كم يبلغ عدد الملحدين في العالم العربي؟

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2014 - 08:13 GMT
ممارسات التنظيمات الارهابية ساهمت في زيادة ظاهرة الالحاد
ممارسات التنظيمات الارهابية ساهمت في زيادة ظاهرة الالحاد

تضمن تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية أرقاما من مؤشر الالحاد فى كل دول العالم ، الذي أعده مركز "ريد سي" التابع لمعهد "غلوبال"، حيث صنف مصر، الاولى عربيا في نسبة الالحاد بمجموع 866 ملحدا، تليها المغرب  بـ325 ملحدا و تونس بــ320 ملحدا .

وسجلت باقي الدولي العربية أرقام متباينة لكنها ليست بالكبيرة اذ يتواجد بالعراق 242 ملحدا  و 178 في السعودية و170 في الأردن، بالمقابل ينخفض العدد في ليبيا التي يوجد بها 34 ملحدا و 70 في السودان و 56 في سوريا و32 في اليمن.

و خلص التقرير الى أن أسباب تزايد ظاهرة الإلحاد بين الشباب فى الدول الإسلامية، راجع بالاساس الى تشويه الجماعات الإرهابية التكفيرية لصورة الإسلام من خلال تطبيق مفهوم خاطئ للإسلام، وتقديم العنف والقتل وانتهاك حقوق الإنسان على أنها من تعاليم الإسلام.

وأرجع المرصد في بيان، تزايد ظاهرة الالحاد بين الشباب في الدول الإسلامية، تعود إلى متغيرات سياسية واجتماعية كبيرة مرت بها الدول العربية، مضيفًا أن تشويه الجماعات الإرهابية التكفيرية لصورة الإسلام تم من خلال تطبيق مفهوم خاطئ للدين الحنيف، وتقديم العنف والقتل وانتهاك حقوق الإنسان على أنها من تعاليم الإسلام.

لكن استاذة علم الاجتماع في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في القاهرة، الدكتورة عزة كريم، شككت في الارقام وقالت لصحيفة "الوطن" الالكترونية المصرية:" إن تقرير دار الإفتاء غير صحيح ومشكوك في صحته، مشيرة إلى عدم وجود جهة مسؤولة تتولى تحديد عدد الملحدين في مصر."

ورأت كريم، أن سبب اتجاه الشباب إلى الإلحاد يعود إلى رغبتهم في القيام بأعمال غير مشروعة، ويلجأ أغلبهم إلى الإلحاد كنوع من التبرير لهذه الأفعال، لافتة إلى أن معظم الشباب الذين يتجهون إلى الإلحاد بسبب "كثرة القراءة".

 

وخلق بيان مستشار مفتي مصر جدلا، وقد تصدى له الشيخ أحمد ترك مدير عام بحوث الدعوة بوزارة الأوقاف المصرية، الذي شكك في مصدر الدراسة.

وحسب أحمد ترك، فإنه لا يعتد بما أورده معهد "غلوبال" لكون الأخير لم يعلن عن طرق رصده لعدد الملحدين، وبالتالي فإنه يضع هذه النتائج على المحك ولا تعكس حقيقة الوضع.وزاد المتحدث لوسائل إعلام مصرية أن الطرق التي اعتمدها المعهد المشار غليه ترتكز على "حسابات للأشخاص الذين يدعون الإلحاد عبر الإنترنت وفايس بوك، وهذه طريقة غير دقيقة لقيام الشخص الواحد بعدد من الحسابات الشخصية، ما يتسبب فى رصده أكثر من مرة.

ويعاب على دراسة معهد "غلوبال" أنها لا تنبش في واقع الاشخاص لاستجلاء حقيقة إيمانهم أو إلحادهم، وكذا عدم اعتماده معايير دقيقة تميز بشكل قطعي بين المؤمن والملحد.

وفي سياق متصل، كان تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية في مصر أورد أن "مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة وفرت للملحدين مساحات كبيرة من الحرية أكثر أمانا لهم للتعبير عن آرائهم ووجهة نظرهم في رفض الدين، بعيدا عن المحاذير التي تخلقها الأعراف الدينية والاجتماعية".

ووفق نفس التقرير، فإن السنوات الأربع الماضية، شهدت ظهور عشرات المواقع الإلكترونية على الإنترنت تدعو إلى الإلحاد وتدافع عن الملحدين".

بينما قال الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، إن نتائج التقرير "أثلجت صدري"، وذلك بعد تسويق الملحدين لأنفسهم بأرقام تتعدى الملايين، مضيفًا أن أرقام المرصد صحيحة تمامًا وبُنيت على وسائل علمية صحيحة.