اثار انقطاع وسائل التواصل الاجتماعي لـ 6 ساعات عن العالم قلقا عميقا لدى كافة الشرائح الاجتماعية، سيما وان خدمة الانترنت انقطعت ايضا عن العديد من المناطق في العالم خاصة الولايات المتحدة التي وجدت في الامر مؤامرة وتهديد امني
ووقف العالم على قدم واحدة يتابع التطورات ويعمل على تدارك السلبيات سواءا الخسائر التجارية او انقطاع الاتصالات العسكرية او السياسية ، فيما كان مدمنو مواقع الواصل الاجتماعي يضعون ايديهم على قلوبهم سيما بعد اختفاء اسم الفيس بوك عن الشبكة العنكبوتية قبل ان يعاد الى البث مجددا .
وفيما قالت الشركة انها الامر تم تداركه الا ان انقطاع خدمة فيسبوك "لأسباب تقنية" غير معروفة بدقة حتى الآن.
توقيت مثير للقلق
ووفق تقرير لقناة الحرة الاميركية فقد كان توقيت انقطاع وسائل التواصل الاجتماعي يثير القلق، خاصة أنه أتى في وقت ترفع فيه لجنة التجارة الفيدرالية دعوى قضائية ضد الموقع بتهمة الاحتكار من خلال "الاستحواذ على إنستغرام وواتساب لضمان هيمنتها"، وأيضا في وقت يقوم صناع السياسات في الاتحاد الأوروبي بصياغة لوائح شاملة لشل سلطة الشركة، بحسب نيويورك تايمز.
انتقادات لـ فيسبوك
ويتعرض فيسبوك لانتقادات منذ أسابيع بعد أن شاركت إحدى المبلغين عن المخالفات، فرانسيس هوغن، وثائق داخلية تشير، من بين أمور أخرى، إلى أن الشركة كانت تعرف أن Instagram يفاقم "مشاكل عدم الثقة بصورة الجسم لدى المراهقين"، وأن "لديها نظام عدالة من مستويين"، وقد أثار الكشف عن هذه المعلومات انتقادات من المنظمين والجمهور.
اعتبرت مسؤولة المحتوى السابقة في فيسبوك، فرانسيس هوغن، الثلاثاء، أن ثمة تأثيرا مدمرا لعملاق التكنولوجيا، مشيرة إلى وجود فرصة سانحة الآن للتحرك بمواجهته.

وكشفت هوغن، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، بشأن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، أن فيسبوك كان يعلم بخطر آلية عمله على الأطفال، مشيرة إلى 600 ألف حساب لأطفال على المنصة الشهيرة "يجب ألا تكون (موجودة)".
وقد ركز الكثير من الانتقادات الأخيرة لفيسبوك على القرارات التي يتخذها قادة الشركة - أو يفشلون في اتخاذها - حول جني المال من منصاتها، بحسب تقرير اعلامي التي قالت إنه "نتيجة لحجم فيسبوك هي أن العديد من الأشخاص يتأثرون عندما تكون هناك هفوات تقنية مثل تلك التي تقول الشركة إنها كانت مسؤولة عن تعطيل يوم الاثنين".
خسائر بالمليارات
وأكدت شركة فيسبوك التي تراجعت أسهمها بحوالى خمسة في المئة بسبب انقطاع الخدمة أنه "لا يوجد دليل على أن بيانات المستخدمين تعرضت للاختراق نتيجة لهذا العطل".
فيما كان انقطاع خدمات فيسبوك وإنستغرام وواتساب وفيسبوك مسنجر، "أثرت مليارات المستخدمين" بحسب "داون ديتيكتور".
كذلك، تستخدم حسابات فيسبوك بشكل شائع لتسجيل الدخول إلى مواقع أخرى واجهت مشاكلات إضافية بسبب العطل الفني للشركة.
وفي الوقت نفسه، أفادت خدمات مراسلة فورية منافسة أنها استفادت من العطل الذي أدى إلى توقف واتساب ومسنجر.

مستخدمون بالمليارات
وتقول نيويورك تايمز إنه في جميع أنحاء العالم، استخدم 2.76 مليار شخص في المتوسط واحدا على الأقل من تطبيقات فيسبوك يوميا في شهر يونيو من هذا العام، وفقا لإحصاءات الشركة.
ويستخدم WhatsApp لإرسال أكثر من 100 مليار رسالة يوميا، وتم تنزيله ما يقرب من ستة مليارات مرة منذ أن اشتراه فيسبوك في عام 2014 ، وفقا لتقديرات شركة البيانات Sensor Tower.
