كلينتون في القاهرة وابو الغيط يطالب بضمانات للفلسطينيين

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2009 - 07:13 GMT

طالب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط بضمانات بان لا تستخدم اية مفاوضات اسرائيلية فلسطينيية في اضاعة الوقت، وذلك قبيل وصول نظيرته الاميركية للقاهرة في اطار سعيها لطمأنة العرب بشأن مواقفها من الاستيطان.

وستلتقي وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مساء الثلاثاء مع ابو الغيط ورئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، على ان تجتمع الاربعاء مع الرئيس المصري حسني مبارك.

وتقوم كلينتون بعملية صعبة لـ"شرح مضمون" تصريحات وصفت فيها العرض الاسرائيلي بالتجميد الجزئي للاستيطان بانه "غير مسبوق"، في حين ان واشنطن كانت تطالب حتى الان بتجميد كامل للاستيطان.

واعلنت كلينتون مساء الاثنين زيارتها للقاهرة اثناء وجودها في مراكش بالمغرب حيث حاولت كذلك تطمين المعسكر العربي بتأكيدها ان موقفها لم يتغير وان "الولايات المتحدة لا تقبل شرعية مواصلة الاستيطان الاسرائيلي".

وتعتبر مشكلة الاستيطان احدى العقبات الرئيسية امام استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين التي توقفت منذ ما يقرب العام والتي تحاول واشنطن بصعوبة اطلاقها مرة اخرى.

وطالب وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مجددا الثلاثاء ب "ضمانات" اميركية ودولية للفلسطينيين. وقال في مؤتمر صحافي قبيل وصول كلينتون ان "جهد السلام يمر بصعوبات كثيرة حاليا ومرحلة حرجة والأمر يحتاج لفكر خلاق لكى ندفع بجهد السلام وبدء المفاوضات".

واضاف "نحن نرغب فى الحصول على ضمانات للفلسطينيين تؤمن لهم قدرة على التحرك فى ضوء الوضع الحالى، كيف نؤمن لهم هذه الضمانات؟ يجب ان تكون من الجانب الأميركي ومن قبل (اللجنة) الرباعية الدولية ومن قبل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن".

وقال "المهم كيف نستطيع أن نطمئن الفلسطينيين الى انهم عندما يقررون الدخول فى مفاوضات سيكون هناك موقف دولي وأميركي يؤمن لهم أن هذه المفاوضات لن تستخدم لإضاعة الوقت، ولن تستخدم لتحقيق الأهداف الإسرائيلية تجاههم ولكنها فى النهاية ستعطيهم حقهم فى الدولة وعاصمتها القدس الشرقية". وتابع "اعتقد أن الفترة القادمة ستشهد الكثير من المشاورات لتحقيق هذا الهدف".

وغالبا ما تلجأ واشنطن الى مصر، وهي حليف مخلص للولايات المتحدة وابرمت السلام مع اسرائيل منذ ثلاثين عاما، بسبب دورها المعتدل في الشرق الاوسط. ويحاول المحيطون بكلينتون مع ذلك تبديد الانطباع بان هذه الزيارة املتها الحاجة الى تهدئة القلق العربي.

وقال مسؤول اميركي رفيع للصحافيين الذين يرافقون كلينتون في جولتها "اننا كنا دائما على اقتناع باهمية ان نتكلم في شؤون المنطقة مع مصر التي تقوم بدور رئيسي في عملية السلام".

ورغم ان وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي قال انه "راض" عن التصريحات "المصححة" لهيلاري كلينتون الا ان القلق ظل كبيرا الثلاثاء لدى الفلسطينيين والعرب.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس "ان تراجع كلينتون عن تصريحاتها بخصوص الوقف الجزئي للاستيطان غير كاف من اجل استئناف المفاوضات مع اسرائيل".

وطالب ابو ردينه الادارة الاميركية "ان تلزم اسرائيل بوقف شامل وكامل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية بما فيها النمو الطبيعي وخاصة في القدس"

وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح ان تصريحات كلينتون "تعد صدمة للعالم العربي وتراجعا" عن الالتزامات الاميركية السابقة. واضاف لوكالة فرانس برس "ان هذه التصريحات تثير علامة استفهام كبيرة حول امكانية استئناف عملية السلام".

وفي الامارات العربية المتحدة، قالت صحيفة البيان الثلاثاء ان "عملية السلام لم تعد اولوية بالنسبة لادارة كلينتون". ولكن اسرائيل حذرت في ذات الوقت من ان سياسة الحزم تجاهها في ما يتعلق بالمستوطنات لن تقود الى شئ". وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون ان محاولة حشر اسرائيل في الزاوية ليست "الطريقة الصحيحة".

واضاف "اذا حاولتم اختصار العملية بمجملها (المفاوضات) في مشكلة واحدة وموضوع واحد يتبنى الفلسطينيون بشأنه موقفا حاسما ولدينا ايضا نحن وجهة نظر حاسمة فيه (..) فانكم لن تمتلكوا هامش المناورة والمرونة اللازمين للمضي قدما الى الامام".