رفض مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” السابق جيمس كومي التعليق على اقالته من قبل الرئيس دونالد ترامب واكتفى بالقول انه سيكون “بخير” وذلك في رسالة وداع إلى زملائه نشرتها وكالة “سي ان ان” الاربعاء.
وكان الرئيس الجمهوري اقال كومي بشكل مفاجئ الثلاثاء مبررا ذلك بان مدير الـ”اف بي آي” الذي تنتهي ولايته في العام 2023 لا يقوم بعمل جيد. الا ان القرار اثار صدمة لدى كثيرين لان كومي نفسه كان يترأس فريق التحقيق في العلاقات بين روسيا ومقربين من ترامب خلال حملته الانتخابية.
وكتب كومي في الرسالة “لطالما كنت على قناعة بان الرئيس يحق له اقالة مدير الـ(اف بي آي) لأي سبب أو حتى بلا سبب على الاطلاق. لن اضيع الوقت حول القرار أو طريقة تنفيذه وآمل الا تقوموا بذلك ايضا. لقد تم الامر وسأكون بخير مع انني سافتقدكم والعمل كثيرا”.
واضاف “في اوقات الاضطرابات، يجب ان يرى الشعب الأمريكي في الـ(اف بي آي) مثالا على الكفاءة والصدق والاستقلالية. ما يجعل ترك هذه المؤسسة صعبا هو طبيعتها ونوعية الناس فيها وكلها عوامل تجعل منها ركيزة قوية للولايات المتحدة”.
واثار قرار ترامب المفاجئ عاصفة سياسة في واشنطن وبلبلة بعد مرور بضعة اشهر فقط على توليه الرئاسة.
وطالب الديمقراطيون بتعيين مدع خاص لتولي التحقيق الذي يجريه “اف بي آي” حول التدخلات الروسية في حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية. الا ان المتحدثة باسم البيت الابيض ساره هاكابي ساندرز استبعدت الفكرة وقالت “لا نعتقد ان الامر ضروريا”.
ويتساءل نواب جمهوريون وديمقراطيون منذ مساء الثلاثاء حول اسباب قرار الاقالة وتوقيته. وتشتبه المعارضة في ان الرئيس الأمريكي يريد عرقلة التحقيق الذي يسيء اليه ويستهدف بعضا من المقربين منه.
وتركز التحقيقات التي بدأت الصيف الماضي على عمليات القرصنة الروسية ضد المعسكر الديمقراطي وعلى “تنسيق” محتمل بين روسيا وعدد من اعضاء حملة ترامب.