وينقل تقرير نيويورك تايمز حالات أكثر خطورة تسبب بها فقدان الاتصال عبر فيسبوك، منها حالات طوارئ لم تلبى، وحالات تعنيف لنساء في مناطق فقيرة لا توجد فيها خدمة هاتف، لكن الإنترنت، وغيرها في مناطق متفرقة من العالم.
وخسرت الشركة مبلغا يقدر بـ5-7 مليار دولار من قيمتها بسبب الانقطاع، كما انخفضت ملكية مؤسسها، مارك زوكربيرغ بمقدار 4 بالمئة بسببه.
رب ضاره نافعه … !!
— خالد صيام (@SiamKha) October 5, 2021
تعطل بعضا من وسائل التواصل الاجتماعي وبخاصه #facebookdown الأكثر شعبيه لمده 7 ساعات تقريبا بالامس، أعاد للأسر هيبتها ( زي زمان ) بالتواصل عن قرب وكانت بمثابه فرصه تاريخيه لتعرف أفراد الاسره الواحده علي بعض من همومهم وشجونهم أليست هذه نعمه ؟
فرصه بحاجه للتأمل ! pic.twitter.com/dx4wQJ9tHc
اسباب الانهيار وتبرير الشركة
النظريات حول أسباب ما حدث كثيرة، لكن أكثرها منطقية أن عطلاً طرأ بشكل محدد بين اسم نطاق الشركة (Domain Name)، وبين نظام أسماء النطاقات (DNS).
في عالم المواقع الإلكترونية، أسماء النطاقات مثل Facebook.com، هي مجرد واجهة لعنوان IP. وعندما يُدخل المستخدم ذلك الإسم عبر متصفح الإنترنت لديه، يذهب اسم النطاق إلى DNS، ويبحث عن عنوان الـIP الخاص بالموقع، ومن ثم يظهر الأخير أمام المستخدم خلال أجزاء من الثانية.
وبحسب ما أصبح متداولاً، أن المشكلة تكمن هناك، إذ لا يستطيع اسم نطاق Facebook.com، وأسماء نطاقات خدماتها الأخرى، من التواصل مع نظام أسماء النطاقات DNS. ويمكن لنا أن نتخيل أن Facebook.com هو إنسان غير قادر على الوصول إلى منزله عندما تطلب منه ذلك، ليجلب لك ما تريده من منزله.
OK, this is what I think happened yesterday
— Mihály Balogh (@MihalyBalogh) October 5, 2021
#facebookdown pic.twitter.com/UtHDxPa6yl
وما يعزز هذه النظرية هو قول دوغ مادوري، مدير تحليل الإنترنت في شركة «كنتك» لمراقبة الشبكة، إن «فيسبوك» أجرى تغييراً على ما يبدو صباح يوم الاثنين في معلومات توجيه الشبكة، وفق ما نقلت عنه صحيفة «وول ستريت جورنال». أي أنه من المحتمل أن خطأ تقنياً ما قد حصل خلال تلك العملية، وتدحرجت كرة الثلج منذ ذلك الحين.
وعلى الرغم من استبعاد نظرية الهجوم السيبراني من قبل صحيفة «نيويورك تايمز»، إلا أنها أشارت أيضاً إلى تعطل البطاقات الإلكترونية لموظفي «فيسبوك»، ما منع دخولهم مقار الشركة لتقييم أسباب العطل. كما أعلن البنتاغون أنه يدرس إمكانية وجود تهديد أمني على خلفية ما يحدث لوسائل التواصل الاجتماعي.
لذا، حالياً، لا يمكن استبعاد نظرية الهجوم السيبراني كلياً عن الطاولة، حتى تقوم «فيسبوك» بنشر بيان رسمي يوضح حقيقة ما حصل.
هجرة الى تويتر وتلغرام
وبدأ مستخدمو «فيسبوك» و«إنستغرام»، و«واتساب»، و«مسنجر»، والذين يبلغ عددهم نحو 2.4 مليار مستخدم، بهجرة جماعية نحو أراضٍ رقمية جديدة، علّها تقدم لهم شيئاً يشبه «دوبامين» المنصة الزرقاء.
منصة «تويتر» كانت الرابح الأكبر من ذلك كله، وتطبيق «تلغرام» أيضاً، وكل تطبيق وموقع إلكتروني في هذا الفضاء الرقمي حصل على جزء من كعكة المستخدمين.
وبمعزل عن ذلك، الأكيد اليوم، أن إمبراطورية «فيسبوك» قد خسرت الكثير، وحتى لو عادت المنصة وتطبيقاتها إلى العمل إلا أن الثقة قد اهتزت بها، ويمكن القول أن البديل عن «فيسبوك» باتت ظروف ولادته ممكنة.
