القى الرئيس الاميركي بيل كلينتون خطابا حماسيا الاثنين امام مؤتمر الحزب الديموقراطي في بوسطن حيث وجه انتقادات شديدة للجمهوريين ودعا الى رص الصفوف خلف المرشح جون كيري.
وكلينتون الذي قدم نفسه على انه "مجرد جندي" في المعركة الديموقراطية للوصول الى الرئاسة القى كلمته وسط تصفيق حاد من الحضور.
واتهم الجمهوريين بانهم مسؤولون عن انقسام اميركا قائلا "انهم بحاجة لاميركا منقسمة (...) لقد اختاروا لحظة الوحدة (بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر) لدفع البلاد نحو اليمين".
وانتقد بتهكم قيام الحكومة الحالية بابقاء خفض الضرائب على الاغنياء من خلال خفض موازنة ابرز البرامج الاجتماعية قائلا ان "كل الاميركيين اضطروا للقيام بتضحيات، الا اغنى الاغنياء".
وتحدث عن سلسلة قرارات لادارة جورج بوش حول الاقتصاد والاسلحة والبيئة معتبرا اياها كارثية.
وتوجه الى اولئك الذين يشككون في ان كيري هو المرشح الافضل لحماية الاميركيين من الارهاب قائلا ان "القوة والحكمة ليستا من القيم المتعارضة" مضيفا "يجب ان تعملا معا، يدا بيد".
أما نائب الرئيس الاميركي السابق آل غور، الذي خسر الانتخابات الرئاسية في العام 2000، فدعا الديموقراطيين الى توحيد صفوفهم "لأن لكل صوت قيمته"، مذكرا بأنه يعرف هذه الحقيقة اكثر من سواه.
وقد اعلنت المحكمة العليا خسارته الانتخابات بفارق 537 صوتا في خريف العام 2000، فجعل من تلك الخسارة مادة للتندر الاثنين، في الليلة الاولى للمؤتمر الديموقراطي في بوسطن، لكنه اغتنم هذه المناسبة ليوجه نقدا حادة لادارة بوش.
وقال آل غور امام الاف المندوبين المجتمعين في فليت سنتر "لم آت لأحدثكم عن الماضي، ولا اريد ان تظنوا اني امضي ليالي ارقا أعد النجوم".
لكنه اضاف "ان الدرس الاول الذي استخلصته هو ان لكل صوت قيمته، صدقوني".
ولم يتوان آل غور عن مخاطبة الجمهوريين قائلا: "اسأل بصراحة الذين يجلسون امام شاشات التلفزيون في بيوتهم والذين صوتوا لبوش قبل اربع سنوات: هل حصلتم فعلا على ما كنتم تنتظرونه من مرشحكم؟".
واضاف "اطلب ايضا هذا المساء مساعدة الذين صوتوا في العام 2000 لمرشح ثالث"، ملمحا بذلك الى رالف نادر الذي يعتبره كثر من الديموقراطيين مسؤولا عن هزيمتهم لأنه خطف منهم اصواتا كانوا بأمس الحاجة اليها خصوصا في فلوريدا.
وقال آل غور "اطلب منكم ان تطرحوا على انفسكم هذا السؤال: هل ما زلتم تعتقدون اليوم ان لا فوارق بين مرشحي" ابرز الاحزاب؟.
وانتقد طريقة ادارة جورج بوش الحرب في العراق وسأل: "ألن ننعم بمزيد من الامان مع رئيس لا يتمسك بالخلط بين تنظيم القاعدة والعراق؟".