كيث اليسون أول مسلم في الكونغرس

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2006 - 07:34 GMT

بات المحامي الديموقراطي الاسود كيث إليسون (43 سنة) الذي انتخب الثلاثاء نائبا عن ولاية مينيسوتا في شمال الولايات المتحدة الاميركي المسلم الاول يحتل مقعداً في الكونغرس الاميركي، والبرلماني الاسود الاول عن هذه الولاية التي يمثل البيض غالبية سكانها.

ويأسف إليسون لتركيز الاهتمام على ديانته، خشية الا يلتفت الناخبون الى برنامجه القائم على الدفاع عن الاكثر فقراً والضمان الصحي وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وانسحاب الجنود الاميركيين من العراق.

ولد اليسون في ديترويت بولاية ميتشيغن لعائلة كاثوليكية واعتنق الاسلام إذ كان في التاسعة عشرة من عمره. وطوال 18 شهرا، كان قريباً من منظمة "امة الاسلام" الاميركية التي يتزعمها لويس فرقان منتصف التسعينات. درس المحاماة، وهو يعرف عن نفسه بانه مسلم معتدل مستعد للعمل مع أشخاص من أية ديانة وأية اصول. انتقل للاقامة في مينيسوتا عام 1987، وانتخب مرتين في مجلس نواب الولاية في أحد الاحياء المتعددة العرق في شمال مينيابوليس.

ومع ان خصومه السياسيين يتهمونه بالتطرف ومعاداة السامية، حصل في مواجهة منافسه الجمهوري اليهودي، على دعم المجلس الوطني لليهود الديموقراطيين وصحيفة مهمة تصدرها الجالية اليهودية في الولاية.

وينتقد إليسون سياسة الرئيس جورج بوش، ويعارض من يتحدث عن "صدام الحضارات"، مذكراً بان المسلمين الذين يبلغ عددهم في الولايات المتحدة اربعة ملايين نسمة يشاطرون الاميركيين الطموحات نفسها، وهي ان يحصلوا على تعليم جيد وينشئوا شركة، وان تكون لهم اماكن عبادة.

يؤيد الحق في الاجهاض، ويطالب بانسحاب القوات الاميركية من العراق، لكنه يرى ان التدخل في افغانستان كان ضروريا لان منفذي هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة كانوا "هناك".

خاض حملته الانتخابية في الاحياء العمالية في مينيابوليس التي تشهد عادة مشاركة ضئيلة.

يقول إن التزامه السياسي يعود الى مرحلة النضال في حرم الجامعات الاميركية ضد التمييز العنصري في جنوب افريقيا.

بيلوسي العدوة اللدودة للجمهوريين

سيتحتم على ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في المستقبل التعامل مع نانسي بيلوسي، العدوة اللدودة للجمهوريين، بعد فوز الديموقراطيين بالغالبية في مجلس النواب.

وبعدما كانت زعيمة للاقلية الديموقراطية في مجلس النواب، ستحل هذه النائبة عن كاليفورنيا البالغة من العمر 66 سنة في المرتبة الثالثة من التراتبية البروتوكولية في الولايات المتحدة، بعد الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني، لتصير المرأة الاولى تتولى رئاسة هذا المجلس في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ أسابيع، كان الجمهوريون يتخوفون من أن تسيطر هذه النائبة من سان فرانسيسكو على مجلس النواب لشدة تعارض اقتناعاتها مع اقتناعاتهم، سواء في المسائل الاجتماعية أم في السياسة الخارجية.

ولم تهدر بيلوسي الوقت، فعمدت فور اعلان فوز الديموقراطيين مساء الثلاثاء الى طرح موضوع ساخن على نحو مباشر، مطالبة باسم الغالبية الجديدة بـ"تغيير في التوجه في شأن العراق". وقالت: "لا يمكننا الاستمرار في هذا الاتجاه الذي تبين انه كارثي، وتالياً نقول للرئيس: سيدي الرئيس، تلزمكم سياسة جديدة في شأن العراق. فلنعمل معا من أجل ايجاد حل. الحملة الانتخابية انتهت والديموقراطيون جاهزون لتولي القيادة".

وبيلوسي هي من النواب القلائل الذين صوتوا عام 2002 ضد استخدام القوة في العراق. وقد اكدت مراراً انه في حال فوز الديموقراطيين بالغالبية، سيسعون الى انسحاب للقوات الاميركية من هذا البلد تدريجاً بحلول نهاية 2007.

وتحتل هذه السيدة مقعدا في الكونغرس منذ 1987 عن الدائرة الثامنة في سان فرنسيسكو، وهي من الدوائر المؤيدة تقليديا للديموقراطيين. وقد اعيد انتخابها باستمرار مذذاك. متزوجة من رجل اعمال ثري وام لخمسة اولاد. تميزت مطلع حياتها السياسية باعتمادها موقفا معارضا بقوة للصين بعد مجزرة ساحة تيان ان مين، وهي تنتقد باستمرار نظام بكين، وتدافع عن الطلاب الصينيين. تولت زعامة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب عام 2002 ونالت اعجاب زملائها لقدرتها على جمع الاموال وتوحيد صفوف الديموقراطيين في مواجهة خصومهم.

أما أكبر التحديات التي واجهتها، فكان السعي الى اجماع بين الديموقراطيين على المسألة العراقية.

غير أن هذه المهمة كانت شبه مستعصية نظراً الى الانقسامات العميقة التي سادت الصفوف الديموقراطية، مع حرص بعض نوابها على عدم الظهور مظهر الضعفاء حين يتعلق الامر بالامن القومي.

ورفضت البحث في آلية لاقالة بوش طرحها بعض الديموقراطيين وذكروا بآلية مماثلة اطلقها الجمهوريون ضد الرئيس السابق الديموقراطي بيل كلينتون عقب فضيحة مونيكا ليوينسكي.

وصرحت في مقابلة أجريت معها اخيرا بأن "الاقالة غير مدرجة في البرنامج"، معتبرة أنها "مضيعة للوقت". الا أنها وصفت بوش بأنه غير كفي وخطير.

واوضحت بيلوسي ان الديموقراطيين، في حال فوزهم بالغالبية، سيركزون جهودهم على عدد من النقاط المتعلقة بالسياسة الخارجية، فضلاً عن زيادة الحد الادنى للاجور والحوافز الضريبية في مجال التربية.