروف عن أمله في أن تبدأ عملية التسوية السياسية والمفاوضات السورية السورية خلال شهر يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال لافروف إنه "من المهم بدء العملية السياسية بأسرع وقت ممكن. واتفقنا على أنه عند بدء هذه العملية سيصبح من الممكن الحديث عن وقف إطلاق النار".

وأكد الوزير أن "هناك تواريخ مختلفة (لبدء العملية) إلا أن القرار الأخير يعود للأمين العام للأمم المتحدة اعتمادا على نصيحة وتوصية مبعوثه الخاص ستيفان دي ميستورا".

وأضاف أن "العملية ستبدأ فقط، وبالطبع ستتطلب وقتا غير قليل"، مشيرا الى أن ان دي ميستورا، المبعوث الدولي إلى سوريا، ستفي "على اتصال نشط الآن مع الأطراف السورية والحكومة السورية ومختلف المعارضين كما داخل سوريا، كذلك خارجها، ويقع على عاتقه التزام من مجلس الأمن بإرسال الدعوات للمشاركين السوريين في هذه المفاوضات".

روسيا جاهزة لتنسيق المساعدة الإنسانية لسوريا مع التحالف الدولي

من جهة أخرى، أعلن سيرغي لافروف أن روسيا مستعدة لتنسيق المساعدة الإنسانية لسوريا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، قائلا بهذا الصدد: "أكدنا ضرورة حل المشاكل الإنسانية في سوريا، وأطلعنا الجانب الأمريكي على أن القوات الجوية الفضائية الروسية، وخلال تخطيط عملياتها، تأخذ بعين الاعتبار البرامج التي تنفذها في سوريا المؤسسات الدولية الإنسانية. وذكرنا أننا جاهزون لتنسيق عملياتنا بشكل أوثق مع التحالف الأمريكي".

"جيش الإسلام" و"أحرار الشام" تبقيان منظمتين إرهابيتين

واعتبر لافروف أن مشروع قرار الأمم المتحدة للتسوية السورية الذي تم اتخاذه في ديسمبر قريب من التقدم الى الأمام، "والمهم أننا خرجنا بنتيجة واضحة، ألا وهي أن مشروع القرار رقم 2254 يبقى الأساس الأهم للاستمرار في التقدم. وقد ناقشنا إجراءات عملية لتأمين خطوات وقف إطلاق النار الذي لن يشمل الأراضي التي يسيطر عليها داعش وجبهة النصرة، فهي تبقى عدوتنا".

وأكد أن "اتفاق الهدنة لا يمكن أن يشملهما، وسنستمر بمحاربتهما حتى تدميرهما بالكامل".

كما أشار الوزير الروسي في هذا السياق إلى أن روسيا قدمت معطيات تؤكد أن "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" منظمتان إرهابيتان، مشددا على أن روسيا لم تتخل عن مواقفها إزاء هاتين المنظمتين، "فالأولى مشهورة بأنها قصفت مرارا مناطق سكنية في دمشق والسفارة الروسية، فيما تعتبر "أحرار الشام" نسلا مباشرا للقاعدة".

وأوضح أن الجانب الروسي "قدم معلومات تتضمن حقائق تؤكد عدالة موقفنا"، منوها كذلك بـ"استمرار عملية تحديد المنظمات الإرهابية في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا، ونعول على أنه سيتم أخذ هذه الحجج بعين الاعتبار من قبل زملائنا".

وقال لافروف إن محادثاته مع كيري ركزت على تنسيق الجهود بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف أن الجانب الأمريكي طرح عددا من الاقتراحات بهذا الشأن، وهي تسير "في اتجاه صائب".

مع ذلك فقد أشار لافروف إلى أن "التطبيق العملي للجهود المشتركة بين موسكو وواشنطن وتوزيع المهمات والدعم المتبادل على صعيد مواجهة الإرهابيين لا تزال مهمتنا"، مضيفا أن بإمكان البلدين التوصل إلى اتفاقات أكثر فعالية من مذكرة تنص على "إجراءات لا بد منها لتفادي المفاجآت".

وذكر الوزير الروسي أن "مسار مكافحة الإرهاب يبقى من المسارات الرئيسية في الجبهة السورية"

وفي وقت سابق أفاد دبلوماسي روسي بأن سوريا وأوكرانيا من المسائل التي سيبحثها وزير الخارجية الروسي مع نظيره الأمريكي أثناء لقائهما في زيوريخ.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالة تاس، الثلاثاء 19 يناير/كانون الثاني، إن "لافروف وكيري سيبحثان العلاقات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة، وسوريا، وأوكرانيا وكوريا الشمالية، وموضوعات أخرى". وأضاف أن "هناك مسائل كثيرة تمثل اهتماما مشتركا بين واشنطن وموسكو"، معيدا إلى الأذهان أن لقاء الوزيرين سيجري بناء على ما اتفق عليه رئيسا البلدين.

وتابع الدبلوماسي الروسي قائلا: "فيما يتعلق بسوريا فسيبحث الوزيران جميع المسائل الخاصة بالتسوية السورية بناء على قرار 2254 (لمجلس الأمن الدولي)، وهي تنظيم مفاوضات سورية سورية، ومكافحة الإرهاب والعملية السياسية، والوضع الإنساني، كما أن الحديث سيدور عن قوائم الإرهاب".

تعيين علوش 

محمد علوش، قيادي سياسي في تنظيم "جيش الإسلام"

لم تعلق الخارجية الأمريكية على تعيين قيادي في تنظيم "جيش الإسلام" كبير المفاوضين عن المعارضة السورية في مفاوضاتها مع دمشق.

وفي مؤتمر صحفي قال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر، الأربعاء 20 يناير/كانون الثاني: "لم أر تشكيل الوفد (عن المعارضة)، لكننا أشرنا بوضوح إلى أن السوريين هم الذين يحددون تشكيل (وفد) المعارضة السورية، وإذا كانوا توصلوا إلى اتفاق فكنا سنرحب بذلك".

وأقر تونر ببقاء خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا حول مجموعات من المعارضة السورية يمكن أن تكون ممثلة في المفاوضات مع دمشق.

وفي وقت سابق أعلنت المعارضة السورية أن العميد أسعد الزعبي سيرأس الوفد المفاوض وأن جورج صبرا سيكون نائبا له، كما أن الوفد سضم الوفد 17 شخصا، بينهم محمد علوش، المسؤول السياسي في "جيش الإسلام"، الذي عين "كبير المفاوضين". هذا وأوضح الزعبي أن تعيين علوش جاء ردا على موقف روسيا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في ختام لقائه مع نظيره الأمريكي جون كيري في زيورخ السويسرية، الأربعاء، تمسك موسكو باعتبار "جيش الإسلام" تنظيما إرهابيا، شأنه شأن منظمة "أحرار الشام".