اتهمت ناشطات كويتيات السبت بعض اعضاء الحكومة بالمشاركة في "مؤامرة" تستهدف حقوقهن السياسية وذلك بعد فشل البرلمان في المصادقة على مشروع قانون يمنح المرأة حق الترشح والتصويت في انتخابات المجلس البلدي.
وناشدت 150 ناشطة كويتية في بيان الحكومة والنواب المؤيدين لحقوق المرأة التركيز الان، اقرار مشروع قانون لتعديل قانون الانتخابات الكويتي بما يمكن النساء من المشاركة في الانتخابات التشريعية.
وقال البيان انها "مؤامرة غير حضارية على المرأة (..) شارك فيها بعض اعضاء الحكومة والتيارات النيابية المعارضة لمشاركة المرأة الكويتية في الحياة السياسية".
ويأتي البيان بعدما اخفق البرلمان الكويتي الاثنين الماضي في اقرار مشروع قانون يسمح لهن بالتصويت والترشح لانتخابات المجلس البلدي. وقد صوت 29 عضوا مع المشروع وامتنع 29 اخرون عن التصويت بينما صوت اثنان ضده.
واعتبر المشروع معلقا اي "لم يتم رفضه او قبوله".
وفشل البرلمان ايضا في اليوم التالي في حل المعضلة القانونية بعدما طلبت الحكومة تأجيل التصويت اسبوعين اثر مناقشات حامية.
واصدرت الحكومة في الوقت نفسه، مرسوما للدعوة الى الانتخابات البلدية في حزيران/يونيو المقبل بدون مشاركة المرأة.
واغضب ذلك النساء الكويتيات اللواتي طالبن في بيانهن الحكومة والنواب المؤيدين لحقوق المرأة "بالتصويت ضد مشروع قانون مشاركة المراة في انتخابات المجلس البلدي" الذي سيعاد التصويت عليه في 16 ايار/مايو والتركيز على تعديل قانون الانتخابات.
وفي حال تعديل المادة الاولى من قانون الانتخابات الكويتي سيصبح بامكان المراة الكويتية المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية.
وقالت الناشطة الكويتية رولا دشتي لوكالة فرانس برس انه "بعد استبعاد المرأة من الانتخابات البلدية الحالية وتأخر تلك المشاركة لعام 2009 (..) فانه لم يعد هناك حاجة لاقرار مشروع المجلس البلدي".
واضافت ان "هناك مؤامرة كبيرة يحيكها بعض اقطاب في الحكومة ضد حقوق المرأة ونناشد (رئيس الوزراء) الشيخ صباح الاحمد الصباح افشالها".
واضافت "اذا كانت الحكومة جادة فعلا في منح المرأة حقوقها السياسية فانه عليها تحديد موعد لمناقشة تعديل قانون الانتخابات في البرلمان".
وكان البرلمان وافق في السابع من آذار/مارس الماضي على تسريع مناقشة ذلك المشروع الا ان لجنة الداخلية والدفاع في البرلمان التي يسيطر عليها نواب قبليون موالون للحكومة رفضت حتى الان مناقشة الموضوع.
واضافت دشتي ان الناشطات الكويتيات تخططن للاضراب عن العمل الاثنين المقبل احتجاجا على ما وصلت اليه حقوقهن السياسية.
كما سينظمن تجمعا شعبيا احتجاجيا في اليوم ذاته.