كوريا الشمالية تؤكد استعدادها للتخلي عن اسلحتها النووية وبوش سعيد للغاية

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2006 - 04:47 GMT

اعادت كوريا الشمالية الثلاثاء، التاكيد على تعهد قطعته العام الماضي بالتخلي عن اسلحتها النووية مقابل تنازلات، وذلك في خطوة رحب بها الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اكد انه سعيد للغاية لتحققها.

لكن بوش الذي كان يتحدث بعد ساعات من تجديد كوريا الشمالية هذا التعهد، اشار الى انه مع ذلك سيمضي في ارسال وفود للمنطقة لضمان تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الخاص بفرض عقوبات على بيونغيانغ.

واعتمد مجلس الامن الدولي في 14 تشرين الاول/اكتوبر قرارا يجيز فرض عقوبات مالية وعقوبات اخرى على كوريا الشمالية بعد أن أجرت أول تجربة نووية لها يوم التاسع من الشهر نفسه.

وقال بوش "سنرسل وفودا للمنطقة للعمل مع شركائنا على ضمان تنفيذ قرار مجلس الامن وايضا لضمان فاعلية المحادثات."

واضاف قائلا "من الواضح انه ما زال أمامنا كثير من العمل الذي يتعين القيام به." وشكر الصين على "تشجيعها الاجتماع الذي تم التوصل فيه للاتفاق على استئناف المحادثات السداسية."

وجاءت تصريحات بوش في اعقاب تصريح وزارة الخارجية الصينية بان كوريا الشمالية والولايات المتحدة والصين اتفقت في اجتماع غير رسمي في بكين على استئناف المحادثات في وقت مناسب للاطراف الستة في المستقبل القريب.

والدول الثلاث الاخرى المشاركة في المحادثات التي توقفت في تشرين الثاني/نوفمبر هي كوريا الجنوبية واليابان وروسيا.

وكان مسؤول اميركي بارز اكد الثلاثاء ان كوريا الشمالية وافقت على العودة الى المحادثات السداسية، مشيرا الى رغبة بلاده في عقد جولة جديدة قبل نهاية العام.

وأكد المسؤول أن المبعوث الاميركي كريس هيل اجتمع في بكين مع نظرائه من كوريا الشمالية والصين وأن بيونغيانج "وافقت على العودة الى المحادثات."

وقال المسؤول "عقد كريس (اجتماعا) ثلاثيا في بكين مع مسؤولين من الصين وكوريا الشمالية. وافقوا على العودة الى المحادثات. نأمل استئنافها في موعد قبل نهاية العام."

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن تطبيق العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر بعد أن أجرت بيونجيانج اول تجربة نووية سيستمر.

وتعثرت المحادثات السداسية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا وكوريا الشمالية والصين لمدة عام بسبب رفض بيونجيانج لاجراءات صارمة اتخذتها الولايات المتحدة ضد أصولها المالية الدولية.

وناقشت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش داخليا تقديم اقتراحات تنطوي على حل وسط توفر لكوريا الشمالية مخرجا ينقذ ماء الوجه من هذا الجدل غير أنه من غير المعلوم ان كان هذا جزءا من الاتفاق الذي أدى الى موافقة بيونجيانج على العودة الى المحادثات.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الصينية على موقعها على شبكة الانترنت أنه خلال اجتماع غير رسمي في بكين وافقت كوريا الشمالية والولايات المتحدة والصين على استئناف المحادثات في موعد ملائم للاطراف الستة في المستقبل القريب.

والتقى هيل مساعد وزيرة الخارجية الاميركية مع مبعوث كوري شمالي في بكين وقال في مؤتمر صحفي عقده في وقت لاحق ان المحادثات النووية ستستأنف ربما في تشرين2/نوفمبر او كانون1/ديسمبر.

وفي طوكيو قال هيروشي سوزوكي المتحدث باسم رئيس الوزراء شينزو ابي "في هذه المرحلة لا نستطيع الادلاء بأي تعليق" بشأن ما اذا كانت اليابان سترفع العقوبات التي فرضتها على كوريا الشمالية.

وأضاف "يجب أن نرى كيف ستتطور الامور."

وكان ليو جيانشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قد قال في وقت سابق اليوم قبل ورود انباء عن استئناف المحادثات ان بكين لا تعتزم قطع المساعدات او وقف التجارة مع كوريا الشمالية.

ونفى ليو أن يكون التراجع في صادرات النفط لبيونجيانج مؤشرا على تغير في السياسة.

وأشارت بيانات عن تجارة النفط الصينية يوم الاثنين الى أنه في سبتمبر ايلول لم ترسل الصين اي نفط خام الى بيونجيانج على الاطلاق.

وتعتمد كوريا الشمالية على الصين في كل النفط الذي تحتاجه تقريبا لكنها سببت توترا في العلاقات المستمرة منذ فترة طويلة في باديء الامر باجراء تجربة صاروخية في يوليو تموز ثم قيامها بتجربة نووية بالرغم من مناشدات بضبط النفس من قبل زعماء الصين.

وانتقدت بكين التجربة النووية التي قامت بها كوريا الشمالية وأيدت فرض عقوبات عليها.